تقارير وحوارات

فيما أبين تكتب الفصل الأخير من حربها على الإرهاب .. اما آن الأوان لتحرير وتطهير وادي حضرموت!!

كريترنيوز / تقرير

ضربت موعدا مع النصر ولا غير النصر فنالته ، وفي ميادين الشرف والبطولة ضربت أروع أمثلة الصمود والتضحية، ورسم أبناؤها وإلى جانبهم اخوانهم أبناء محافظات الجنوب لوحة تلاحم وتعاضد أسطورية باتوا في خندق واحد ومنه يسطرون ملاحم بطولية خالدة ضد عناصر الشر والإرهاب سيكتبها التاريخ بأحرف من ذهب، وتظل مآثر الشهداء والجرحى حية في ذاكرة الوطن الجنوبي وروزنامة عالقة في الاذهان تتجدد إلى الأبد.

إنها محافظة أبين الجريحة قصة كفاح وفصول من النضال والتضحية منذ العام 2011م مرورا ب 2015م وهي تقارع الإرهاب الذي غرسته القوى اليمنية المعادية للجنوب ولقياداته السياسية والعسكرية والأمنية منذ العام 1993م إبان إعلان صنعاء الحرب على قيادات الحزب الاشتراكي اليمني، حيث أنشأت حزب التجمع اليمني للإصلاح المتطرف وجنّدت عناصره إلى جانب مقاتلي القاعدة العائدين من أفغانستان ، لاستهداف قيادات الاشتراكي الجنوبي عبر عمليات خاطفة ، وكان القيادي الكبير علي صالح عباد مقبل أول من استهدفته بعملية إرهابيّة فاشلة في مدينة زنجبار في العام 1993م ، ولكن ظلت أبين عصية فهي بيئة طاردة له ولأفكاره الهدامة واليوم باتت على مشارف النصر تكتب الفصل الأخير من حربها عليه.

 

لعب رجال القبائل دوراً كبيراً إلى جانب اخوانهم أبطال القوات المسلحة الجنوبية بالإضافة إلى الدعم السخي المقدم من دول التحالف العربي ، بالأخص دولة الإمارات العربية المتحدة حليف الجنوب الصادق في دحر الإرهاب ودك أوكاره وتطهير 90% من أراضي المحافظة منه ، وباتت طلائع القوات الأمنية والعسكرية الجنوبية بقيادة العميد علي ناصر باعزب (ابو مشعل الكازمي) على مشارف محافظة شبوة بأطراف مناطق حريب والحنك عقب استكمال تمشيط وتأمين أودية الجنن وعومران والجبال والشعاب المحيطة بهما بمديرية مودية، فيما لاذ ما تبقى من عناصر الإرهاب بالفرار إلى محافظة البيضاء اليمنية الواقعة تحت سيطرة مليشيات الحوثي ملاذهم الآمن ، وبحسب قناتي الغد المشرق وعدن المستقلة أعلن مدير أمن محافظة أبين العميد ابو مشعل الكازمي انتهاء المرحلة الأولى من حملة سيوف حوس المكملة لسهام الشرق بمحافظة أبين عقب تطهير آخر معاقل الإرهاب بوادي عومران بمديرية مودية.

وأشاد الكازمي بالأدوار البطولية التي سطرها أبطال القوات المسلحة الجنوبية ضد عناصر الشر والإرهاب، كما ثمن دور قبائل المنطقة المساند للعمليات العسكرية، مؤكداً أن نجاح حملة سيوف حوس تأتي نتاجا للجهود التي قادها الشهيد البطل القائد عبد اللطيف السيد منذ انطلاق عمليات سهام الشرق.

 

في السياق أكد مصدر أمني أن حملة سيوف حوس تمكنت من تطهير أعالي وشواهق وادي عومران وصولاً إلى ركب عومران وعقبة حطيب والجنن ومنها إلى الحنكة المحادة لمحافظة شبوة ، وذلك خلال عملية تمشيط قادها مدير أمن أبين العميد ابو مشعل الكازمي مسنوداً بالقوات المشاركة في الحملة وتم خلالها تحقيق كامل أهداف الحملة التي انطلقت خلال شهر أغسطس الماضي ، وتم تطهير وتمشيط المناطق التي تواجدت فيها التنظيمات المتطرفة وتمت السيطرة على معسكراتها وأوكارها ، مع رصد واستمرار وتعقب فلول العناصر الإرهابية ومطاردتها في كل مكان قد تتواجد فيه، داعيا جميع أهالي وأبناء المناطق القريبة من الحدود التي تم تطهيرها الإبلاغ عن أي عناصر أو مشتهبه بهم محذراً من مغبة إيواء أو التستر على العناصر الإرهابية.

 

مرحلة ما بعد النصر على الإرهاب :

 

وبحسب مراقبين أكدوا أن الانتصار على الإرهاب يعد إنجازا كبيرا ولكنه بحاجة إلى الحفاظ عليه وعلى جميع المنجزات الأمنية التي تحققت وراح ضحيتها مئات الشهداء والجرحى من الاندثار بالثبات وإبقاء المنطقة تحت السيطرة المحكمة الدائمة ، والقيام بكل ما يتوجب القيام به لضمان منع عودة عناصر الإرهاب إليها، مشيرين إلى أن المحافظة تمر بمرحلة النقاهة والتعافي وبحاجة إلى تظافر الجهود لإصلاح ما أفسده الإرهاب في نفوس الشباب ومحو آثاره وأفكاره ومعالجة تبعاته ومخلفاته ، مطالبين جهات الاختصاص احتواء الشباب وتوفير البدائل من فرص عمل وتعليم وتفعيل ودعم دور منظمات المجتمع المدني وتشجيع وتنمية ودعم المواهب والتخصصات ، وفتح النوادي الرياضية إلى جانب إشراك الشباب في مشاريع إعادة الإعمار والبناء والتنمية وبذل قصارى الجهود لمحاربة البطالة ومكافحة آفة القات والمخدرات.

 

هل تضرب محافظة حضرموت موعدا مع النصر على الإرهاب :

 

بحسب تقارير دولية رصدتها سمانيوز قالت إنه على المستوى العالمي يظهر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب (اليمن) على أنه أكثر التنظيمات الإرهابية ديناميكية ومختلفة بعض الشي عن أقرانها، مشيرين إلى أن الاضطرابات أو انعدام الدولة ومؤسساتها ليس السبب الوحيد بل أن التنظيم يحاول باستمرار اختراق البنية الاجتماعية المعقدة للحصول على حاضنة قبلية في بلد يسمح للقبائل بحمل السلاح كما استغل الاحتكام للأعراف القبلية التي تعتبر من الأحكام المعترف بها في المنطقة وهو ما ساهم في إيجاد حاضنة اجتماعية في بعض المناطق التي تواجد فيها، وقالت التقارير إن تنظيم القاعدة في اليمن تجاوز الأخطاء التي ارتكبها أقرانه في العراق ومناطق أخرى ، فحاول الظهور على أنه ذو امتداد محلي ولا علاقة له بالخارج ، لذلك فرض التنظيم قيادات محلية في القيادة الظاهرية فيما تحولت القيادات الأجنبية في القاعدة بالذات القادمين من السعودية إلى مجلس شورى يحكم من خلف الستار خاصة وأن المجتمع اليمني بطبيعته يتحسس من أي أجنبي في سلم قيادة أي عمل له عمق مجتمعي ، كما أن اختيار التنظيم للقادة يأتي اتساقا مع محاولاته اختراق عمق القبيلة ، كما ظهر في استقطابه لكل من القيادي طارق الذهب حين دخل البيضاء وقبله أبو علي الحارثي حين تغلغل في شبوة ومأرب اليمنية ، حتى أن القاعدة استقطبت جلال بلعيدي المرقشي (أبو حمزة

زر الذهاب إلى الأعلى