تقارير وحوارات

كيف يمكن إنعاش السياحة وجذب المستثمرين؟

كريترنيوز /تقرير

رغم ما تمتلكه مدينة عدن من مقومات سياحية فريدة تجعلها واحدة من أجمل المدن الساحلية في المنطقة، إلا أن قطاع السياحة فيها لا يزال يعاني ركودًا واضحًا منذ سنوات، نتيجة عوامل أمنية واقتصادية وإدارية تراكمت مع مرور الوقت. ومع ذلك، يرى مختصون أن المدينة تقف اليوم على أعتاب فرصة حقيقية للنهوض مجددًا إذا ما توفرت الإرادة والرؤية الاستثمارية الواضحة.

 

وبرغم من ذلك إلا هناك جهود تبذل من قبل السلطة المحلية في العاصمة عدن في إطار إنعاش قطاع السياحية وخلف بئية مناسب للمستثمرين واصحاب راس المال.

 

حيث يلاحظ ذلك على أرض الواقع من جانب إنعاش نسبي لقطاع السياحة في عدن من فنادق ومنتجعات .

 

كنوز طبيعية وتاريخية تنتظر الإحياء:

 

معروف إن عدن تعد من المدن النادرة التي تجمع بين البحر والجبل والتاريخ في لوحة واحدة؛ فخليجها الشهير “صيرة”، وساحل أبين، وجبل شمسان، وجزيرة العمال، ومناخها المعتدل طوال العام، تمنحها قدرة تنافسية عالية لتكون وجهة سياحية إقليمية.

كما تمتلك المدينة بمعالم تاريخية عريقة مثل “صهاريج الطويلة”، و”قلعة صيرة”، و”المتحف الحربي”، التي يمكن أن تتحول إلى محطات جذب سياحي رئيسية في حال تم ترميمها وتطوير محيطها الخدمي.

بالاضافه للمرتفعات الذي تجلب عشاق التسلق وشبه الجز البحرية والسواحل الطبيعية مثل ابو الوادي وأبو شنب والغدير وغيرها من المناظر والمعالم.

 

تحديات تعيق النهوض:

 

لاشك بأن هناك معوقات وصعوبات تواجه إنعاش اي قطاع سياحي أو اصناعي أو تجاري في عدن.

 

وتاتي أبرز التحديات حسب خبراء ومختصين بهذه الجانب التي تواجه السياحة في عدن تتمثل في ضعف البنية التحتية للفنادق والمرافق السياحية، وغياب الترويج الإعلامي المنظم، إضافة إلى ضعف الاستقرار الأمني والإداري. كما أن غياب الاستثمارات الكبرى حال دون إنشاء منتجعات بحرية ومشاريع ترفيهية تضاهي مثيلاتها في دول الجوار.

الا ان هناك جهود تبذل في جانب الفنادق بالإضافة إلى جانب الدور الامني والاداري الذي يشهد له كل من يأتي للاستثمار في عدن.

 

خطوات مطلوبة للإنعاش:

 

لأجل مزيد من إنعاش قطاع السياحة في العاصمة عدن يتطلب خطوات عملية فعلية على الأرض.

وحسب اقتراح مختصون بهذه الجانب طرحوا حزمة من الخطوات لإحياء السياحة في عدن، أبرزها:

 

1. تحسين البنية التحتية للطرق والمطارات والموانئ والمرافق الخدمية.

 

2. تقديم حوافز استثمارية وتسهيلات للمستثمرين المحليين والأجانب، تشمل الإعفاءات الضريبية وتأمين الأراضي المخصصة للمشاريع.

 

3. تعزيز الأمن السياحي عبر إنشاء شرطة متخصصة بالسياحة وتفعيل الرقابة على الخدمات.

 

4. إطلاق حملة ترويجية دولية للتعريف بعدن كوجهة سياحية فريدة في البحر العربي.

 

5. تشجيع السياحة الداخلية من خلال تنظيم مهرجانات وفعاليات ثقافية وفنية على مدار العام.

 

فرص استثمار واعدة:

 

يشير اقتصاديون إلى أن عدن يمكن أن تتحول إلى مركز سياحي وتجاري إقليمي إذا ما تم استغلال موقعها الإستراتيجي ومينائها الحر، إلى جانب الاستثمار في الجزر القريبة مثل جزيرة ميون وخلابه وفقم

كما يمكن لقطاع الفنادق والمطاعم والمشاريع الترفيهية البحرية أن يشهد انتعاشًا كبيرًا حال استقرار الأوضاع وتبني الحكومة لخطة جذب استثماري واضحة وشفافة.

 

هذه لا ينكر أو يقلل من جهود السلطة المحلية في العاصمة عدن الذي تبذل بشكل ملحوظ وملموس على أرض الواقع حسب الإمكانيات المتاحه لإنعاش هذه القطاع .

 

ختاماً..

 

يبقى إنعاش السياحة في عدن مرهونًا بإعادة الثقة للمدينة، وتكاتف الجهود بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المحلي. فعدن ليست مجرد مدينة ساحلية؛ بل ذاكرة وطنية وميناء للحياة يمكن أن يعود إلى الواجهة من جديد إذا ما أُحسن استثمار كنوزه.

زر الذهاب إلى الأعلى