الجنوب العربي

بن لغبر: إدارة أزمة لا حل… ومسار استنزف عقداً كاملاً

كريترنيوز /خاص

قال الناشط السياسي صلاح بن لغبر إن مسار العلاقة بين رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزُبيدي والمملكة العربية السعودية خلال العقد الماضي لم يُفضِ إلى تسوية سياسية للقضية الجنوبية، بل انتهى – بحسب تعبيره – إلى «طريق مسدود».

وأوضح بن لغبر في تصريحات نشرها، أن «عيدروس الزُبيدي مشى مع السعودية عشر سنوات كاملة»، مضيفاً أنه «تماهى مع رؤيتها، نفّذ ما طُلب وابتلع الضغوط على أمل أن يقود ذلك إلى حل». وتابع: «وقتها قيل لنا: السياسة فن الممكن… والواقعية تقتضي الصبر».

وتساءل بن لغبر: «لكن أين انتهى هذا الطريق؟»، مجيباً: «انتهى إلى طريق مسدود». وأضاف: «بعد عقد كامل اتضح أن المسار لم يكن نحو تسوية، بل نحو إدارة أزمة بلا نهاية»، معتبراً أن ما جرى كان «ضبطاً للمشهد لا حله، وإبقاءً للقضية معلّقة لا إنهاءها». وخلص إلى القول: «اتضح أن السعودية تمنع أي حلول».

وفي سياق تفصيله لما وصفه بملامح السياسة المتبعة، قال إن «الصورة بدأت تتكشف» عبر «صناعة مكونات موازية، وإنشاء قوى موالية، وتفكيك التوازنات داخل الجنوب، والضغط بالرواتب والخدمات، والتحرك نحو حضرموت بما يفتح باب تقسيم الجنوب إلى كيانات متنازعة».

واعتبر بن لغبر أن «المطلوب لم يكن شريكاً… بل واقعاً يمكن التحكم به، وهذا ما يجري تشكيله الآن»، مضيفاً أن النتيجة هي «جنوب بلا قيادة، بلا كيان يمثل القضية». وتابع: «تبين أن السعودية تريد الهيمنة وحدها، وتريد إبقاء الصراعات حتى تتحكم بها».

وفي ختام تصريحاته، انتقد ما يُطرح تحت مسمى الواقعية السياسية، قائلاً: «ما يُسوَّق اليوم باسم الحكمة وفن الممكن ليس طرحاً جديداً، بل تجربة عشناها عشر سنوات كاملة وجُرّبت حتى نهايتها». وشدد على أن «تكرار هذه التجربة عشر سنوات أخرى مجرد عبث».

وأضاف: «السياسة فن الممكن نعم… لكن حين يصبح الممكن مجرد بقاء داخل دائرة نفوذ مغلقة فذلك ليس واقعية، بل إدارة للصراع وإطالة لعمره… خضوع بلا نهاية».

زر الذهاب إلى الأعلى