تقارير وحوارات

عقب تحرير مؤسسة القضاء من هيمنة الإخوان.. هل ينصف القضاة المواطن المظلوم ؟

كريتر نيوز / استطلاع / حنان فضل

يلعب القضاء دوراً مهماً من أجل المجتمع، ومن أجل الحفاظ على النظام الاجتماعي ،في الواقع أن وظيفة القضاء الأساسية هي حل النزاعات من خلال تطبيق المعايير القانونية،ولكن القاضي في الجنوب بعد الوحدة المشؤومة أصبح مسلوب الحقوق ليس له دور أساسي إلا المقربين للسلطة وخاصة بعد أن تقلد الحكم حزب الإصلاح واستحواذهم على المؤسسات الجنوبية وخاصة القضاء الذي يعتبر منبر العدل،ولم يستمر تمرد الإخوان كثيراً إلى أن جاء صدور القرارات في تشكيل المجلس الأعلى للقضاء إنصافاً للجنوبيين، وهنا واكبت صحيفة سمانيوز هذه الأخبار والقرارات الصادرة من المجلس الرئاسي لإجراء استطلاع حول هذا الشأن وإليكم آراءهم :

• القضاء مستقل استقلالية تامة :

تحدثت المحامي العام الأول القاضي منى صالح محمد، رئيس شعبة حقوق المرأة والطفل مكتب النائب العام ،رئيس الرقابة والتفتيش لنادي القضاة الجنوبي : الكل يعلم أن بعد الوحدة القضاء شابه شوائب كثيرة كانت هناك من التعيينات لكل شخص موالٍ للسلطة للأسف الشديد، تم تعيين كل من ينتمي للأحزاب ونحن نعلم كقضاة أن القاضي يجب أن يعلم ألا يكون متحزباً وألا يكون ينتمي لأي حزب، لأن القضاء بحد ذاته مستقل والقضاة مستقلون استقلالية تامة بمعنى القاضي هو القانون الذي تتلمذ وتربى عليه ودرس على أصوله، ومايعنيه هو تطبيق روح هذا القانون بمعنى الضمير الذي يمتلكه هذا القاضي والكل يعلم بأن القضاء منذ فترة الوحدة إلى حرب 2015م المدمرة اللعينة، الكل يعلم بدأ يتدهور والسوس ينخره نخر من الجذور وهدم البنية التحتية للقضاء والقاضي يتدمر، وطبعاً السياسة الحزبية هي التي كانت تعبث بالبنية التحتية الهامة، ولذا يجب أن يكون القاضي مستقلاً بعيداً عن السياسة وبعيداً عن المهاترات والمكايدات السياسية التي لا تمت لذلك بصلة بوضع القضاة الذين هم أطراف بموضوع يأتي إليهم، لأنه كل مواطن عندما يأتي إلى القاضي سواء دعاوى مدنية أو جنائية وإلخ، هو يبحث عن عدل صرح أساس الحكم هو العدل، ولكن للأسف الشديد كانت هناك خطة ممنهجة في تدمير القاضي وخاصة في الجنوب، حيث تم إدخال الجنوب في آيدلوجيتهم وسياستهم لا يعرف الغرض فيها، مضيفة بأن التعيينات الكل يعلم أن الفترة الأخيرة إلى حرب 2015م بدأت تتنفس الصعداء بدأ القضاء يستعيد أنفاسه ، ولكن مع الأسف هناك من يريد إبقاء أشخاص هم سبب الفساد في القضاء وحزب الإصلاح أجندته واضحة، وهناك أحزاب سبب تدهور القضاء في بيت القضاء والقضاء يعتبر من المكونات الهامة الذي يعول عليها الجميع، وهناك ثلاث مهمات أساسية وهامة على الدولة وهم «المعلم والجندي والقاضي»ثلاثة أشياء هامة جداً وهذا تم القضاء عليه مع الأسف ونخرهم نخر من الساس إلى الرأس ،عملية الإصلاح لم تكن بالأمر الهين والسهل نحن كقضاة كنا نعيش ثلاث أرباع القضاء وهناك قضاة أكفاء في الجنوب باعتبار أن الجنوبيين عاشوا حالة إقصاء وتهميش في الفترات الأخيرة، وكأنه لا يوجد قضاة عندنا كفاءات وعندهم صيت وشأن كبير ومخضرمين إلا في المناطق الشمالية نحن لسنا ضد المناطق الشمالية بالعكس ،ثلاثون عاماً تم السيطرة على الجنوب ونحن كنا نعيش بمكون دولة كانت اليمن الديمقراطية الشعبية وحكمونا واختاروا أشخاصا موالين لهم بكل المعطيات، وكنا لم نعمل مثلما هم يفعلونه ضدنا من رفض وطعن،وكان القضاء لناس معينين، حيث أصبحنا نعيش إحساس الخزي والعار، أُُجبرنا على الإضراب بعد تحاورنا معهم بكل الطرق السلمية، لكن للأسف الشديد لم يسمعونا وعند تشكيل المجلس الرئاسي نحن سعدنا بهذا القرار في تشكيل المجلس الرئاسي وعشنا آمالاً ومازلنا نعيشها، لأنه سيتم تصحيح خط مسار كثير من مؤسسات الدولة،أهمها الأمن والقضاء الذي نحن معولون عليه والنيابة العامة التي تعتبر فصلين مهمين،ويجب أن يكونوا من أفراد ذات نزاهة فالقرارات التي صدرت قرارات الكل يباركها نحن معولون على المجلس الأعلى للقضاء الجديد وأن يكونوا محل ثقة ويعملون على إحقاق حقوق القضاة وخاصة في حق التطبيب لا يمتلكون حق الرعاية الطبية بينما مؤسسات أخرى تمتلكها وهذه جريمة في حق القاضي.

وواصلت قائلة : القاضي يجب أن يتوفر له كل شيء دون أن يطلبه وهناك قضاة يمتلكون السيارات وغيره ونحن لا نملك شيئاً ونعاني كثيراً يجب حفظ كرامة القاضي وكما يوجد قضاة يماطلون حق المواطن المظلوم وهناك من يموت وهو ينتظر إنصافاً من القاضي ويعيش المجرم حياة عادية برفاهية بينما المواطن المظلوم يذوق الأمرين ،ونقول لمجلس القضاء الأعلى، أنتم تحت المجهر ونحن شهاداتنا فيكم مجروحة والعالم يترقبكم بصمت، يجب أن تثبتوا وجودكم من خلال إحقاق حقوق القاضي وإنصاف المواطن المظلوم «العدالة» إلى جانب ذلك يكفينا فخراً أنه تم تعيين القاضي صباح، إمرأة في مجلس القضاء الأعلى وهذا إنجاز عظيم في حق المرأة الجنوبية وتعتبر همزة وصل لإيصال أصواتنا وطرحها على طاولة الحوار القضائي، ليس هنا فقط بل إشراكها في جميع القرارات السياسية.

• أخطر أنواع التمكين الإخواني :

وقال الكاتب السياسي صالح علي الدويل باراس ؛ عضو الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي :
أخبث أنواع التمكين الإخواني وأخطرها هو تمكينهم من القضاء، فقد ظل القضاء أداة تسييس بين الإخوان والعفاشية طيلة الوحدة، بل ماقبلها وكان أهم الأدوات التي صفَّى فيها الطرفان أعداءهما ، فلو أن حيادية القضاء كانت سمة لتحالفها لما وصلت البلاد والعباد إلى هذا الوضع من الاحتراب وتداعياته المأساوية التي تمس حياة الفرد والأسرة والمجتمع، لأنه لو خرب القضاء فإن كل مناحي الحياة تخرب وتفسد فوظيفته محاربة الانحرافات التي تفرضها السياسة في المجتمع، وحين يصير القضاء أداة بيد السياسة ومصالحها فإنه يتحول إلى زنزانة، بل أبشع من زنزانة، ولقد ظل الإخوان متمكنين من القضاء طيلة عقود وجعلوه أهم مراتع تمكينهم وتصفية خصومهم تحت مظلة يمين القسم على العدالة التي لم يفوا بها، وأن القرارات الجديدة في مؤسسة القضاء بادرة عظيمة لتصحيح المسارات والاختلالات، وأن يعود القضاء لرسالته السامية بمعزل عن دعمه للأجندات الحزبية، وأن ينصف المواطن المظلوم ولا يكون سلاحا سياسياً ، لكن عملية التصحيح أعمق من قرارات التعيين فهذه المؤسسة تحتاج إلى تنقية كاملة وعميقة ليكون للتصحيح معنى وتأثيراً في القضاء، فهذه المؤسسة تعرضت لتخريب وتسييس من عقود وتاسست فيها شبكات أشبه بالمافيا تحتاج إلى تفكيك للوصول بالقضاء لرسالته العادلة.

فيما تحدث العقيد فضل علي باعباد في محور أبين القتالي :
قوى الإخوان في الجنوب خاصة واليمن عامة، هم عبارة عن دولة عميقة استولت على كل مفاصل الدولة السياسية والدبلوماسية والعسكرية والقضائية والمجتمعية والخدمية، بمعنى هم دولة داخل الدولة يفرضون أجنداتهم في كل مؤسسات الدولة بما فيها القضاء الذي كانوا يستخدمونه كعصاء في النهب والفساد والاستيلاء على ثروات البلاد بدون أي مصوغ قانوني وبحماية عسكرية مجهزة بأفخم العربات والمدرعات والأطقم وصواريخ بمعنى كانوا يمتلكون جيشاً خاصاً بهم أحدث من الجيش الرسمي ،إذاّ هناك عصابات، و لديها ذراع عسكري يحميها وذراع قضائي فاسد يحول الحق إلى باطل والعكس.

• قاض في الجنة وقاضيان في النار :

ومن ناحية أخرى تحدثت الأستاذة ندى عوبلي رئيس اللجنة التحضيرية لاتحاد عام المرأة الجنوبية قائلة :
وجهة نظري حول تطهير دور القضاء من الأحزاب الإسلامية إخوان اليمن هي بدء الخطوات السليمة والتي نتوقع من خلالها مزيدا من الإصلاحات في السلطة القضائية، وإرساء ميزان العدل، وإحقاق الحق بعيدا عن تسيس القضاء، ونظن خيراً بالقرارات والتعيينات القضائية، وتعيين نخب من دور القضاء بعيداً عن السياسة كي تنشر مظلة العدل في ربوع بلادي ويعود للقضاء هيبته واحترامه، كما كان قائماً من ذي قبل النكبة اليمنية التي ميعت كل حياتنا بشكل عام وسيّست التعليم والقضاء والصحة، وبات وضع بلدنا ضحلا، أحيي عظيم التحايا للساعين خلف تصحيح مسار القضاء وإحداث نقلة نوعية فيه لمافيه فائدة للمجتمع وللسلطة القضائية برمتها.
وتضيف قائلة : عمل حزب إخوان اليمن منذ تأسيسه بالانتشار من القاعدة المجتمعية والدعوية لجذب الاستقطابات وبالدفع المالي لتحسين وضع منتسبيه المواليين له، لكنه عمل أخيراً بخطوات جادة من أجل تحصيله لنفوذ سياسي كبير وقام بتكوين جماعات موالية له في الأحزاب والأمن والجيش، والقضاء أيضاً وتكوين جهاز خاص به وهذا يعد أحد التهديدات للنظام السياسي القائم لبسط سطوته من خلال مراكز العمل في مؤسسات الدولة ومفاصلها وفق سياسة التغيير للمجتمع الذي انتهجها لتحقيق هدفه السياسي من ذلك، ويتربع على السلطة ليستبيح ثقافات الشعب واقتصاده ووقف وثيرة نهضة الوطن، وبالنظر إلى تصحيح وضع القضاء وتخليص هذه السلطة من الأخونة لإثبات العدل بين المتقاضين بحسب الشريعة الإسلامية السمحاء ونصوص وروح القانون ستنتهي الرشوة سينتصب ميزان العدل والعدل أساس للحكم والحكمة ضالة المؤمن، وتشير بالقول : وكمتابعة لقضايا المجتمع والتغيرات الأخيرة الحاصلة فيه، بلا شك حركة ترضي الناس ومعها تطيب الخواطر وعشمنا أن تؤدي هذه الإصلاحات المهام التي عليها، كما يجب بوطنية وإخلاص وبالحق الذي أمرنا به الله سبحانه وتعالى، فبصلاح هذه السلطة ستصلح بقية السلطات في البلد، فهي كالرقيب والمحاسب لكل خلل قد يضر المجتمع وبناء السلطات بنزاهة وديمقراطية بالإثبات والمستمسكات القانونية لأية جهة كانت تخالف القانون، وحقيقة نفخر بهذه التشكيلة من التعيينات الأخيرة في سلك القضاء للسمعة الطيبة التي يتمتع بها الأغلبية وخير مثال نزاهة القاضي محسن يحيى، ونخبة من القانونيين القضاة المبجلين الذي نضع ثقتنا بهم ونزاهتهم وبياض صفحاتهم وخوفهم من الله الداعين لنصرة الحق لعلمهم بحديث رسولنا الكريم : ( قاض في الجنة وقاضيان في النار) لعظمة دور القضاء للتشديد على اتباع الحق وإرساء دعائم العدل في الأرض.

• التطهير يبدأ من دار الحكم وإبراز مشاهده :

وأشار العميد صالح داؤود علي العمودي قائلا ً: حول ردي عن استطلاعكم اليوم كدرء الفتنة تم من خلال إصدار رئيس مجلس القيادة الرئاسي والذي قضي بتعيينات تخص إصلاح دار القضاء واختيار نخب مشهود لها بالنزاهة بين الناس عرفت بحبها لإقامة العدل وتثبيت النظام والقانون، كما ألحقه قراره الآنف بقرار رقم (22) لعام 2022م، وأرى أن هذه الإصلاحات التي تمت مؤخراً وقد تقنا لها من سنين وأن تأتي متأخرة خير من الاّ تأتي، ولهذه الخطوة في إصلاح السلطة القضائية التي لاقت استحساناً في الشارع الجنوبي كله مباركين مثل هذه الإجراءات التي تؤكد أن التغيير قادم في محاربة الفساد، والذي يبدأ حقيقة من تطهير دار الحكم وإبراز نزاهته من خلال تشكيلة نزيهة لا غبار عليها، كوادر متمكنة من تثبيت العدل في المجتمع وإرساء مداميكه ليبقى العدل أساساً للحكم، ومن خلال هذه النخبة التي نحسن الظن بها سيتم تطهير جميع مفاصل الدولة ومرافق العمل ومحاربة الفساد وصوره المقيته، وأرفع القبعة لمن كانوا خلف إصدار هذه القرارات ولتستمر الإصلاحات في بقية السلطات للارتقاء بالمجتمع وإخراجه من الانحلال والتدهور الرهيب ونسأل الله العون لهم والسداد .

• القضاء في الجنوب عانى وفقد دوره :

ومن جانبه قال المحامي سعيد العيسائي : في الحقيقة عانت السلطة القضائية خلال الفترة الماضية الكثير من الصعوبات والعراقيل من خلال اختراق الإخوان وتعيينهم في مناصب قضائية حساسة في رئاسة المحكمة العليا ومجلس القضاء والمحاكم، أي في موقع صنع القرار القضائي، وكان بعض القضاة الذين ينتمون للإخوان قد أظهرت رائحة الفساد وعرقلة سير إجراءات التقاضي وانتشار ظاهرة الرشوة وصرف المال العام، وفقد القضاء هيبته وتوقيف عمل المحاكم وإضراب القضاة وتعطيل مصالح الخصوم، وهي من أهم العوامل الذي عرض القضاء لفقدان دوره وهيبته،
فقد جاءت التعيينات الجديدة لرئيس وأعضاء مجلس القضاء الأعلى المحكمة العليا ورئيس وأعضاء التفتيش القضائي الصادرة من رئيس المجلس الرئاسي بشارة خير للقضاء، وكان التغيير في محله ونأمل أيضاً أن يشمل التغيير والتعيين في جميع المحاكم الاستئنافية الابتدائية، وإبعاد الفاسدين والفاشلين من قضاة وإداريين واختيار أفضل القضاة نزاهة وكفاءة، والعدل هذا أن تم سيرفع من دور القضاء وهيبته على أن يرافق ذلك دور رقابي وتفتيش مستمر من التفتيش القضائي علي سير عمل القضاة والإداريين،كما نأمل من الأخوة رئيس وأعضاء النادي القضائي الذي كان لهم السبق والريادة في المطالبة بتغيير مجلس القضاء السابق الذي انتشرت رائحة فساده خلال الفترة السابقة ووقف عاجزاً عن حلحلة المشاكل التي واجهت مجلس القضاء والمحاكم الأخرى،
فإصلاح القضاء هو أهم سلطة يتطلب الاعتماد عليها، لأن القضاء النزيه والعادل هو الضمانة لصيانة حقوق الناس والمجتمع بشكل عام، ونتمنى للأخوة رئيس وأعضاء مجلس القضاء الأعلى والمحكمة العليا والتفتيش القضائي الجديد التوفيق والنجاح في أعمالهم.

• الإخوان مارس الظلم وسلب ممتلكات المواطنين :

وتابع الإعلامي صالح الجرداني رئيس المركز الإعلامي يافع :.
لقد هيمنت قوى الإصلاح على السلطة القضائية لفترة طويلة من الزمن والتي تعتبر أهم سلطة من سلطات الدولة التي عبرها تحققت العدالة بين الناس، ولقد وصل الأمر بالإصلاحيين إلى أن يمارسوا كافة الأعمال الخارجة عن النظام والقانون عندما أضعفوا وعطلوا دور وعمل النيابات العامة والمحاكم بتعيين القيادات العليا مواليين لحزب الإصلاح ابتداءً من النائب العام ورئيس مجلس القضاء والتفتيش القضائي والمكتب التنفيذي لنادي القضاة إلى النيابات العامة والمحاكم في جميع درجاتها ونشروا ثقافة الرشوة والمحسوبية والوساطات والتدخل في القضايا الخاصة والعامة، مما أدى إلى الاعتقالات والانتهاكات لحريات المواطنين وعدم استقلالية السلطة القضائية بسبب تدخلات القوى النافذة في الدولة في مختلف القضايا أدى إلى إضعاف قوة القانون وإنهاء النظام العام،
حيث مارسوا الظلم والقهر في سلب حقوق وملكيات الناس وتعاملوا خلافاً للنظام والقانون بعدم إنصاف الفقراء والضعفاء الأمر الذي شجّع على انتشار الفتن والفوضى والاقتتال بين الناس ،وجاءت تلك المرحلة الجديدة للتغيير الشامل في السلطة القضائية لتنهي حقبة سابقة مورس فيها القهر والإضطهاد، والبدء بمرحلة جديدة في التغيير والتصحيح الجاد في مجال القضاء.

وتابع حديثه بالقول : حيث أصدر مجلس القيادة الرئاسي قرارات جديدة لإعادة تشكيل قيادة السلطة القضائية في البلاد، وقد شملت تلك القرارات الجديدة القضاء الأعلى والمحكمة العليا وهيئة التفتيش القضائي ونادي القضاة، وسوف تلحق تغييرات كبيرة في النيابات العامة والمحاكم بمختلف درجاتها خلال الأيام القليلة القادمة وتلك التغييرات الجديدة بتلك الكوادر المجربة والمؤهلة تأهيلاً علمياً صحيحاً وما تملكه من خبرات عملية طويلة تجعلها قادرة على تحمل المسؤولية التاريخية، وستنهض بالعمل القضائي وتدفع به خطوات متقدمة إلى الأمام، وتصحح ما أفسده الإخوان خلال الفترة الماضية من خلال التغيير الشامل لكل الفاسدين بكوادر مؤهلة ومجربة وأمينة ومخلصة لله والوطن، وسيعود القضاء لحماية النظام والقانون وتحقيق العدالة بين جميع فئات المجتمع دون تمييز بين فقير أو غني أو مسؤول أو مواطن.

• المتطلبات الهامة لحل أزمة القضاء :

فيما عبرت الناشطة الحقوقية نعيمة باوزير في حديثها بالقول : المتطلبات الهامة للتطوير والمساهمة بحل أزمة القضاء ،بعد أن تم تعيين عدد من القضاة من قبل مجلس القيادة الرئاسي ، حيث شكلت هذه التعيينات خطوة هامة على طريق المساهمة الحقيقية في حل أزمة القضاء وانتشاله من أوضاعه المتردية واستعادة ثقة المواطنين به ،كما يتوجب القيام في إعادة تشكيل باقي هيئات قيادة السلطة القضائية -وخصوصاً مجلس القضاء الأعلى وباقي الجهات القضائية للنهوض بالسلطة القضائية لتؤدي مهامها باستقلالية وإخلاص وكفاءة واقتدار، وينبغي أن تتصدر أولويات الهيكلة الجديدة وضع لوائح قانونية تساهم في إحقاق الحق ورفع الظلم عن المواطنين، كما استبشرنا خيراً من خلال السماح للمرأة في هذه الهيكلة القضائية بوضع القاضية صباح علوان ضمن هيكلة القضاء الأعلى كأول امرأة في تاريخ البلاد تحصل على عضوية مجلس القضاء الأعلى، وبصفتنا كناشطين حقوقيين نأمل كثيراً في تلك التعيينات والتغيير الحقيقي لسير العملية القضائية في وطننا الحبيب، كما تمنينا بصفتنا شباب قانونيا احتواء التعيينات الجديدة على عدد من القضاة الشباب، ويأتي هذا لمواكبة التطورات السائدة في العالم الخارجي.

زر الذهاب إلى الأعلى