المرأة الريفية ودورها الريادي في التنمية الزراعية وما تواجه من إهدار لحقوقها.

كريترنيوز/ تقرير / خديجة الكاف
تعتبر المرأة الريفية عنصراً هاماً لنجاح أعمال التنمية المستدامة لعام 2030، حيث أن ضمان وصول المرأة الريفية إلى الموارد الإنتاجية الزراعية لكي يسهم وصولها إلى خفض نسبة الجوع والفقر في العالم، والذين يعيشون في الفقر يتواجدون في المناطق الريفية بنسبة 76% ، كما أن المرأة الريفية لم تكتفِ بدورها كأم وزوجة ولكنها أقدمت على العمل خارج المنزل جنباً إلى جنب مع الرجل، حيث أنها في كثير من الأحيان تفوق الرجل في مهامه الإنتاجية، حيث يشكلن النساء الريفيات العاملات أكثر من ربع مجموع سكان العالم، وفي البلاد النامية تمثل حوالي 43% من القوي العاملة الزراعية، حيث يعتمد غالبيتهن على الموارد الطبيعية والزراعة وتربية الحيوانات لكسب عيشهن.
وتُعرف المرأة الريفية بأنها المرأة العاملة في المناطق الريفية، وذلك من خلال عملها داخل البيوت أو خارجها من خلال اشتراكها في كافة الأنماط الاقتصادية في المجتمع الريفي مثل (الرعي، الصيد، الزراعة، الصناعة وغيرها من الأنماط، كما أنها تقوم بدورها كأم على أكمل وجه فهى مسؤولة عن تربية الأطفال وتحمُّل مسؤولية المنزل).
دور المرأة في العمليات اليدوية :
وفي التقسيم النوعي للعمل بين الجنسين في الزراعة إلى مساهمة المرأة الواضحة في جميع المراحل ، ولكن دورها الأبرز يأتي في العمليات اليدوية التي تحتاج إلى كثير من الصبر والتحمل مثل “الغربلة والتفريد والترقيع وتحضين النباتات (شتول) وجمع بقايا المحصول” وغيرها من العمليات، حيث تبلغ نسبة مساهمتها في هذه العمليات إلى أكثر من 70%، كما تشارك في عمليات التعشيب والاحتطاب والتصنيع المنزلي.
وتساهم المرأة في المناطق الريفية بنسبة (50-70%) بعمل القطاف والفرز وخاصة في الأشجار المثمرة والخضار كما تعمل في عمليات الحصاد اليدوي والتعبئة والتوضيب والبذار، بينما نسبة مساهمة المرأة في عمليات تنعيم الأرض للزراعة والتسميد والتأسيس تحتاج إلى كثير من الصبر والتحمل مثل “الغربلة والتفريد والترقيع وتحضين النباتات (شتول) وجمع بقايا المحصول” وغيرها من العمليات، حيث تبلغ نسبة مساهمتها في هذه العمليات إلى أكثر من 70%، كما تشارك في عمليات التعشيب والاحتطاب والتصنيع المنزلي.
وتتقلص مساهمة المرأة الريفية بالعمليات الأخرى مثل الحصاد الآلي والمكافحة والحراثة والتقليم والتطعيم إلى أقل من 20% وتكاد تغيب في عملية التسويق حيث تبلغ نسبة مساهمتها حوالي (3.5% ) فقط.
وبالإضافة الى أن المرأة تشارك في تربية الدواجن وتربية دودة الحرير، كما انها تتحمل الأعباء المنزلية المسؤولة عنها النساء بوجه عام ليست المرأة الريفية فقط، ولكن المرأة الريفية تزداد على أعمالهن في تنظيف المنزل ورعاية الأطفال بالعمل في جمع الحطاب للوقود وصنع الخبز بنفسها وتربية الطيور فهناك كثير من الأعباء لم تشهدها المرأة في المجتمع الحضري تقوم بها النساء الريفيات، فهن يعملن بصمت ودون حماية القوانين والتشريعات ودون ضمانات اجتماعية ولكنها تقوم بدورها على أكمل وجه.
• حرمان المرأة من ميراثها :
والمرأة في الريف كما نعلم تتعرض لظلم كبير فجميع حقوقها مهدورة منها كحرمانها من التعليم وعدم تثقيفها بحقوقها وواجباتها وأهم حق لها هو حرمانها من ميراثها بعد وفاة والدها أو زوجها، مع عدم مشاركتها في إبداء الرأي، وترجع معاناة المرأة الريفية إلى الجهل الذي ساد الريف منذ زمن طويل والذي يتحكم فيه تحت ما يسمي بالعادات والتقاليد مما يدفعها إلى عدم العيش في حياة كريمة.
• المرأة الريفية بعيدة عن خطط التنمية :
وتلعب القوانين دوراً كبيراً في ذلك، لأنها لم تعاقب خروج الفتاة من المدرسة، وهذا السبب في أن اغلب سكان القرى يلجأؤن إلى عدم تعليم بناتهن أو التوقف عند سنة دراسية معينة وهذا ما يسميه البعض التسرُّب من التعليم، ورغماً عنهن يُحرمن من التعليم ومن الميراث فيكتفوا بإعطائها مبلغاً من المال لإرضائها وليس حقها من أكثر الحقوق للمرأة إهدارا هو اختيار شريك حياتها فقد يرغمها أهلها على الزواج من الشخص الذي تراه الأسرة مناسباً لها، حيث أن المجتمع جعل المرأة الريفية مهمشة وبعيدة عن خطط التنمية وكذلك تدني النظرة إليها وتصويرها بالساذجة أو سطحية التفكير.
• القضاء على الفقر في الأرياف :
يحتفل العالم في كل عام الخامس عشر من أكتوبر، باليوم العالمي للمرأة الريفية، وذلك في ظل الاعتراف بدور النساء الريفيات في تعزيز التنمية الزراعية والريفية مع الاهتمام الدائم بتحسين مستوى الأمن الغذائي والقضاء على الفقر في الأرياف.
ويرجع اختيار هذا اليوم إلى ما حددته الجمعية العامة، بموجب قرارها 136/62، المؤرخ في 18 ديسمبر 2007، بأن الخامس عشر من أكتوبر بوصفه يوماً دولياً للمرأة الريفية، وذلك تسليماً منها بما تضطلع به النساء الريفيات، بمن فيهن نساء الشعوب الأصلية، من دور وإسهام حاسميْن في تعزيز التنمية الزراعية والريفية .
• وضع المرأة في مرتبة دونية :
إن المشاكل التي تواجهها المرأة الريفية منها انخفاض مستوى تعليم النساء الريفيات وتفشي ظاهرة الأمية، والتسرُّب من المدارس والزواج المبكر والانغماس بالأعباء الزراعية والمنزلية ووضع المرأة في مرتبة دونية في عدد كبير من المجتمعات الريفية ، ومشاركة المرأة الريفية في سوق العمل، حيث تمارس أعمالاً يدوية قاسية لإدامة نشاط أسرتها الذي يعدُّ نشاطاً زراعياً صرفاً، مما يعني اضطرارها لممارسة العمل في الحقل لساعات طويلة في أعمال المنزل وتربية الأطفال التي تنجزها في ساعات الليل الأولى، وهذا ينعكس على أداء هذه المرأة في تربية أطفالها الذين يظلون مهملين طوال النهار، وفضلاً عن ذبول عالمها النفسي، فلم يعد أمامها في هذه الحالة متسع من الوقت والمناخ النفسي لممارسة طقوسها كامرأة لها عالمها الخاص ، أما بناؤها النفسي ، والسلطة الذكورية لا تزال المرأة الريفية حارسة للقيم الاجتماعية.