استنزاف للثروات البحرية.. الاصطياد العشوائي الجائر يهدّد الثروة السمكية في الجنوب.

كريترنيوز/ تقرير
تُعدُّ الثروة السمكية بدولة الجنوب ثاني ثروة تدرُّ مليارات الدولارات على خزينة الدولة بعد الثروة النفطية والغازية، وكانت وبحسب تقارير إعلامية تورّد إلى خزينة الدولة قبل العام 2011 م أكثر من 3 مليارات دولار سنوياً، ولكن وبحسب تقارير دولية ومحلية فإن ثروات الجنوب السمكية والبيئية تتعرض لتجريف مهول يهدِّد مستقبل الحياة البيئية وينذر بانقراض وهجرة أعداد كبيرة من الأسماك بما فيها النادرة والثمينة وتدمير الشعاب المرجانية والحياة البيئية ككل في قاع البحر،
مشيرين إلى قيام سفن عملاقة تتبع شركات أجنبية عملاقة تمارس أعمال سرقة بحرية بطريقة غير مشروعة وغير مسبوقة وبوسائل اصطياد جائرة محرَّمة دوليّاً مستغلة حالة الانفلات وغياب الدولة وغياب أجهزة خفر السواحل وضعف الاستخبارات مايُنذر بخطر وشيك يترصد البيئة البحرية ومخزونها السمكي في البحر العربي وخليج عدن.
تجريف أماكن تكاثر وتوالد الأسماك بقاع البحر عبر شباك سفن عملاقة :
وأشارت تقارير إعلامية متداولة إلى قيام سفن أجنبية عملاقة بعمليات اصطياد غير شرعية في المياه الإقليمية لدولة الجنوب بتواطؤ من جهات لم يسمها خلال الاعوام 2016م و2017 م، مؤكداً استخدام تلك السفن شباك ومواد اصطياد محرّمة دولياً تمتد إلى قاع البحر وإلى أماكن توالد وتكاثر الأسماك في الأعماق، حيث تحدث عمليات ارتجاج وإفزاع ودربكة بأوساط الأسماك بغية إخراجها من مخابئها بكميات مهولة وتوجيهها صوب تلك الشِباك العملاقة ليتم جرفها بالجملة، ثم شحنها في السفينة، منوهين إلى أن تلك العمليات تُحدِثُ دماراً كارثياً لا يتصوره عقل بالبيئة البحرية بالشريط الساحلي والمياه الإقليمية لدولة الجنوب.
• صيادون يشكون من قلة أعداد الأسماك ومشقة الاصطياد :
وفي نفس السياق شكى صيادون محليون من نقص شديد في أعداد الأسماك واضطرارهم إلى قطع مسافات طويلة في عرض البحر بحثاً عنها، مشيرين إلى أن بعض الصيادين يقضون عدة أيام في عرض البحر بحثاً عن بعض أنواع الأسماك الثمينة، وعزى عدد من الصيادين ذاك النقص في الأسماك إلى الاصطياد الجائر الممارَس من قبل سفن أجنبية، مطالبين جهات الاختصاص بتوفير الحماية الكافية لثروات البلد البحرية وكذا حماية الصيادين المحليين وحماية ممتلكاتهم في ظل وجود عصابات وسرق في عرض البحر.
• ارتفاع أسعار الأسماك بمدن الجنوب وعدم قدرة المواطن على شرائها :
وفي السياق نفسه شكى مواطنون محليون بعدد من مدن وعواصم الجنوب من ارتفاع أسعار الأسماك بشكل جنوني، مشيرين إلى أن قيمة الكيلو الثمد وصل إلى 10 آلاف ريال والديرك 14 آلاف ريال والسخلة 14 ألف ريال، مؤكدين على أن أغلب سكان الجنوب باتوا عاجزين عن شراء تلك الأسماك واكتفى أغلبهم بشراء علب التونة المستوردة من الخارج لتناولها مع أفراد أُسرهم على وجبة الغذاء يومياً.
مطالبة الانتقالي إنقاذ ماتبقى من مخزون الثروة البحرية الجنوبية :
طالب عدد من المواطنين والصيادين الجنوبيين قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي بسرعة التحرُّك لإنقاذ ما تبقى من مخزون الثروة السمكية الجنوبية من خلال تجهيز وتنظيم دوريات مراقبة بحرية لمنع ومطاردة السفن المخالفة والتي تمارس الصيد بطريقة غير شرعية، وكذا منع استخدام معدات اصطياد جائرة محرمة دولياً أمثال الشباك الغائرة إلى قاع البحر الجارفة لأعشاش وبيض الأسماك، وكذا الجارفة للبيئة البحرية والشعاب المرجانية وغيرها من أساليب الجرف من قاع البحر المؤدية إلى تدمير أماكن تكاثر وتوالد الأسماك وتدمير بيئتها البحرية الأمر الذي ينتج عنه هجرة الأسماك ونضوب المخزون السمكي لتتحول قاع البحار الجنوبية في المستقبل إلى أحواض خالية من أي مظاهر الحياة البحرية، مشيرين إلى أن دمار البيئة البحرية سيؤدي حتماً إلى هجرة الأسماك وانقراض انواع كثيرة منها مايؤدي إلى انخفاض كارثي لاتحمد عقباه في الثروة السمكية الجنوبية ككل.