الهيئة الوطنية للإعلام الجنوبي مساعٍ وجهود لإعادة مؤسسات الإعلام في العاصمة عدن

كريتر نيوز / تقرير / خديجة الكاف
جاء تشكيل الهيئة الوطنية للإعلام الجنوبي، من أجل تنظيم وتعزيز وتنسيق العمل الإعلامي داخل وسائل إعلام المجلس وقطاعاته، وتوحيد صوت كافة الوسائل الإعلامية الجنوبية لخدمة الجنوب وشعبه، هذا ما أشار إليه الدكتور علي الكثيري “أن الهيئة ستعمل على ربط القطاعات في إطار الرسائل الإعلامية التي تتجدد يوماً بعد يوم، والتي تواكب مسار عمل المجلس على المستويات السياسية والجماهيرية وانطلاق مرحلة جديدة .
إذ تعتبر الهيئة قضية أساسية في إعادة المؤسسات الإعلامية في الجنوب، والتي ستكون منطلقاً كبيراً للإعلام الجنوبي وذلك من خلال تفعيل كلٍّ من إذاعة وقناة عدن ومؤسسة “14” أكتوبر وتنشيطها في العاصمة عدن.
إذ تستعد الهيئة الوطنية للإعلام الجنوبي لعقد مؤتمر عام للصحافيين والإعلاميين الجنوبيين الذي سيكون بمثابة تدشين لكيان نقابي حقوقي يضم الجميع، حيث سيتم تحديد موعده قريباً.
وحول هذا الموضوع تقول الكاتبة والصحفية نادرة عبدالقدوس نائب رئيس اللجنة الإعلامية في الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي : بدأت الصحافة في عدن منذ عشرينيات القرن الماضي ولكنها حفرت بصمتها الريادية، كصحافة مقروءة باللغة العربية الأم وباحترافية العمل الصحفي العلمي عام 1940م، حين صدر العدد الأول في الأول من يناير، لصحيفة “فتاة الجزيرة” لرائد التنوير الفكري محمد علي لقمان، كما بدأ رسمياً، الإعلام المسموع عبر (محطة عدن للإذاعة) في 7 اغسطس 1954م، ليتبعه الإعلام المرئي، من خلال شاشة (تليفزيون عدن) في 11 سبتمبر 1964م،وتشير إلى أن هذه الريادة الإعلامية التي نشأت وتطورت في كنف وأحضان مدينة عدن، جعلت مدناً جنوبية أخرى تحاكيها وتتشبه بها، فانتشرت الصحف في عدن ولحج وأبين والمكلا وسيئون وبقية المناطق، ليغدو الجنوب على مدى ثمانية عقود منصرمة، زاخراً بالأقلام الرفيعة والأفكار النيِّرة التي قلبت الموازين السياسية والاجتماعية، لتمور الأرض تحت أقدام المحتل البريطاني والقوى الموالية له، مؤكدةً بأن بعد هذا كله وبعد تلك السنين، تجد عدن نفسها، بين عشية وضحاها، خاوية من ثرائها الثقافي والإعلامي!! سبع سنوات عجاف، ألقت بظلالها القاتل على حياة الإعلاميين الذين ورثوا عن أسلافهم كنوز المعرفة وحب المهنة حدَّ التضحية بالروح وبالدم، وقد شهدت عدن استشهاد الكثير من الإعلاميين في مختلف المنعطفات السياسية وحُفرت أسماؤهم في سفر تاريخ عدن السياسي.
وتتابع حديثها قائلة : لقد آن الأوان لعودة روح عدن إلى جسدها المسجّى؛ فعدن لا يمكن أن تنهض إلا بالعلم والثقافة والفن والأدب والإعلام المتجدِّد، هذه هي عدن، فعلى مدى عمرها الذي يربو على الستة آلاف عام، كانت وما زالت هي حاضنة التنوُّع الثقافي والعقائدي والسياسي، كما كانت وما زالت أم المساكين وأم الخير، هكذا خلقها الرحمن ووهبها اسم جنته (عدن) وهي المبتدأ والنهاية الكونية.
متمنية أن تبدأ الخطوة الأكيدة في إعادة الروح إلى المؤسسات الإعلامية، بمعالجة جادة لأوضاع هذه المؤسسات بتوفير الميزانيات التشغيلية لها، بما تتناسب مع خططها وبرامجها وكذا صيانة أجهزتها وآلياتها، كافة وكذلك إعادة تأهيل الكادر الإعلامي الذي ظل سبع سنوات، قابعاً في غياهب النسيان والتجاهل والبعض مات قهراً وكمداً وهناك من ينتظر، بعد أن داهمته الأمراض الخبيثة، يشكو ويئن ولا يجد من يرى ويسمع ويشعر بآلامه.
وتضيف” أنني على يقين بأن الغد الجميل قادم لعاصمة الجنوب عدن، وأن المجلس الانتقالي الجنوبي، المتمثل بالهيئة الوطنية للإعلام الجنوبي، لن يفرِّط بالمؤسسات الإعلامية الجنوبية وبكوادرها وأنه سيبذل قصارى جهده لإعادة روح الإعلام الجنوبي الوطني ولن تتوانَ الهيئة الوطنية عن العمل الدؤوب للارتقاء بالمستوى المهني والمعيشي للكادر الإعلامي الجنوبي، ليتمكن من تأدية دوره المناط به في مؤسسته الإعلامية عن طريق النهوض بالعاصمة عدن خصوصاً والجنوب عموماً نحو تحقيق الهدف المنشود للشعب الجنوبي المتمثل باستعادة دولة الجنوب المغدور بها في ال 22 من مايو 1990م.
فلنتكاثف جميعاً صفاً واحداً من أجل استعادة الإعلام الجنوبي الرسمي والعمل على النهوض به لمواكبة عجلة التطور في مجال الصحافة والإعلام في العالم.
وأما حنان الأميري وهي صحفية تقول : إن عودة الإعلام الجنوبي بكافة الصحف الحكومية مهم جداً لعودة الإعلام الحقيقي الذي كان له دور كبير في الحركة المدنية والثقافية على مدى عقود من الزمن ، كما أن عودة الصحف المحلية وكوادرها هو عودة للإعلام والعمل الصحفي المهني الموحد،مؤكدة أن الهيئة الوطنية للإعلام الجنوبي عليها أن تعمل على عودة الكوادر ذوي الخبرة إلى الواجهة الصحفية والاستفادة من خبراتهم في تدريب الأجيال الحديث