اقتصاد

الذكاء الاصطناعي يهز عرش جوجل.. منافسون جدد يقتطعون حصصاً من سوق البحث

كريترنيوز /متابعات /مصطفى درويش

بدأت ملامح تحول جوهري في سوق البحث الرقمي العالمي بالظهور مع تصاعد تأثير تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي، في وقت تواجه فيه شركة Google ضغوطاً متزايدة، للحفاظ على هيمنتها التاريخية على القطاع، فبعد أكثر من ثلاثة أعوام على انطلاق منصة ChatGPT تشير مؤشرات السوق إلى أن المنافسة لم تعد تقتصر على الابتكار التقني، بل أصبحت تهدد نموذج الأعمال الأساسي القائم على الإعلانات الرقمية.

وأظهرت بيانات حديثة تراجعاً طفيفاً في حركة المرور عبر محرك بحث جوجل خلال الشهر الماضي، بالتزامن مع النمو المتسارع لمنصة «تشات جي بي تي»، التي تجاوز عدد مستخدميها النشطين شهرياً مليار مستخدم، كما نجح محرك Bing التابع لـMicrosoft في بلوغ حاجز المليار مستخدم للمرة الأولى، بينما سجل محرك DuckDuckGo نمواً ملحوظاً في معدلات التثبيت الأسبوعية.

ورغم استمرار جوجل في السيطرة على نحو 90 % من سوق البحث العالمي فإن تنامي اعتماد المستخدمين على روبوتات الدردشة للحصول على المعلومات يفرض تحدياً مباشراً على مصدر إيراداتها الرئيسي، إذ تمثل الإعلانات نحو ثلاثة أرباع عائدات الشركة.

وفي المقابل تواجه جوجل تحدياً مختلفاً، يتمثل في شريحة من المستخدمين الذين يفضلون البحث التقليدي بعيداً عن الذكاء الاصطناعي، وقد دفع ذلك بعض المنافسين إلى إطلاق نسخ بحث خالية من أدوات الذكاء الاصطناعي، بينما اتجهت جوجل إلى إعادة تصميم واجهة البحث، وإبراز «وضع الذكاء الاصطناعي» لأول مرة منذ ربع قرن، كما تواجه الشركة منافسة محتدمة على استقطاب المواهب، مع انتقال عدد من كبار المهندسين والقيادات التقنية إلى شركات منافسة متخصصة في الذكاء الاصطناعي، ما زاد من مخاوف المستثمرين بشأن قدرة جوجل على الحفاظ على ريادتها التقنية.

وفي الوقت ذاته تتزايد شكاوى الناشرين والمؤسسات الإعلامية من تراجع الزيارات المحالة من محركات البحث، بعدما أصبحت الملخصات الذكية تقدم الإجابات مباشرة للمستخدمين دون الحاجة إلى زيارة المواقع الأصلية، الأمر الذي يفرض تحديات جديدة على منظومة المحتوى الرقمي بأكملها، ويعيد رسم ملامح مستقبل البحث على الإنترنت.

زر الذهاب إلى الأعلى