في ذكرى تحرير الساحل .. اللواء بن بريك: رغم شح الموارد جعلنا استقرار الكهرباء واقعاً ملموساً وتحدينا المستحيل لتطبيع الحياة بحضرموت

كريترنيوز /عبدالكريم خريصان/ خاص
قال اللواء الركن أحمد سعيد بن بريك، محافظ حضرموت الأسبق، في منشور رسمي نشره عبر صفحته في “فيسبوك” بمناسبة الذكرى العاشرة لملحمة الرابع والعشرين من أبريل، إن المهمة لم تنتهِ عند طرد عناصر تنظيم القاعدة، بل بدأت المعركة الحقيقية في تطبيع الحياة وإعادة بناء ما دمره الإرهاب، حيث عادت الروح للمؤسسات الحكومية خلال 48 ساعة فقط من التحرير، وتم خوض تحدٍ استثنائي في قطاع الخدمات وعلى رأسها الكهرباء، مؤكداً أنه رغم شح الموارد وضآلة الإمكانات المادية حينها، استطاعت القيادة بفضل الإرادة الصادقة أن تجعل استقرار التيار الكهربائي واقعاً ملموساً لمسه المواطن في بيته، محققين معادلة صعبة عجزت عنها ظروف أكثر رغداً.
وأكد اللواء بن بريك أن قوات النخبة الحضرمية هي الدرع الذي صاغه الحضارم بدمائهم وعرقهم وبدعم أخوي صادق من الأشقاء في التحالف العربي، مشيراً إلى أن هذه القوة أثبتت أنها ذات عقيدة وطنية خالصة بعدما خاضت معارك تطهير الساحل بشجاعة منقطعة النظير وطاردت فلول الإرهاب في الجبال والشعاب، معتبراً إياها العمود الفقري لأمن المحافظة والضمانة الأساسية لحماية الكرامة والأرض من مشاريع الموت والدمار.
وشدد بن بريك على ضرورة بقاء قوات النخبة ككتلة عسكرية صلبة ومنظمة، محذراً من أي محاولة لتذويب خصوصيتها أو تغيير طبيعتها البنيوية التي تأسست عليها، لما قد يسببه ذلك من إضعاف للجدار الصلب الذي تحطم عليه الإرهاب، وموضحاً أن التاريخ يعلمنا بأن القوى التي تصنع الانتصارات الكبرى هي التي تحتفظ بخصوصيتها وهيبتها العسكرية لمواجهة المشاريع المعادية الساعية لتمزيق النسيج الحضرمي.
وذكر أن البناء والتنمية سارا جنباً إلى جنب مع الانتصارات العسكرية، حيث تم إطلاق عجلة المشاريع الحيوية والاستراتيجية وتوظيف أكثر من 7200 معلم ومعلمة كضربة استباقية للفكر المتطرف، مختتماً حديثه بتقديم تحية إجلال للأبطال في الميادين والترحم على أرواح الشهداء، ومؤكداً أن الحفاظ على النخبة الحضرمية قوية ومتماسكة هو السبيل الوحيد لضمان عدم عودة قوى الظلام، لتبقى حضرموت دائماً عصية على الانكسار.