إيقاف رواتب اللواء مرصع ورفاقه يثير الاستغراب ويطرح تساؤلات حول تقدير التضحيات الوطنية

كريترنيوز /المهرة /عارف باشبوة
أثارت أنباء توجيه وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي بإيقاف مرتبات قائد محور الغيضة اللواء محسن مرصع الكازمي وعدد من الضباط المرافقين له حالة من الاستغراب والجدل في الأوساط العسكرية والشعبية، نظراً للدور الذي لعبه اللواء الكازمي ورفاقه في تعزيز الأمن والاستقرار بمحافظة المهرة ومكافحة التهديدات الأمنية المختلفة.
وبحسب مصادر عسكرية، جاء القرار في وقت يواصل فيه اللواء مرصع أداء مهامه العسكرية والأمنية، بعد سلسلة من العمليات التي استهدفت شبكات التهريب والعناصر المرتبطة بمليشيا الحوثي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة تثير العديد من التساؤلات حول توقيتها وانعكاساتها على معنويات القوات العاملة في الميدان.
ويُعد اللواء محسن مرصع الكازمي من أبرز القيادات العسكرية في محافظة المهرة، حيث ارتبط اسمه بجهود مكافحة الإرهاب والتصدي لعمليات تهريب المخدرات والحشيش، إلى جانب مساهمته في تعزيز سلطة الدولة وحماية المحافظة من الأنشطة التي تهدد أمنها واستقرارها.
وجاءت هذه التطورات بعد أيام من عملية أمنية نوعية قادها اللواء الكازمي، أسفرت عن ضبط قيادي حوثي بارز أثناء محاولته التسلل باتجاه سلطنة عُمان، في عملية وُصفت بأنها ضربة مؤثرة لشبكات التهريب والتنسيق المرتبطة بالمليشيات الحوثية.
وأكد متابعون للشأن العسكري أن اللواء مرصع ورفاقه قدموا أدواراً بارزة في مواجهة شبكات التهريب المنظم وتعزيز الأمن في المهرة، الأمر الذي أكسبهم احتراماً واسعاً بين أبناء المحافظة الذين يرون فيهم نموذجاً للثبات والانضباط والالتزام بالواجب الوطني.
وفي ظل هذه المعطيات، تتزايد التساؤلات بشأن أسباب إيقاف المرتبات وتداعياته على الأفراد المشمولين بالقرار وأسرهم، وسط دعوات لمراجعة الإجراءات المتخذة بما يضمن حفظ حقوق العسكريين وتقدير جهودهم وتضحياتهم في خدمة الوطن.
ويرى مراقبون أن تعزيز الثقة بين القيادة العسكرية ورجال الميدان يتطلب سياسات داعمة ومحفزة، تحافظ على معنويات المقاتلين وتكرّم جهودهم، باعتبارهم خط الدفاع الأول في مواجهة التحديات الأمنية والعسكرية التي تشهدها البلاد.