الرئيسيةتقارير وحوارات

كتب مدرسية تُباع في السوق السوداء .. وغياب الرقابة على المناهج بالمدارس الخاصة في الجنوب!

كريترنيوز/ تقرير

تحدثت تقارير إعلامية عن غياب الرقابة على المناهج التعليمية التي تدرس في المدارس الخاصة بعدد من محافظات الجنوب ، وعدم تطبيق المعايير الخاصة بالمباني وبالمناهج التعليمية المتعارف عليها على تلك المدارس الخاصة والأهلية،

وألمحت بعض المصادر إلى احتمال تدريس طلاب المرحلة الأساسية ببعض المدارس الخاصة والأهلية مناهج حوثية مستوردة من العاصمة اليمنية صنعاء.

وبحسب (قناة الحدث) قالت: كشف مسؤل تربوي يمني عن قيام بعض المدارس الخاصة في عدن بتدريس المناهج المحرفة من قبل مليشيات الحوثي. وأكدت مصادر في إدارة التربية والتعليم بوجود مدارس خاصة بالعاصمة عدن غير مرخصة تدرس مناهج الحوثي. وقال إن هذه المدارس الخاصة حصلت على المناهج الحوثية مجانا، مؤكداً الغياب التام للرقابة الحكومية على المناهج في المدارس الخاصة.

وأضاف أن مشكلة عدم توفير المناهج المدرسية من قبل مطابع الكتاب المدرسي الحكومية شجع على دفع المدارس الخاصة لطباعة مناهج دراسية في مطابع تجارية والتصرف بمحتوى المناهج دون رقابة عليها.

 

غياب الرقابة على المدارس الخاصة وعدم التزامها بالمعايير التربوية :

 

إلى ذلك كشف رئيس شعبة تأليف المناهج المدرسية الدكتور عبدالرزاق البكري في مقابلة له مع قناة (عدن المستقلة) عن وجود مدارس أهلية غير معتمدة من وزارة التربية والتعليم في العاصمة عدن تُدرس مناهج الحوثيين دون رقابة.

وأكد البكري وجود مدارس أهلية في العاصمة عدن تُمارس عملها دون ترخيص من وزارة التربية والتعليم. مشيراً إلى أن هذه المدارس تُدرّس مناهج الحوثيين، وهي المناهج الدراسية التي فرضتها جماعة الحوثيين في مناطق سيطرتها.

وأوضح البكري أن هذه المدارس تفتقر إلى الرقابة من قبل الجهات المختصة وغير ملتزمة بالمعايير التربوية بخصوص المباني والمناهج ومؤهلات المعلمين وغيرها من المعايير والضوابط المتفق عليها.

 

فيما نفى مصدر تربوي تلك المعلومات، مؤكداً أن لا وجود للمناهج الحوثية بجميع المدارس الأهلية والخاصة في العاصمة عدن وبجميع محافظات الجنوب. والحاصل هو طباعة كتب موازية ببعض المطابع الخاصة نتيجة النقص الحاصل في الكتاب المدرسي.

 

تساؤلات :

 

إلى ذلك تساءل ناشطون جنوبيون حول ذلك مطالبين الجهات المختصة في وزارة التربية والتعليم القيام بواجبها، في نفس الوقت محذرين من خطورة تلك المناهج إن صحت المعلومات على حاضر ومستقبل أجيال الجنوب. مشيرين إلى أن ذلك يندرج في سياق الغزو اليمني متعدد الأوجه ضد شعب الجنوب.

 

وفي سياق ليس ببعيد وللاطلاع على حيثيات الموضوع التقى الأستاذ علي عبدالله الكثيري القائم بأعمال رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، رئيس الجمعية الوطنية، يوم الأحد الماضي الأستاذ مياد أحمد سالم، رئيس نقابة مطابع الكتاب المدرسي بالعاصمة عدن، والأستاذ محمد بدر النهدي، رئيس نقابة مطابع الكتاب المدرسي بمحافظة حضرموت.

واستمع الكثيري خلال اللقاء، من رئيسي نقابتي عدن وحضرموت، إلى شرح مفصل عن نشاط العمل بالإدارات العامة والأقسام بالمؤسسة وفروعها بالعاصمة عدن ومحافظة وحضرموت، والجهود التي بذلت لإنجاز الخطة الطباعية والإنتاجية للكتاب المدرسي للعام الدراسي القادم، لتغطية احتياجات المدارس في المحافظات المحررة من الكتاب المدرسي، وجملة الصعوبات والمعوقات التي تعيق سير العمل بالمؤسسة.

وأشاد الكثيري بإمكانيات المؤسسة والكوادر والكفاءات التي تزخر بها، وبالجهود الحثيثة التي تبذلها في توفير الكتاب المدرسي وتغطية احتياجات المدارس من الكتب رغم الظروف الصعبة التي تمر بها.

وشدد القائم بأعمال رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، على ضرورة وضع حد لتجاوزات طباعة المناهج المدرسية خارج الإطار الرسمي المتمثل بالمؤسسة العامة لمطابع الكتاب، باعتباره تعديا صارخا على حقوقها بحكم القانون مؤكداً وقوف المجلس الانتقالي الجنوبي إلى جانب تطبيق القانون ، ورفض تلك التجاوزات، وعدم التهاون أمام ما تتعرض له المؤسسة من عراقيل لمواصلة دورها الريادي والوطني في خدمة التعليم.

 

كتب مدرسية تُباع في السوق السوداء :

 

في مقابل ذلك ينتشر باعة الكُتب المدرسية على بعض الأرصفة ، وبجانب مسجد النور في سوق الشيخ عثمان بالعاصمة عدن، ويزداد حضورهم قبل بدء العام الدراسي الجديد. العديد من الطلاب أو أولياء الأمور يقبلون على تلك المفارش ويستفسرون عن السعر، فيما يسأل البعض من أين جلبتوها؟ سعر الكتاب يتراوح مابين 700 إلى 1000 ريال يمني.

كتب مدرسية متوفرة في السوق السوداء بل (مكدسة) وفي المقابل بعضها شبه معدوم في المدارس الحكومية ، تباع جهارا نهارا أمام مرأى ومسمع السلطات بالمديرية.

أصبح الأمر شبه مشرعن وكانت الأسر الفقيرة هي الضحية لعجزها عن شراء تلك الكتب لأطفالها. تضاعفت المعاناة على كاهل الأسر الجنوبية المطحونة في ظل غياب الحلول.

 

ختامًا ..

 

انعدم الحس بالمسؤولية وعدم الشعور بما تعانيه الأسر في ظل وضع معيشي مأساوي لايخفى على أحد أوصل أغلبها إلى الحضيض. أضف إلى ذلك اشتباه في اختراق الحوثي للمناهج التعليمية يجعل معاناة المواطن الجنوبي مكتملة الأركان. إلى أين تساق أجيال وشعب الجنوب؟ وإلى متى يستمر تغييب الحلول؟.

زر الذهاب إلى الأعلى