تقارير وحوارات

رواتب المسؤولين بالدولار والمواطن بأبخس الأثمان .. الريال اليمني وحالة الموت السريري في الجنوب..!

كريترنيوز / تقرير

حكومة يمنية لايساورها أدنى قلق ولاتبحث عن حلول لأزمات شعب الجنوب الاقتصادية والخدمية في عدن لطالما تستلم رواتبها بالدولار ولطالما شعبها اليمني في صنعاء يستمتع باستقرار أمني ومالي وغذائي ، وليذهب شعب الجنوب إلى الجحيم.

كهذا كان لسان حال بعض النشطاء الجنوبيين المستائين من الحالة الاقتصادية والخدمية الهشة القائمة في الجنوب. انهيار مستمر للريال اليمني الذي بات يعاني حالة موت سريري رافقه ارتفاع جنوني في أسعار المواد الغذائية وبات البقاء على قيد الحياة وتوفير الحد الأدنى من المتطلبات الضرورية الشغل الشاغل لأغلب أرباب الأسر الجنوبية. وضع كارثي غير مسبوق تشهده العاصمة عدن وبقية محافظة الجنوب قابله عجز حكومي ورئاسي مخز . مسؤولون غير قادرين على فعل شيء ، بل اصبحوا يمثلون عبئا كبيرا على خزينة الدولة وعلى المواطن.

ويرى مراقبون أن الوضع أصبح أمام المجلس الانتقالي الجنوبي للتحرك في اتجاهين طرد جميع المسؤولين اليمنيين ولفرض سلطة أمر واقع بالقوة، حيث المبررات المنطقية ، لذلك أصبحت متاحة. فيما يرى آخرون أن الحاصل يندرج ضمن سياسة تجويع شعب الجنوب وحرمانه من أبسط حقوقه ، لكي يثور ضد المجلس الانتقالي. بمعنى إدخال الجنوب في دوامة صراع معيشي وحقوقي لأجل تمييع وإضاعة قضيته السياسية القضية الجنوبية ليتسنى للجهات المعادية والمتربصة تمرير أجندة أخرى كحل وسط ، لتعيد المياه إلى مجاريها. (فرق تسد).

فيما طالب آخرون الوزراء الجنوبيين المحسوبين على المجلس الانتقالي بالانسحاب من حكومة الفاسد معين كونهم باتوا في نظر شعب الجنوب شركاء في تعذيبه وقتله. مؤكدين أن قضية شعب الجنوب وصلت إلى المحافل الدولية وتم استيعابها داخلياً وخارجياً ، ولم يعد لاستمرارهم في الحكومة والرئاسي أي مبرر، مطالبين إياهم بالعودة إلى ميادين النضال التحرري كونهم أصبحوا مصدر داعم وغطاء سياسي يشرعن الفساد لحكومة معين ويحفزها على جر الجنوب صوب باب اليمن. لافتين إلى أن سياسة الساسة اليمنيين بمختلف انتماءآتهم ومشاربهم تقوم على أساس تجويع الجنوبيين لحرمانهم ومنعهم من استعادة دولتهم الجنوبية والرضوخ لسياسة الأمر الواقع بالبقاء داخل حظيرة الوحدة اليمنية.

صمود أسطوري وثورة قادمة غير مسبوقة :

الهدوء الذي يسبق العاصفة بحسب مراقبين للوضع الاقتصادي في الجنوب،

حيث يشهد الجنوب كارثة اقتصادية غير مسبوقة، وتوقع اقتصاديون أن تطرق المجاعة أغلب الأسر الجنوبية في ظل استمرار انهيار الريال اليمني المتسارع في محافظات الجنوب الذي عزا البعض أسبابه إلى استمرار توقف تصدير النفط ، وعجز الحكومة عن مواجهة هذا الانهيار. وتوقع مراقبون أن يشهد الجنوب ثورة شعبية مضادة تقلب الطاولة على رؤوس الجميع لطالما فشل الساسة في إيجاد حلول.

في السياق أفادت عدد من شركات الصرافة، أن الدولار تجاوز حاجز الـ1600ريال يمني، في حين وصل سعر الريال السعودي إلى 430 ريالا.

وذكرت المصادر، أن العملة المحلية مستمرة منذ أيام في التراجع أمام العملات الأجنبية، لافتين إلى عجز البنك المركزي اليمني والحكومة عن إيقاف هذا التدهور الذي انعكس على أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية.

ويأتي هذا الانهيار رغم إعلان البنك المركزي في ال16 من يناير الجاري تحويل الدفعة الثانية من الوديعة السعودية المخصصة لدعم البنك المركزي إلى حساب البنك في البنك الأهلي السعودي، وأجرى البنك يوم ال24 من يناير 2024م مزادًا لبيع 40 مليون دولار أمريكي بقيمة 1570 ريالا للدولار الواحد.

مطالب بعودة الدينار إلى بنك عدن المركزي :

في ذات السياق طالب نشطاء جنوبيون قيادة التحالف العربي وقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي بالاستعانة بالدينار الجنوبي عوضا عن الريال اليمني الطبعة الجديدة المحظور بمناطق سيطرة جماعة الحوثي، مؤكدين أنها منهارة جنوباً وغير مقبولة شمالاً ، ولم يعد لها أي قيمة ولامبرر منطقي لتداولها في الجنوب، حيث بات راتب الموظف لايكفي لتلبية مصاريف اسبوع واحد. قال أحدهم إنهم يستطيعون إيجاد الحلول لأن الأزمة والحل بأيديهم ولكنهم يستمتعون بتعذيب وتأديب شعب الجنوب لثنيه عن قضيته ، وعن مشروعه في استعادة دولته وفي حلمه في إقامة دولة نظام وقانون ومؤسسات حديثة، ولكن هيهات.

ختامًا .. لا أعلم من باع الوطن ولكني رأيت من دفع الثمن .

ستنتهي الحرب ويتصافح القادة ، وتبقى تلك العجوز تنتظر ولدها الشهيد وتلك الفتاة تنتظر

زوجها الحبيب وأولئك الأطفال ينتظرون والدهم البطل ، لا أعلم من باع الوطن.

ولكنني رأيت من دفع الثمن، قالها (محمود درویش).

زر الذهاب إلى الأعلى