تربية أبين تراجع كشوفات الحصر في خنفر وتمنح المدارس فرصة لتصحيح الاختلالات
لجان مختصة ستنفذ نزولاً ميدانياً جديداً للتحقق من البيانات ومطابقتها للواقع الفعلي

كريترنيوز /أبين / ولاية عوض الشحيري
في إطار جهود تعزيز الانضباط الإداري ورفع مستوى الشفافية والدقة في إعداد البيانات الرسمية، عقد مدير عام مكتب التربية والتعليم بمحافظة أبين، الدكتور نبيل محمد مهيم، اجتماعاً موسعاً بمديري مدارس مديرية خنفر، بحضور قيادة السلطة المحلية والتربوية بالمديرية، لمناقشة كشوفات الحصر المرفوعة إلى مكتب التربية والتعليم بالمحافظة، والوقوف أمام الملاحظات والاختلالات التي أظهرتها عملية المراجعة الأولية، إلى جانب بحث التحديات التي تواجه إدارات المدارس وسبل معالجتها.
ويأتي الاجتماع ضمن توجهات قيادة مكتب التربية والتعليم بالمحافظة نحو مراجعة البيانات والتحقق من سلامتها ومطابقتها للواقع الميداني، بما يضمن إعداد كشوفات دقيقة تعكس الأعداد الفعلية للعاملين والاحتياجات الحقيقية للمدارس، ويسهم في سلامة الإجراءات والقرارات الإدارية المتعلقة بالقطاع التربوي والتعليمي.
وفي مستهل اللقاء، رحّب الأستاذ باسلهف، القائم بأعمال مدير التربية والتعليم بمديرية خنفر، بالحاضرين، مستعرضاً الظروف الاستثنائية التي يعمل في ظلها القطاع التربوي، وما تواجهه إدارات المدارس من تحديات وصعوبات، مؤكداً أهمية الاجتماع في تحديد أسباب الأخطاء التي رافقت عملية الحصر، ووضع المعالجات المناسبة لضمان تصحيح البيانات.
من جانبه، أكد الأستاذ مازن اليوسفي، مدير عام مديرية خنفر، أن التعامل مع البيانات الرسمية يستوجب الالتزام بالصدق والأمانة والمصداقية، بعيداً عن العاطفة والمجاملة، مشدداً على أن مسؤولية إعداد الكشوفات ورفعها ترتبط بمسؤولية أخلاقية وإدارية تستوجب تحري الدقة والتحقق من صحة المعلومات.
وأشار اليوسفي إلى أن أي أرقام غير دقيقة قد تنعكس على القرارات والإجراءات المترتبة عليها، الأمر الذي يجعل مطابقة البيانات للواقع ضرورة أساسية لضمان عدالة الإجراءات وحفظ حقوق المستحقين.
وفي كلمته أمام مديري المدارس، رحّب الدكتور نبيل محمد مهيم بالحاضرين، مشيداً بإدارات المدارس التي التزمت بالدقة والمصداقية وقدمت بيانات مطابقة للواقع، موضحاً أن الهدف من عملية المراجعة لا يتمثل في رصد الأخطاء فحسب، وإنما في تصحيح المسار وتعزيز سلامة العمل التربوي والإداري.
وأكد مهيم أن قيادة مكتب التربية والتعليم منحت إدارات المدارس فرصة لإعادة مراجعة كشوفات الحصر وتصحيح ما ورد فيها من أخطاء أو اختلالات، مشيراً إلى أن لجاناً مختصة ستنفذ نزولاً ميدانياً جديداً إلى المدارس للتحقق من الأعداد والبيانات والتأكد من مدى مطابقتها للواقع الفعلي.
ولفت إلى وجود مبالغة في بعض الأعداد الواردة ضمن الكشوفات مقارنة بالواقع الميداني، وهو ما يستدعي إخضاعها للمراجعة والتحقق والمعالجة وفقاً للإجراءات واللوائح المنظمة للعمل.
ودعا مدير عام مكتب التربية والتعليم مديري المدارس إلى استثمار فرصة المراجعة وتحمل مسؤولياتهم في تصحيح أي بيانات غير دقيقة قبل استكمال الإجراءات، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب الالتزام بأعلى مستويات الانضباط والشفافية، وأن التقيد باللوائح والأنظمة يمثل ضمانة أساسية لعدالة الإجراءات وحماية حقوق الكادر التربوي والتعليمي.
وشدد مهيم على أن الشفافية في عملية الحصر ليست مجرد إجراء إداري شكلي، بل تمثل أساساً لضمان العدالة ومنع أي تلاعب بالبيانات، وتوجيه الاستحقاقات إلى مستحقيها وفقاً للأعداد والاحتياجات الفعلية.
ويعكس الاجتماع اهتمام قيادة مكتب التربية والتعليم بمحافظة أبين بتعزيز الرقابة الميدانية، ومعالجة الاختلالات، ورفع مستوى المسؤولية في إعداد البيانات الرسمية، بما يسهم في بناء قاعدة معلومات دقيقة وموثوقة، ويعزز سلامة القرارات المتعلقة بالعملية التعليمية والكادر التربوي.
وتؤكد قيادة تربية أبين من خلال هذه الخطوات أن مسؤولية الحصر لا تنتهي بمجرد رفع الكشوفات، بل تبدأ معها مرحلة التحقق والتدقيق والمراجعة الميدانية، باعتبار أن دقة المعلومة تمثل أساس القرار العادل، وأن الواقع الميداني هو المرجع في اعتماد البيانات الرسمية.