الجنوب العربيالرئيسية

الشيخ باكريت: ساحة العروض رمز لإرادة الشعب وليست ساحة تُستأجر

كريترنيوز /الرياض / خاص

 

أكد القيادي الجنوبي وعضو المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، الشيخ راجح سعيد باكريت، أن قضية الجنوب تستند إلى تاريخ طويل من التضحيات والصمود، مشددًا على أن التعامل مع الجنوب لا يمكن أن يتم بعقلية التقليد أو استنساخ التجارب، لأن لكل شعب خصوصيته وهويته الوطنية.

 

 

 

وقال باكريت في تصريح صحفي، إن “ليس كل ما يشبه الأصل أصل، ولا يمكن أن يُستبدل الأصل بالتقليد”، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين﴾، وبحديث النبي ﷺ: “المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف”، مؤكدًا أن هذه المعاني تجسدت في مواقف أبناء الجنوب وتضحياتهم على أرض الواقع.

 

 

 

وأوضح أن من واجه مليشيات الحوثي لسنوات ووقف في وجه المشروع الإيراني في المنطقة وأسهم في إفشال مخططاته، لا يمكن تجاوزه أو التعامل معه بمنطق الاستبدال أو النسخ، مؤكدًا أن أبناء الجنوب يمتلكون هوية وطنية راسخة وتجربة تاريخية صنعت شخصية سياسية واجتماعية وثقافية وإنسانية ذات خصوصية، الأمر الذي يتطلب قراءة واقعية لطبيعة المجتمع الجنوبي.

 

 

 

وأشار إلى أن الإنسان الجنوبي يقدّر الصدق والوضوح، ويرفض الكذب والتضليل، كما يرفض المساومة على أرضه وكرامته وقضيته مهما كانت الضغوط، مبينًا أن المقاتل الجنوبي يخوض معاركه عن قناعة دفاعًا عن وطنه وشعبه، لا طمعًا في مكاسب أو مصالح عابرة.

 

 

 

وأضاف أن جبهات الجنوب، وفي مقدمتها جبهة الضالع، قدمت آلاف الشهداء والجرحى، ولا يزال أبناؤها يواصلون الدفاع عن أرضهم في مواجهة مليشيات الحوثي رغم محدودية الإمكانات وشح الدعم.

 

 

 

وأكد باكريت أن الأحداث التي شهدتها الساحة خلال الأشهر الماضية أثبتت مجددًا أن شعب الجنوب صاحب قضية عادلة، وأن التفافه حول هدف استعادة دولته لم يتغير رغم مختلف محاولات الضغط والتشويه، لافتًا إلى أن ساحة العروض تمثل رمزًا لإرادة وكرامة شعب الجنوب، ولا يمكن مقارنتها بساحات تُدار بوسائل مختلفة.

 

 

 

ودعا إلى مراجعة جادة للسياسات المتبعة في التعامل مع ملف الجنوب، مؤكدًا أن بناء الشراكات الحقيقية لا يكون إلا على أساس الاحترام المتبادل، وفهم طبيعة المجتمع الجنوبي، والإقرار بالحقائق التي فرضها الميدان، بعيدًا عن التصورات الخاطئة أو الرهانات التي أثبتت فشلها.

 

 

واختتم باكريت تصريحه بالتأكيد على أن الجنوب لم يحافظ على قضيته بالشعارات، وإنما بدماء الشهداء وتضحيات الأبطال في ميادين الشرف، مشيدًا بصمود المرابطين الذين يواصلون الدفاع عن أرضهم، وموجهًا التحية لشعب الجنوب، داعيًا إلى قراءة واقعية لطبيعة الإنسان الجنوبي واحترام إرادته وتضحياته.

زر الذهاب إلى الأعلى