الجنوب العربي

الجنوب ليس وقودًا لحرب الآخرين.. منصور البيجر الكازمي يدعو أبناء الجنوب إلى حماية أرضهم وقضيتهم

منصور البيجر الكازمي: الجنوب ليس وقودًا لحرب الآخرين.. حرروا الشمال بأنفسكم أو اصمتوا

كريترنيوز /العاصمة عدن / خاص

 

وجّه الكاتب الجنوبي والناشط السياسي منصور البيجر الكازمي رسالة إلى أبناء الجنوب، دعا فيها إلى عدم الزج بالقوات المسلحة الجنوبية في جبهات القتال شمالًا، مؤكدًا أن حماية الجنوب وأمنه والحفاظ على دماء أبنائه يجب أن تكون في مقدمة الأولويات.

وقال الكازمي إن استمرار دفع أبناء الجنوب إلى جبهات الشمال، ولا سيما جبهات تعز ومأرب، يثير تساؤلات حول مسؤولية أبناء المناطق الشمالية عن الدفاع عن مناطقهم، متسائلًا عن أسباب استمرار عجز القوى والقبائل والمجتمعات الشمالية عن حسم معركتها مع جماعة الحوثي، رغم مرور سنوات طويلة على الحرب.

وأضاف أن الجنوب قدم تضحيات كبيرة خلال السنوات الماضية، وأنه لا ينبغي أن تتحول دماء أبنائه إلى وقود لحروب وصراعات لا تخدم قضيته، مشددًا على أن “الجنوب ليس وقودًا لحرب الآخرين”.

دعوة للجنوبيين: لا تكونوا وقودًا لحرب غيركم

وفي رسالته إلى أبناء الجنوب، دعا الكازمي القيادة والأفراد إلى الحذر من المشاركة في معارك الشمال، قائلًا إن الأولوية ينبغي أن تكون لحماية الأرض الجنوبية وتأمين حدودها ومواجهة التحديات التي تهدد أمنها واستقرارها.

وأكد أن الذاكرة الجنوبية، لا تزال تحتفظ بآثار الصراعات السابقة وما رافقها من سقوط ضحايا جنوبيين، مشيرًا إلى أن “التاريخ لا يرحم والدم لا يُنسى”.

كما دعا إلى عدم التعامل مع أبناء الجنوب باعتبارهم قوة احتياطية تُستدعى عند الحاجة إلى خوض معارك خارج حدود الجنوب، ثم تُترك قضاياهم وأوضاعهم الأمنية والخدمية دون حلول.

الساحل الغربي.. تجربة يستشهد بها الكازمي
واستعاد الكازمي ما جرى في جبهات الساحل الغربي، مشيرًا إلى مشاركة القوات الجنوبية، وعلى رأسها ألوية العمالقة، في العمليات العسكرية التي شهدتها مناطق المخا وموزع والبرح والساحل الغربي.

وقال إن القوات المسلحة الجنوبية حققت تقدمًا ميدانيًا كبيرًا آنذاك، قبل أن تتوقف العمليات العسكرية في ظل الترتيبات والهدن التي رافقت المعارك، معتبرًا أن ما حدث يمثل، تجربة ينبغي أن تؤخذ في الاعتبار عند اتخاذ أي قرار جديد بشأن مشاركة القوات الجنوبية في جبهات خارج الجنوب.

وأضاف أن الجنوبيين يخشون تكرار السيناريو ذاته، بحيث تُقدم التضحيات والدماء في ميادين القتال، ثم تنتهي الأمور بتسويات لا تحقق أهداف القوات التي دفعت الثمن الأكبر.

الكازمي ينتقد أداء القوى السياسية والعسكرية في الشمال:

ووجّه الكازمي انتقادات حادة إلى الحكومة والقوى السياسية والعسكرية المناهضة للحوثيين، معتبرًا أن مسؤولية تحرير المناطق الشمالية تقع بالدرجة الأولى على أبناء تلك المناطق وقواها المحلية.

وقال إن استمرار مطالبة القوات المسلحة الجنوبية بالقتال في الشمال، بالتزامن مع استمرار الأزمات الأمنية والخدمية والاقتصادية في الجنوب، يطرح تساؤلات جدية حول طبيعة الشراكة وأهدافها.

وأضاف: “الجنوب قدم ما عليه، واليوم دوركم أن تحموا أرضكم بأنفسكم”، داعيًا القوى الشمالية إلى تحمل مسؤولياتها بدلًا من الاعتماد على أبناء الجنوب في خوض معارك داخل أراضيها.

حماية الحدود الجنوبية أولوية:

وشدد الكازمي على أن تأمين الحدود الجنوبية يجب أن يمثل أولوية للقوات الجنوبية، داعيًا إلى رفع مستوى الجاهزية والرقابة على المنافذ والحدود، والاستعداد لمختلف الاحتمالات الأمنية والعسكرية.
وأشار إلى أن حماية الجنوب، تبدأ من حماية حدوده وعدم السماح بتحويل أراضيه أو قواته إلى ساحة لاستنزاف الطاقات والقدرات البشرية والعسكرية.

“قضيتنا الجنوب وهدفنا استعادة دولتنا”

واختتم الكازمي رسالته بالتأكيد على ضرورة أن يدرك أبناء الجنوب، بحسب رؤيته، أن معركتهم الأساسية ترتبط بقضية الجنوب ومستقبله السياسي.
وقال إن من يريد الدفاع عن تعز اليمنية فعليه أن يبدأ بأهلها، ومن يريد تحرير الشمال فعليه أن يتحمل رجاله وقبائله وقواه مسؤولية ذلك، مؤكدًا أن الأولوية بالنسبة للجنوبيين يجب أن تبقى حماية أرضهم وقضيتهم.

وخاطب أبناء الجنوب بالقول: “احذروا الفخ، واحذروا الفتنة، واحذروا أن تكونوا جسرًا يعبرون عليه ثم يرمونه.. الجنوب أمانة في أعناقكم.”

زر الذهاب إلى الأعلى