المجلس الانتقالي الجنوبي يرد على حملة أكاذيب وافتراءات تستهدف قيادته ومشروعه السياسي

العاصمة عدن/ كريتر نيوز
أصدر المجلس الانتقالي الجنوبي، عبر متحدثه الرسمي أنور التميمي، بياناً رد فيه على ما وصفه بـ”حملة الأكاذيب والافتراءات” التي تقودها أذرع دبلوماسية وإعلامية وسياسية مرتبطة بسلطات الوصاية السعودية، مؤكداً أن تلك الحملة تأتي في سياق استهداف المشروع الوطني الجنوبي ومحاولة النيل من قيادة المجلس برئاسة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي.
وأوضح البيان أن هذه الحملات تتزامن مع ما اعتبره فشلاً في إدارة الأوضاع بالجنوب، ومحاولات لصرف الأنظار عن ترتيبات سياسية تهدف إلى تمكين جماعة الحوثي من موارد ومقدرات الجنوب، مشيراً إلى أن الأساليب المستخدمة تعيد إلى الأذهان الحملات الإعلامية والسياسية التي سبقت حرب صيف عام 1994.
وأكد المجلس الانتقالي أن الإحاطة الأخيرة التي قُدمت باسم الحكومة اليمنية أمام الأمم المتحدة لا تعكس حقيقة المشهد السياسي القائم، معتبراً أنها تمثل إعادة تدوير لقضايا داخلية وتقديم صورة غير مكتملة عن الواقع على الأرض.
ورفض المجلس الاتهامات الموجهة إليه، مؤكداً أنها تفتقر إلى الأدلة والوثائق الرسمية التي يمكن الاستناد إليها ضمن الأطر المعتمدة لدى مجلس الأمن، داعياً مختلف الأطراف إلى تحمل مسؤولياتها السياسية وعدم تحميل الآخرين تبعات قرارات أو مواقف لم يكونوا طرفاً فيها.
وجدد المجلس التزامه بالمبادئ الديمقراطية واحترام الحريات العامة، باعتبارها أساساً لأي عملية سياسية مستقرة، محذراً في الوقت ذاته من خطابات وتصريحات قال إنها تدعو إلى التضييق على المجلس وإغلاق مقراته واستهداف قياداته ورموزه السياسية، مؤكداً أن مثل هذه الممارسات من شأنها زيادة التوتر وخلق حالة من الاحتقان في الشارع الجنوبي.
وفي جانب آخر، دعا المجلس الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى ممارسة الضغوط من أجل الإفراج الفوري وغير المشروط عن وفد المجلس الانتقالي المحتجز في الرياض منذ يناير 2026، معتبراً أن استمرار احتجازه يتعارض مع الجهود الرامية إلى بناء الثقة ودعم مسارات الحوار والسلام.
كما شدد البيان على ضرورة أن يتعامل المجتمع الدولي مع التطورات في الجنوب بموضوعية، بعيداً عن الانتقائية والتفسيرات السياسية الضيقة، مؤكداً أن ما وصفه بـ”الأمر الواقع” الذي نشأ عقب أحداث يناير 2026 لا يمكن أن يشكل أساساً لحلول مستدامة أو تسويات سياسية طويلة الأمد.
وأكد المجلس أن حالة الهدوء النسبي التي تشهدها بعض مناطق الجنوب تعود إلى سياسة ضبط النفس التي ينتهجها، وحرصه على تجنب الانزلاق نحو الصدام، محذراً من أن استمرار ما وصفها بالممارسات الاستفزازية قد يقود إلى تداعيات خطيرة على الاستقرار.
واختتم المجلس الانتقالي بيانه بالتأكيد على تمسكه بالحوار كخيار سياسي رئيسي، واستعداده للتعاطي الإيجابي مع جميع القوى والأطراف التي تحترم إرادة وتطلعات الشعب الجنوبي، مؤكداً في الوقت ذاته أنه سيواجه أي محاولات تستهدف رموزه ومؤسساته السياسية بالوسائل التي تكفل الدفاع عن مشروعه الوطني وقضيته السياسية.