«كريتر نيوز» يرصد بعض مناقب الرئيس الزُبيدي والتزايد الملحوظ لشعبيته بأوساط الجنوبيين

كريترنيوز / تقرير/ عبد الله قردع
مؤخراً سلطت الاضواء عليه أن لم يسرقها ويحتل صدارة المشهد المحلي والإقليمي بجدارة ويصنع له ولدولته الجنوبية منعطف ونقطة تحول إيجابية ناضل شعب الجنوب وقدم قوافل من الشهداء في سبيل الوصول إليها خلال مراحل النضال التحرري التي خاضها ابطال الجنوب منذ العام 1994م حتى اللحظة الرامية في مجملها إلى استعادة الدولة الجنوبية جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية بحدودها الدولية المتعارف عليها قبل العام 1990م وبات رجل دولة بحجم دولة يسعى لاستعادتها ومن حوله شعب الجنوب الذي بايعه لحمل الامانة في العام 2017م يؤازره ويسانده، وعلى الرغم من الضغوط والتحديات التي وقفت في طريقه لايزال الرجل ثابت على المبادئ والثوابت الجنوبية وعلى عهد الرجال للرجال ولم يحيد قيد انملة.
موقع «كريترنيوز» رصد تزايد غير مسبوق لشعبيته باوساط الجنوبيين إن لم يصبح شخصية كارزمية بامتياز في اعينهم، وخرجت بالتقرير الاتي:
إنه الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي:
يبلغ من العمر 56 سنة منطقة زبيد بمحافظة الضالع مسقط رأسه وفيها ترعرع وتلقى تعليمه الابتدائي والثانوي ثم انتقل إلى العاصمة عدن لاستكمال تعليمه الجامعي في كلية القوى الجوية، عقب توقيع الوحدة اليمنية في العام 1990م لم ترق له سياسة نظام صنعاء وكان من أبرز المعارضين على الوحدة الاندماجية، وانضم إلى جانب اخوانه الجنوبيين لقتال سلطة صنعاء التي انقلبت في وقت مبكر على اتفاقات الشراكة (الوحدة اليمنية) وسعت منذ الوهلة الأولى للاستفراد بالحكم وبمواقع صناعة القرار ووصف أحد الساسة العرب آنذاك الرئيس علي عفاش بأنه أشبه بالقلم الرصاص يكتب برأسه ويمحو بذيله، ولقد اطلق عفاش على الوحدة اليمنية أولى الرصاصات القاتلة تمثلت بالهجوم البربري على اللواء الثالث مدرع (الجنوبي) الذي كان آنذاك متمركز في محافظة عمران واستولى عليه بالكامل عقب ذلك تفجر الوضع وحدثت مواجهة عسكرية شاملة استعان حينها عفاش بالإخوان المسلمين والمقاتلين العائدين من افغانستان (القاعدة) ورجال القبائل اليمنية وقوات عبدربه منصور هادي أو ما يطلق عليهم( الزمرة) لغزو واجتياح الجنوب في العام 1994م وكان عيدروس الزُبيدي ضمن المرابطين في جبهة دوفس بمحافظة أبين المدافعين عن العاصمة عدن.
عامين في المنفى الاضطراري في الخارج:
عقب سقوط العاصمة عدن في 7 يوليو 1994م قرر الزُبيدي اللجوء إلى المنفى في الخارج بجمهورية جيبوتي ثم عاد بشكل سري في العام 1996م وأسس حركة (حتم) بمحافظة الضالع اختصارا لـ حق تقرير المصير، ونجح في تدريب وتأهيل شباب مقاتلين زرع في عقلياتهم ووجدانهم حب الجنوب والعقيدة القتالية وبث باوساطهم أهداف المحتل اليمني وثقافة التحرر من قيوده، انكشف أمره وحكم عليه نظام صنعاء في العام 1998م بالاعدام غيابيا، ولكن ذلك لم يثنيه وظل وجنوده يقارعون المحتل اليمني بمحافظة الضالع ويلقنونه دروسا موجعة بين الحين والآخر،
وفي العام 2015م خاض معارك دامية ضد القوات الحوثي عفاشية وتمكن من منعها من احتلال محافظة الضالع وكبدها خسائر كبيرة في المقاتلين والعتاد وظل صامدا حتى إعلان التدخل البري لقوات التحالف العربي إلى العاصمة عدن حيث تحركت قواته صوب محافظة لحج وسيطر على قاعدة العند الجوية وعقب تحرير أغلب المناطق الجنوبية توجه إلى العاصمة عدن والتقى بقيادات من المقاومة الجنوبية، وفي 27 سبتمبر 2015م غادر عدن متجهاً إلى العاصمة السعودية الرياض ومن ثم دولة الإمارات العربية المتحدة ليبدأ مشوار الجولات الدبلوماسية لشرح القضية الجنوبية ولايصالها إلى المحافل الخارجية للحصول على تأييد ودعم خارجي، في 7 ديسمبر 2015م تولى عيدروس الزُبيدي منصب محافظا للعاصمة عدن التي كانت تعاني انهيار شبه كامل في الخدمات ودمار للبنية التحتية وكانت أغلب مناطقها تخضع لسيطرة عناصر القاعدة وداعش وتمكن بمعية اللواء شلال على شائع مدير أمن عدن من تطهيرها بالكامل ووضع حد للاغتيالات والتفجيرات وإحلال الأمن والسكينة العامة، نجا من عدة محاولات اغتيال تبناها تنظيم داعش ثلاث منها كان بعربات مفخخة، وعلى إثر تدهور الخدمات وعجز الشرعية عن وضع حلول سافر عيدروس إلى الإمارات لطلب المساعدة وأثمرت جهوده عن دعم إماراتي لكهرباء عدن بمولّدات بخمسين ميجاوات للتخفيف من حدة الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي، كما تمكن من انتزاع منشأة النفط في منطقة حجيف بعد مرور أكثر من 16 عاماً من خصخصتها لمصلحة رجل الأعمال اليمني توفيق عبد الرحيم واعادتها إلى أصول الدولة الجنوبية وكانت بمثابة الخطوة الأولى في مواجهة الفساد اليمني المتفشي في العاصمة عدن وقال حينها سنقوم إن شاء الله بكل ما أوتينا من قوة وجهد لاستعادة كافة مؤسسات الدولة الوطنية التي نهبت من قبل متنفذي نظام المخلوع صالح وسنكافح الفساد وكل ما هو غير حضاري في العاصمة عدن.
تشكيل كيان جنوبي في عدن موازي للكيان القائم في صنعاء:
في 10 سبتمبر 2016م دعا الرئيس عيدروس الزُبيدي جميع القوى السياسية والمقاومة في الجنوب إلى توحيد الصف والاسراع بتشكيل كيان سياسي ند موازي للتيارات السياسية القائمة في صنعاء، يعبر عن تطلعات الجنوبيين ويمثلهم في الحكومة وفي أي مفاوضات سياسية مستقبلية، وفي العام 2017 م شهدت العاصمة عدن ميلاد كيان جنوبي جامع اسمه المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس عيدروس الزُبيدي، استطاع في فترة وجيزة اكتساح الساحة الجنوبية واحكام السيطرة على العاصمة عدن والجنوب وتمكن من توحيد فصائل الجنوب المسلحة وتطهير محافظات أبين وشبوة من التنظيمات الإرهابية اليمنية المسلحة والدعوة إلى عقد حوار جنوبي جنوبي تحت مظلة وثيقة التسامح والتصالح الجنوب وكذا هيكلة المجلس الانتقالي الجنوبي.
اكتساح الساحة الدولية والوصول بالقضية إلى مواقع صناعة القرار الدولي:
ومؤخرا استطاع الرئيس الزُبيدي إيصال قضية شعب الجنوب إلى مواقع حساسة ومؤثرة في صناعة القرار الدولي تخطت الإقليم إلى كل من روسياء والصين، حيث تلقى دعوة رسمية من الكرملن الروسي بتاريخ 18 مارس 2023م وعقد هناك مباحثات سرية على مدار 3 أيام مع الجانب الروسي بحضور الرئيس الصيني وحاليا تجري مشاورات ساخنة في العاصمة الرياض لم يتم الإعلان عن نتائجها الرسمية رسميا حتى الآن، وقد عبر عدد كبير من أبناء الجنوب عن ارتياحهم واعجابهم الشديد بشخص الرئيس الزُبيدي وبتحركاته الداخلية والخارجية الناجحة واصفين إياه بصقر الجنوب، ولقد رصد كريترنيوز تزايد غير مسبوق لشعبية الرجل باوساط الجنوبيين وكذا كثرة الهاشتاجات المؤيدة والداعمة له.