الانقلاب على الاتفاق.. خطة الإخوان لإعادة إشعال الحرب في ليبيا

كريتر نيوز/ليبيا

ما أن تقترب ليبيا من الاستقرار السياسي، حتى تتحرك الأذرع الإخوانية في البلاد، لإجهاض أي تسوية سياسية، ليبدو الأمر وكأنه خطة ممنهجة لإسقاط البلاد في شلال فوضى لا يتوقف، عماده الحرب الإعلامية من جهة والميليشيات من جهة أخرى.

ويعتمد تنظيم الإخوان الإرهابي، على هذه الضلعين في إثارة الرأي العام الليبي ضد محاولات الإصلاح السياسي، او بتفجير الأوضاع عبر الانقلاب على المسار السياسي، كما حدث في السابق، عقب انتخابات 2012، وانتخابات 2014 التي تسبب في تشظى البلاد وانقسامها، بعد تمرد الميلشيات المسلحة على نتائج الانتخابات، التي اختار فيها الشعب مرشحين من خارج الجماعة المتطرفة.

الرئيس والمسار الدستوري
على الرغم من حسم الاتفاق السياسي الموقع في جنيف فبراير الماضي، والذي أنتج حكومة جديدة، ووحد البرلمان لموعد الانتخابات المقبلة والمقرر إجراؤها في 24 ديسمبر، وقبول جماعة الإخوان بالاتفاق وإعلانها الترحيب به وقتها، إلا أن موازين الأور اختلفت كثيرا بالنسبة للجماعة حاليا.

فمن بعد التوافق بدأت الجماعة خطتها لعرقلة الاتفاق السياسي عبر المطالبة بعدم السماح لشعب الليبي باختيار رئيسيه، بل تطالب الجماعة وأعوانها الإرهابيين بان يكون اختيار الرئيس من قبل مجلس النواب بعد انتخابه، بحجة أن الانتخابات المباشرة قد تنتج ديكتاتورا.

ويرى محللون هذا المبرر مجرد وقاحة إخوانية تفترض في الليبيين أنهم لا يميزون ولا يستحقون أن يختاروا هم رئيسيهم بشكل مباشر، وهو ما ترفضه معظم القوى السياسية في البلاد، مؤكدين على أحقية الشعب بان يختار رئيسه بنفسه كما نصت القوانين الخاصة بالانتخابات والتي شرعها مجلس النواب.

وبعد أن فشلت الجماعة في تمرير هذه الحيلة التي ستمكنها إما من الفوز بمنصب الرئيس ن خلال شراء الذمم في البرلمان كما حدث من قبل في تشكيل الحكومة، أو حتى بجعل الرئيس دوما تابع للبرلمان بحكم أنه مختار من قبل السلطة التشريعية، بدأت تفكر في عرقلة الانتخابات ن خلال المسار الدستوري.

وتطالب الجماعة الإرهابية وأذرعها الإعلامية والسياسية بضرورة إجراء الاستفتاء على الدستور أولا ثم الذهاب للانتخابات وهو ما يعني تأجيل الانتخابات المقررة بعد أقل من 6 أشهر، كون الدستور يحتاج إلى توافق جديد وربما تخرج تيارات رافضة للمسودة الحالية.

ويرى رافضو الاقتراح أن الدستور سيكون مهمة السلطة المنتخبة الجديدة العام المقبل، وأن الاتفاق السياسي الذي وضعت الحرب بموجبه لا ينص على ذلك بل حدد مواقيت محددة لإجراء الانتخابات ولم يتطرق للدستور، وهو ما ترفضه الجماعة وتحاول الترويج ضد عبر منابرها الفاسدة التي تبث من تركيا.

ويرى مراقبون أن عدم إجراء الانتخابات في موعدها المحدد في الاتفاق يعني العودة مرة أخر للحرب، وهو ما ترى فيه الجماعة خلاصها لضمان بقاء الميليشيات التابعة لها في المشهد، حيث أن إجراء الانتخابات يعني القضاء على هذه الميليشيات وتفكيكها وجمع سلاحها.

التعليقات مغلقة.