فرنسا وألمانيا وبريطانيا تحضّ إيران على اغتنام فرصة محادثات فيينا

كريتر نيوز / متابعات

حضت فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، إيران على “التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ووقف أي عمل يتعارض مع الاتفاق النووي”.
الدول الثلاث أكدت في بيان مشترك، الأربعاء، أن تنفيذ خطة العمل الشاملة، “يصب في مصلحة الجميع”.
وأضاف البيان: “نحن ندعم تماماً ونلتزم بالمفاوضات الجارية في فيينا بمشاركة أطراف خطة العمل المشتركة، والتي تركز على تسهيل عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي، وفي الوقت ذاته امتثال إيران الكامل لالتزاماتها، وبالتالي استعادة الجميع لفوائد الصفقة”.
من جهته، قال ميخائيل أوليانوف، مندوب روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا، لـ”الشرق”، إن من المقرر أن تبدأ الجولة السادسة من المحادثات نهاية الأسبوع الحالي.

“انتهاكات إيران المستمرة”

الدول الثلاث رحبت في بيانها، بالتقرير الفصلي الأخير الذي أصدره مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بشأن مراقبة المنشآت النووية في إيران. لكنها عبرت عن “قلقها العميق إزاء انتهاكات إيران المستمرة لالتزاماتها المتعلقة بالمجال النووي، بما في ذلك الخطوات التصعيدية المتخذة منذ يناير 2021”.
ورأت أن “هذه الخطوات تُمثل خطراً كبيراً، ولها عواقب لا رجعة فيها على القدرات النووية الإيرانية، وتقوض فوائد خطة العمل الشاملة المشتركة.”
وأشار ال بيان إلى أن “من المؤسف أن هذه الخطوات الإيرانية تأتي في وقت يشارك الجميع في مناقشات جوهرية، بهدف إيجاد حل دبلوماسي لاستعادة خطة الاتفاق النووي”.
وأكد أن “إيران تواصل إنشاء البنية التحتية التقنية لإنتاج اليورانيوم، ووصولاً إلى تخصيبه بنسبة تصل إلى 60٪، لإنتاج يورانيوم عالي التخصيب لأول مرة، لتصبح الدولة الأولى والوحيدة في العالم التي تقوم بذلك في منشأة خاضعة للضمانات. وهذه خطوات حاسمة لإنتاج الأسلحة النووية.”
الدول الثلاث حضّت إيران على “وقف أي عمل يتعارض مع خطة العمل الشاملة المشتركة، واغتنام الفرصة الدبلوماسية في محادثات فيينا، والعودة إلى الامتثال الكامل لالتزامات الاتفاق النووي”.

قيود على الوكالة الذرية

فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، أعربت عن “قلقها العميق إزاء القيود المستمرة المفروضة على أنشطة المراقبة التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إيران”، لافتة إلى “ضرورة الالتزام بتطبيق البروتوكول بين الوكالة وطهران، والعمل بشفافية”.
كما شددت الدول الثلاث في بيانها على “ضرورة تعاون إيران بشكل كامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأن تمنح حق الوصول بلا عوائق إلى جميع المواقع والأنشطة، بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2231 في ما يتعلق بالتزاماتها”.
واعتبرت الدول الثلاث أن “تقييد إيران لعمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يجعل من الصعب على المجتمع الدولي أن يطمئن نفسه بأن أنشطتها ستظل سلمية”.
وتوصلت الوكالة الذرية وإيران في فبراير الماضي إلى اتفاق مدته 3 أشهر يخفف من أثر قرار طهران خفض تعاونها مع الوكالة بإنهاء إجراءات المراقبة الإضافية التي نص عليها اتفاق 2015 النووي.
وعبرت واشنطن على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية نيد برايس، عن قلقها الشديد لعدم إمداد إيران الوكالة الذرية بالمعلومات اللازمة الخاصة بموادها النووية غير المعلنة.

موسكو متفائلة.. وواشنطن: لا اتفاق بعد

في سياق متصل بمفاوضات فيينا، أعربت موسكو الأربعاء، عن تفاؤلها بقرب الوصول إلى اتفاق بشأن الملف النووي الإيراني، فيما اعتبرت واشنطن أنه لا يمكن الحديث عن اتفاق بلا التوافق بشأن آخر التفاصيل.
وقالت نائبة وزيرة الخارجية الأميركية ويندي شيرمان، الأربعاء، “إنه على الرغم من إحراز الكثير من التقدم، لن يكون من الممكن معرفة ما إذا كان هناك اتفاق حقيقي حتى يتم تحديد آخر التفاصيل”.
وأضافت خلال مشاركتها في حدث افتراضي نظمه “صندوق مارشال” الألماني، أن المفاوضات بين إيران والقوى العالمية بشأن كيفية إحياء الاتفاق النووي لعام 2015، ستستأنف خلال عطلة نهاية الأسبوع، لافتة إلى أن “الانتخابات الرئاسية الإيرانية التي ستجرى في 18 يونيو الجاري، بمثابة عامل معقد للمحادثات”.
وكان نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف، أكد في وقت سابق الأربعاء، أنه “لم يعد هناك أي عقبات مستعصية في المحادثات الرامية لإحياء اتفاق إيران النووي”، مشيراً إلى وجود “بضع قضايا تحتاج إلى حل”، وفقاً لوكالة الإعلام الروسية.
وأشار إلى أن “العمل على الوثيقة النهائية للمحادثات الخاصة بالاتفاق النووي الإيراني، سيستأنف في فيينا خلال الأيام القليلة المقبلة”.
مندوب روسيا الدائم في فيينا ميخائيل أوليانوف، قال في تغريدة على تويتر، إن “مداولات مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية أظهرت أوسع دعم دولي ممكن لمحادثات فيينا الخاصة بإحياء خطة العمل المشتركة الشاملة (الاتفاق النووي الإيراني)”.

التعليقات مغلقة.