روسيا تنسحب من معاهدة الأجواء المفتوحة.. ماذا يعني توقيع بوتين؟

كريتر نيوز/وكالات

في خطوة مفاجئة للجميع أقدمت روسيا اليوم الاثنين على الانسحاب من اتفاقية الأجواء المفتوحة، ليبدأ السجال مجددا حول صراع القوى الكبرى الذي تجدد بشكل كبير منذ وصول الرئيس الأمريكي جو بايدن لمنصب الحالي، بعد أن وضع الديمقراطيون نصب أعينهم تحجيم الأنشطة الروسية العسكرية في العالم.

ووقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قانونا جديدا يقضي بانسحاب بلاده من الاتفاقية الموقعة الأجواء المفتوحة، ردا على القرار الأمريكي الرافض للعودة.

لماذا انسحبت روسيا
السبب الرئيسي في القرار الروسي هو رفض الولايات المتحدة العودة للاتفاقية، الموقعة في عام 1992 بعد انتهاء فترة الحرب الباردة، التي انتهت بانهيار الاتحاد السوفيتي.

وفي نهاية مايو الماضي أبلغت واشنطن موسكو أنها لن تعود إلى الاتفاق مرة أخرى، مشيرة إلى أن انتهاكات روسيا لهذه الاتفاقية لا يمكن القبول بها.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، إنها لن تعود لاتفاقية الحد من التسلح يسمح بتسيير رحلات جوية غير مسلحة فوق عشرات الدول الموقعة على الاتفاق.

وانسحبت الولايات المتحدة من الاتفاقية في نوفمبر 2020، اعتراضا على خروقات روسيا للاتفاقية، وبعدها بشهور أعلنت موسكو عن استعدادها للانسحاب هي الأخرى.

ودخلت الاتفاقية حيز التنفيذ عام 2002، بعدما وافقت 30 دولة على الدخول فيها، وهي في الاصل صُممت لتعزيز الثقة بالقدرة على مواجهة الهجمات.

وتسمح هذه الاتفاقية للدول الأعضاء فيها بتسيير رحلات طيران استطلاع غير مسلحة في أجواء الدول الموقعة على الاتفاقية دون إخطار سريع قصير الأمد بحيث تتمكن من تسيير طائرات مراقبة غير مسلحة لجمع المعلومات العسكرية وتحديد مواقع الأسلحة الثقيلة مثل الدبابات والمدفعية وبطاريات الصواريخ.

ومن بين الدول المشاركة في الاتفاقية فرنسا وألمانيا وبلجيكا وإسبانيا، وبعد إعلانها صدق أكثر من 26 برلمان على الاتفاقية.

تنافس روسي أمريكي

ويرى مراقبون أن القرار الروسي سبب الرد على القرار الأمريكي السابق، والذي يأتي ضمن التنافس الأمريكي الروسي، في المجالات العسكرية والدفاعية، حيث تتزامن مع توترات بين البلدين بسبب الحشد العسكري الروسي بالقرب من الحدود الأوكرانية وزيادة أنشطة روسيا العسكرية في القرم وسوريا وقارة أفريقيا.

وينذر انسحاب واشنطن وموسكو من الاتفاقية، بعودة عمليات الاستطلاع السرية بين القوى العسكرية العظمي في العالم، واختراق الطيران العسكري لأجواء البلدان الأعضاء في المعاهدة.

التعليقات مغلقة.