موقع إخباري روسي يُغلق بعد تصنيفه “وكيلاً أجنبياً”

كريتر نيوز / متابعات

أعلن موقع “في تايمز” الإخباري الروسي، أنه سيغلق بعدما صنفته السلطات “وكيلاً أجنبياً” الشهر الماضي، في إطار حملة تطال وسائل إعلام تنتقد الكرملين، مشيراً إلى أن التصنيف أرهب شركاءه، ودمّر نشاطه، وصعّب عليه نشر الأخبار.
وأضاف الموقع: “تصنيف (الوكيل الأجنبي) دمّر نموذج أعمال في تايمز، وأسّسنا هذا المنفذ بوصفه شركة. المعلنون والشركاء لا يفهمون كيفية العمل مع (وكيل أجنبي)، ولا يمكننا إصدار حكم عليهم على هذا الأساس”.
وأفادت وكالة “رويترز”، بأن روسيا تستخدم مصطلح “الوكيل الأجنبي”، لتصنيف منظمات تتلقى تمويلاً أجنبياً، وتعتبر أنها تنخرط في نشاط سياسي. ولهذا المصطلح دلالات سلبية من الحقبة السوفييتية، ويُخضع أولئك الذين يطاولهم، لمزيد من التدقيق البيروقراطي.
ويُلزم التصنيف المنافذ الإعلامية بنشر نفي مسؤولية من 24 كلمة، يفيد بأن منشوراتها تُوزّعها وسيلة إعلام “تؤدي وظيفة وكيل أجنبي”.
وذكرت “رويترز”، أن تأسيس “في تايمز” العام الماضي، تم بواسطة صحافيين استقالوا من “فيديموستي”، وهي صحيفة اقتصادية روسية بارزة، بعدما اتهموا الرئيس الجديد لتحريرها بفرض رقابة موالية للكرملين.

حبس معارض للكرملين

وجاء إغلاق الموقع بعد ساعات على وضع المدير السابق لمنظمة “روسيا المنفتحة” المعارضة، أليكسي بيفوفاروف، في حبس مؤقت، وإقرار مجلس الاتحاد الروسي، الغرفة العليا في البرلمان، نصاً يحظّر ترشح أشخاص تعاونوا مع منظمات “متطرفة وإرهابية”، في كل عمليات الانتخاب.
وأفادت وكالة “فرانس برس”، بأن على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن يوقع النص، ليبدأ تطبيقه.
وأضافت أن مؤيّدي الزعيم المعارض المسجون، أليكسي نافالني، يعتبرون أن الكرملين يرغب في تحييد حركته، وإقصاء المعارضين قبل الانتخابات النيابية، المرتقبة في الـ19 من سبتمبر المقبل، في وقت يسجّل الحزب الحاكم “روسيا الموحّدة”، تراجعاً في استطلاعات الرأي، في مواجهة ركود اقتصادي وفضائح فساد.
وسحبت قوات الأمن من طائرة كانت تستعد للإقلاع في سان بطرسبرغ الاثنين، بيفوفاروف (39 عاماً) المُتهم بالمشاركة “في نشاطات منظمة غير حكومية أجنبية، تُعتبر غير مرغوب فيها”، وهذه جريمة تصل عقوباتها إلى السجن 6 سنوات.
وقال بيفوفاروف خلال جلسة استماع أمام محكمة، لصحافيين: “الكرملين كان يعلم أنني أعتزم الترشّح للانتخابات التشريعية، كنت في مفاوضات مع ايابلوكو”، وهو تنظيم معارض، وفق “فرانس برس”.

وذكرت الوكالة أن ميخائيل خودوركوفسكي، وهو رجل أعمال نافذ، مقيم في المنفى ومعارض للكرملين، أسّس منظمة “روسيا المنفتحة”.
وأشارت إلى أن النيابة طلبت من القضاء تصنيف منظمات بيفوفاروف بأنها “متطرفة”، لاتهامها بالسعي إلى “زعزعة استقرار الوضع الاجتماعي” في روسيا، تحت “غطاء شعارات ليبرالية”.

احتجاز نائب سابق

وحلّ بيفوفاروف المنظمة، في مايو الماضي، خشية تعرّض أعضائها لملاحقات. وندّد خودوركوفسكي بقمع منظمات معارضة ووسائل إعلام مستقلة.
وكتب على “تويتر”: “هل يعتقدون بأنهم سيستمرّون في اعتقالاتهم وبأن كل شيء سيهدأ؟ يجب ألا يكونوا مستعدين لذلك! سنطلق موقعاً جديداً قبل الانتخابات، لمعرفة لمَن يجب عدم التصويت في مطلق الأحوال”.

واحتجزت السلطات الروسية الثلاثاء، النائب السابق ديمتري غودكوف (41 عاماً)، حليف نافالني، المُتهم بـ”احتيال أو استغلال الثقة” في ملف إيجارات غير مدفوعة، وهذه تهمة تصل عقوبتها إلى السجن 5 سنوات.
وتحدث والد غودكوف، وهو نائب سابق، عن دوافع “محض سياسية” لاعتقال نجله، لافتاً إلى “رغبة الكرملين في تطهير الساحة السياسية… وإسكات كل منتقدي السلطة”، وفق “فرانس برس”.
وندّد نافالني بملاحقة بيفوفاروف وغودكوف، معتبراً أن الكرملين يريد “إخافة كل الناس”. لكن الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، شدد على أن القضيتين “ليس لهما أي علاقة بالسياسة”.

التعليقات مغلقة.