المغرب يتهم إسبانيا بإقحام الاتحاد الأوروبي في الأزمة بين البلدين

كريتر نيوز / متابعات

اتهم وزير الشؤون الخارجية المغربي، الأربعاء، إسبانيا بدعم الانفصال في بلدان الجوار، على خلفية استضافة مدريد زعيم جبهة البوليساريو، و”محاولة إقحام الاتحاد الأوروبي في الأزمة بين البلدين”.
وتفجرت أزمة دبلوماسية بين الرباط ومدريد في أبريل الماضي بعدما استقبلت إسبانيا إبراهيم غالي لتلقي العلاج الطبي، من دون إخطار المغرب الذي يعتبر منطقة الصحراء المتنازع عليها تابعة له.
وقال بوريطة الأربعاء، في مؤتمر صحافي بالرباط، عقب محادثات مع نظيره المجري بيتر سيارتو، إن إسبانيا “لا يمكنها أن تحارب الانفصال في الداخل وتشجعه في الجوار”، في إشارة إلى حركات الاستقلال في كتالونيا ومناطق إسبانية أخرى.

وشدد وزير الخارجية على أن “الحل يجب أن يأتي من مدريد التي تسببت في هذا التوتر، وليس من الرباط”، من أجل إنهاء التوتر الدبلوماسي.
ومنذ استقبال مدريد زعيم البوليساريو في أبريل الماضي، تبادل المغرب وإسبانيا الاتهامات بانتهاك علاقات حسن الجوار مع زعم إسبانيا أن المغرب استخدم المهاجرين في الخلاف بين الجانبين، فيما قال المغرب إن إسبانيا تواطأت مع “أعداء” لوحدة وسيادة أراضيه.

“إقحام” الاتحاد الأوروبي

وخفف المغرب فيما يبدو القيود على الحدود عند جيب سبتة الخاضع لسيطرة إسبانيا في 17 مايو، ما أدى إلى تدفق ما لا يقل عن 8000 مهاجر.
وقال وزير الشؤون الخارجية المغربي، خلال المؤتمر الصحافي، إن إسبانيا “تحاول إقحام الاتحاد الأوروبي في ملف (الأزمة الدبلوماسية) من باب الهجرة غير النظامية بهدف صرف النظر عن الأسباب الحقيقية لجذور الخلاف بين البلدين”.
وأكد بوريطة على أن الأزمة “سياسية وثنائية بين البلدين ولا تشمل الاتحاد الأوروبي” مشدداً على أن علاقات المغرب بالاتحاد الأوروبي “جيدة”.

تصريحات بوريطة تأتي في الوقت الذي يعتزم فيه البرلمان الأوروبي مناقشة مشروع قرار يقول إن المغرب استخدم القصّر والمهاجرين في الخلاف مع إسبانيا.
وفي ذروة تدفق المهاجرين إلى سبتة، أبدى الاتحاد الأوروبي تضامنه مع إسبانيا قائلاً إن الجيب الحدودي هو حدود أوروبية. وشكلت الموجات المتكررة للمهاجرين العابرين من إفريقيا إلى أوروبا مصدر قلق بالغ للاتحاد على مدى سنوات.

موقف مدريد

وفي مدريد، قالت وزيرة الخارجية الإسبانية أرانشا غونزاليس الأربعاء، إن بلادها تدعم حلاً لمشكلة الصحراء بما يتماشى مع قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وقالت لأعضاء البرلمان إن “موقف إسبانيا لن يتغير لأنه قائم على مبادئ غير قابلة للتحول، الدفاع عن التعددية واحترام الشرعية الدولية”

وكانت وزارة الخارجية المغربية، استدعت في الـ24 من أبريل الماضي، السفير الإسباني لدى الرباط لطلب “توضيحات بخصوص دخول غالي إلى المستشفى في مدينة لوغرونيو”، كما استنكر المغرب “قرار إسبانيا استضافة غالي”، وعبّر عن “خيبة أمله إزاء التصرف الذي اعتبره مخالفاً لروح الارتباط وحسن الجوار”.
وغادر زعيم البوليساريو إسبانيا إلى الجزائر في الثالث من يونيو الجاري، بعدما قضى أكثر من شهر في المستشفى. وسافر بعدما مثل عن بعد أمام المحكمة العليا في إسبانيا في جلسة استماع بشأن قضية تتعلق بجرائم حرب.
وقالت وزيرة الخارجية الإسبانية أرانشا غونزاليس لايا في مايو الماضي إن استقبال زعيم جبهة البوليساريو “موقف إنساني لشخص كانت حالته الصحية متردية، بسبب كورونا”، نافيةً “دخول غالي إلى إسبانيا بطريقة سرية”، بل “تم التكتم على دخوله”.
وتجد الرباط صعوبة في تقبّل حجج مدريد لاستقبال غالي، إذ اعتبرت وزارة الخارجية المغربية أن قضيته كشفت عن “مواقف إسبانيا العدائية واستراتيجياتها المسيئة، تجاه قضية الصحراء المغربية”، وشكت من “انهيار الثقة” بين الجانبين.

التعليقات مغلقة.