ارتفاع أسعار الذهب في العاصمة عدن .. الكابوس الذي أعاق النساء المقبلات على الزواج.

كريترنيوز/صحيفة شقائق/استطلاع/دنيا حسين فرحان
المواطنون في العاصمة عدن أصبحوا غير قادرين على مجاراة الأحداث خاصة فيما يتعلق بغلاء الأسعار فكل شيء أصبح له سعر مضاعف يزداد كلما زاد سعر الصرف والعملات، وفي المقابل هبوط كبير في سعر العملة المحلية التي لم يعد لها أي قيمة تذكر.
هذا الغلاء طال كل شيء في السوق الملابس والبضائع المختلفة والمواد الغذائية حتى الأشياء الكمالية لم تسلم منه والذهب نال النصيب الأكبر من هذا الغلاء الذي ما زال يشكي منه المواطنون وخاصة الذين سيقبلون على الزواج في هذه الفترة.

الحديث اليوم عن سعر الجرام الذهب وفي كل يوم تكون المتابعات عبر الإنترنت والأخبار خاصة بين النساء عن سعره أو الذهاب إلى محلات الذهب والسؤال عن السعر الغير مستقر والذي يرتفع كلما ارتفع سعر العملات وهذا ما أصبح ناقوس خطر يهدد كل من يفكر في شراء الذهب اليوم بعد أن كانت أغلب النساء تمتلكه.
ارتفاع سعر الصرف هو سبب رئيسي لزيادة الذهب :
تقول مريم علي مقبلة على الزواج :
بسبب ارتفاع أسعار الجرام الذهب من ناحية البيع والشراء يعتمد الاتجاه على الأسواق العالمية ، منها تداول العملات الأجنبية في البيع والشراء بالعملة الصعبة الدولار ، أغلب من الشباب والفتيات المقبلين على الزواج يصادفون ارتفاعا شديدا في أسعار الجرام ، مايمنع البعض من شراء الشيء الذي هو أدنى شيء ممكن ، والبعض منهم لا يمكنهم الشراء إلا بشيء محدود .
ترجع الأسباب إلى ارتفاع السوق المالية الدولار الأمريكي والريال السعودي .
يتم معالجتها عندما ينخفض سعر بيع وشراء العملة الأجنبية الصعبة وبالتالي ينخفض سعر الجرم عالميا
وارتفاع سعر الذهب يعتمد أيضا بشأن تأثر قرارات البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة والتضخم على سعر المعادن الثمينة، حيث أن انخفاض أسعار الفائدة والارتفاع والتضخم يجعلان الذهب أكبر تكلفة، وينطبق الأمر نفسه على أسعار الصرف ، مما يعني أن ضعف الدولار سيؤدي إلى ارتفاع سعر الذهب.
فيما تتحدث منال سعد سالم دكتورة بكلية الآداب قسم فنون جميلة :
الذهب من المعادن النفيسة والذي يحتل مكانة خاصة عند أغلب نساء المعمورة، وهو أيضا أحد أدوات الزينة عند النساء ، وأيضا الذهب يستخدم كمعدن للادخار.
وهناك كثير من النساء يتباهى بوجود معدن الذهب ضمن أدوات الزينة الخاصة، وأيضا الذهب يستخدم كجزء تكملي لمراسيم الزواج في كثير من دول العالم، ولكن لوحظ في الفترة الأخيرة أن معدن الذهب النفيس قد ارتفع سعره إلى الأعلى بشكل ملحوظ وتحديد من عام ٢٠١٠، وبارتفاع أسعار هذا المعدن النفيس قل الإقبال عليه وقلت القدرة الشرائية له ووقف الأمر كحاجز أمام كثير من الشباب والشابات، كونه الجزء التكميلي لإتمام مراسيم الزواج .
وارتبط ارتفاع سعر هذا المعدن بتدهور القيمة الاقتصادية للريال اليمني وارتفاع أسعار الريال السعودي والدولار طبعا في وجود دولة اسمية فقط لاوجود لقانون ينظم عملية البيع والشراء وينظم أسعار الصرف للعملات، وأيضا غياب تطبيق القوانين التجارية الخاصة بالنشاط التجاري كل ذلك لعب دورا بارزا في استمرار ارتفاع سعر هذا المعدن النفيس.
نحن بحاجة أن ننشر وعي بناء الأسر بالروابط الأخلاقية المتينة وليس بالمعدن النفيس، نحن بحاجة لوعي أسري مجتمعي حول كيفية بناء الأسرة بعيدا عن تأثير هذا المعدن النفيس على حياتنا، نحن بحاجة لإقامة ندوات دورات توعية لكل فئات المجتمع حتى نتدارك الوقوع في فخ أم الذهب كشرط لبناء أسرة أو لا.
تأثير كبير للمقبلين على الزواج وأزمة كورونا ساهمت في ارتفاعه :
تقول شذى عبدالله طالبة في الجامعة :
أكيد الموضوع مؤثر على المقبلات على الزواج وغير المقبلات عليه حتى، فكل فتاة تتمنى عندما تتوفر معها المادة تشتري شيء لها وللزمن لكن مع الارتفاع المهول للأسعار تضطر تلغي فكرة الشراء.
بالنسبة للمتزوجات ربي يعينهم على الغلاء في عالم طلعوا وارتفعوا لفوق فوق واشتروا ويعملوا كل ماأرادوه من شراء ذهب وعمل حفلات باهظة الثمن وفي عالم نزلت لأسفل السافلين ويسألوا الله العافية والستر، تصدقي الآن حتى بديل الذهب أصبح غاليا .. الله يفرج علينا جميعا ويستر على البلاد والعباد لا نعرف إلى أي مدى سنصل.
وأما ألطاف عصام تقول :
أصحاب محلات الذهب يقولون إن سبب ارتفاع الذهب وانخفاضه تأثره بالسوق العالمية وليس بسبب حرب بلادنا وبسبب أزمة كورونا حدثت أزمة اقتصادية عالمية فزاد سعر الذهب وإنه لو الوضع استقر وزالت أزمة الغلاء الفاحش والعملات موجودة ما يعني أننا لن نشهد استقرارا في سعر الذهب أبدا، بل سيظل يرتفع واحتمال كبير أن يعود سعر الذهب كما كان وينخفض وهذا ما يخشاه الجميع لأننا وصلنا لمرحلة صعبة لم نعد نستطيع شراء الذهب ولا حتى أبسط الأشياء في ظل هذه الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
معاناة أبنائنا الشباب عند الزواج تزداد بشراء الذهب :
تختتم أم أحمد خالد الحديث :
كلنا أمهات نساعد أبناءنا عند الزواج ومن الطبيعي أن يكون مع العروسة ذهب بجانب المهر، في السابق كان سعر الذهب رخيص ولا أحد يشعر بقيمته أو بخسارة، لكن اليوم أصبح العريس وأهله يحسبون ألف حساب للذهب ويسألون عن الجرام إلى أين وصل وكم سعره اليوم.
اليوم سعر الجرام وصل لـ62 ألف ريال يمني والسعر في تزايد مع ارتفاع الدولار والريال السعودي الذي أصبح يحسب به كل شيء حتى المواد الغذائية وهذا أمر مؤسف، وقد تحدث خلافات بين أهل العريس والعروس بسبب الذهب ومشاكل ، أو قد لا يتمكن العريس من شراء الذهب المطلوب أو يضطر للدين أو الاستلاف وهذه مشكلة أخرى.
يجب أن يتم التدخل لإنهاء هذا الارتفاع الحاصل في سعر الذهب لأنه فاق احتمال الناس خاصة من يقبلون على الزواج وتعرقل أشياء كثيرة عليهم والله المستعان لما يحدث.
وتبقى أسعار الذهب في تزايد مستمر مع ارتفاع سعر العملة وأصبح بمثابة حلم لمعظم النساء أن تشتري الذهب هذه الأيام ولا أحد يعرف إلى أي سعر سوف يصل الجرام في الفترة القادمة إذا استمر الوضع على ما هو عليه خاصة بعد أن وجدت كثير من النساء بديلا له في ظل هذه الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها البلاد وضحيتها المواطن وحده.