أربعة مسارات للحوار الفلسطيني في القاهرة

كريتر نيوز / متابعات

كشف مسؤولون فلسطينيون لـ”الشرق” أن “الحوار الوطني” الفلسطيني الجاري في العاصمة المصرية القاهرة يسير في أربعة مسارات، الأول بين مصر وكل من حركتي “فتح” و”حماس” بصورة منفصلة، والثاني بين حركتي “فتح” وحماس”، والثالث بين مصر والفصائل المقاتلة في قطاع غزة، والرابع بين جميع الفصائل الفلسطينية.
ودعت مصر ست فصائل مقاتلة من قطاع غزة للحوار، هي “حماس” و”الجهاد الإسلامي”، بالإضافة إلى أربع فصائل صغيرة هي: “لجان المقاومة الشعبية” و”حركة المقاومة الشعبية” و”كتائب المجاهدين”، و”كتائب الشهيد العامودي”.
ويهدف الحوار المصري مع الفصائل المقاتلة في غزة إلى تثبيت وقف إطلاق النار المتزامن، بصورة دائمة.

إشكالية المسار الرابع

حركة “فتح”، ومعها العديد من فصائل منظمة التحرير، يرفضون حتى الآن المشاركة في المسار الرابع الذي يضم مختلف القوى، في حال ضم المجموعات الأربع الصغيرة الجديدة في غزة، إذ تقول هذه الفصائل إنها تابعة لحركة “حماس”.
ووصل وفدا “فتح” و”حماس” إلى القاهرة الثلاثاء، حيث من المقرر أن تنطلق جولات الحوار الفلسطيني، الأربعاء. أما باقي الفصائل فمن المتوقع أن تصل إلى القاهرة الأربعاء والخميس، كما يتوقع أن يتواصل الحوار لأيام عدة.

تفويض أميركي لمصر

الحوار الثنائي بين مصر وحركة “حماس” يتركز على قضايا وقف إطلاق النار، وإعادة الإعمار، وإنهاء الانقسام.
وكشفت مصادر دبلوماسية لـ”الشرق” أن الإدارة الأميركية منحت دعماً يصل إلى حد تفويض مصر القيام بإعادة إعمار غزة، وفق شروط منها توفير ضمانات من حركة “حماس” بوقف إطلاق نار دائم، خشية إعادة تدمير ما يجري بناؤه في مواجهة ممكنة مع إسرائيل، وضمان عدم وصول أموال ومواد بناء إلى الحركة، تسهم في إعادة بناء قدراتها العسكرية.
وقالت المصادر إن “مصر تسعى للتوصل إلى اتفاق بين حركتي فتح وحماس على تشكيل حكومة وفاق وطني تشرف على إعادة الإعمار، خشية أن تؤدي ترتيبات ما بعد الحرب إلى فصل تام لقطاع غزة عن الضفة الغربية”.
لكن مسؤولين في حركتي “فتح” و”حماس” قالوا لـ”الشرق” إن “فرص التوصل إلى إتفاق ما زالت ضعيفة”.

شروط “فتح” و”حماس”

حركة “حماس” تطالب من جانبها بالاتفاق على إجراء الانتخابات، وعلى شراكة كاملة متساوية بين الحركتين في منظمة التحرير الفلسطينية، وعلى تشكيل حكومة وفاق وطني لا تعترف بشروط اللجنة الرباعية الدولية، مثل “الاعتراف بالاتفاقات الموقعة مع إسرائيل ونبذ العنف”.
أما حركة “فتح”، فتصر على أن تكون الحكومة مقبولة دولياً، لتجنب تعرّضها لحصار مالي وسياسي غربي وإسرائيلي.
وترفض “فتح” إجراء الانتخابات العامة من دون إقرار إسرائيلي معلن بالسماح بإجرائها في القدس، وتضع شروطاً على دخول “حماس” و”الجهاد الإسلامي” إلى منظمة التحرير الفلسطينية، من حيث حجم التمثيل والإقرار بالبرنامج السياسي للمنظمة.
وأمام تضاؤل فرص التوصل إلى اتفاق بين الحركتين، يتوقع العديد من المراقبين أن يجري التوافق في جولة الحوار الراهنة على إعادة الإعمار بتنفيذ مصري، وإشراف حكومي فلسطيني شكلي.

التعليقات مغلقة.