تقارير وحوارات

التمكين الاقتصادي للمرأة في ظل استمرار الحرب

كريتر نيوز/شقائق /تقرير/سحر خلدون

يعد التمكين للمرأة من المفاهيم الحديثة في بلادنا، ولقد ظهرت من خلال مؤثمر  القاهرة للسكان والتنمية ١٩٩٤م، والمؤثمر العالمي الرابع للمرأة في بكين ١٩٩٥م .

 ولقد أكدت هذه المؤتمرات على أهمية التمكين للمرأة وضرورة تدليل العقبات التي تحد من مشاركتها في المجال الاقتصادي .

ويمكن تعريف تمكين المرأة: بأنها عملية تكتسب من خلالها المرأة القوة وتكتسب القدرة  اتخاذ خيارات استراتيجية .

ولكن مفهوم التمكين للمرأة يختلف من بلد لآخر، بما يتناسب مع الدين والعادات والتقاليد السائدة في المجتمعات .

وفي بلدنا يعرف تمكين المرأة: بأنه ممارسة المرأة للحقوق الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وغيرها، وفقاً للشريعة الإسلامية والدستور  .

والتمكين الاقتصادي عموماً هو عملية الانتقال المرأة من موقع اقتصادي أدنى إلى موقع اقتصادي أعلى من خلال السيطرة على الموارد الاقتصادية والمالية الأساسية من خلال الأجور ورأس المال والملكيات العينية التي تمنحها درجة من الاستقلالية المالية المباشرة .

•ماهو مفهوم التمكين؟ 

مفهوم التمكين حل محل مفاهيم أخرى، مثل النهوض والرفاهية والمشاركة المجتمعية ومكافحة الفقر وغيرها التي تستخدم عادةً في المناقشات السياسية ومختلف البرامج  .

•تأثير الحرب المتصاعدة على النساء في المجالات الاقتصادية: 

تعيش النساء في بلد يصنف عالمياً بأنه أكبر أزمة إنسانية وإغاثية، حيث أدت الحرب المستمرة لسنوات إلى تغيير في الأدوار التقليدية للمرأة حيث أصبحت معيلة لأسرتها وتواجه صعوبات تفوق قدراتها وساهم الانهيار الاقتصادي جعل شريحة كبيرة من النساء تعاني الجوع والفقر والمرض في ظل انخفاض متوسط  في دخل الفرد وذلك نتيجة تراجع قيمة العملة المحلية أمام العملات الأجنبية، أضف إلى ذلك أن الفرص العمل أمام النساء أصبحت محدودة في بعض المناطق وذلك بسبب الحرب وانعدام الأمن في كثير من الأحيان تؤكد الأبحاث أن الحرب أثّرت على النساء من القوى العاملة أكثر من تأثيرها على الرجال.

ولقد أنتجت الحرب لسنوات  الآلاف من الجرحى والمعاقين من الأطفال والأزواج الذين أصيبوا في الحرب لتصبح عبء الرعاية والإهتمام من نصيب النساء إلى جانب من استشهدوا في الحرب من عسكريين ومدنيين تاركين أسر دون عائل وتكون النساء هن معيلات لأسرهم نتيجة لقلة الخبرات وغياب التدريب والتأهيل على أنشطة تدر دخلاً جعل هذه الأسر تعيش فقراً متقع، 

وبحسب الأبحاث التي أجريت فأن نسبة الفقر في الارياف بين الأسر التي ترأسها النساء أكبر مقارنة  بالأسر التي يرأسها الرجال في القرى .

 •كيفية التمكين الاقتصادي: 

 

لتحسين سبل العيش في الوضع الراهن لابد من الاعتماد على أهداف التنمية المستدامة والذي وافقت عليه جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في ٢٠١٥م و هي( ١٧)هدفاً  لتنمية المستدامة و تسمى أيضا بـ (الأهداف العالمية) وتعتبر هذه الأهداف دعوة عالمية تقوم على ضمان التمتع كافة الناس بالسلام والازدهار وإنهاء الفقر، وتحقيق العدالة الاجتماعية بحلول عام ٢٠٣٠م ،و نخص بالذكر الهدف (٥) و (٨) للتنمية المستدامة حيث يدعو الهدف (٥) إلى الوصول إلى الملكية والتحكم بالأراضي والموارد الطبيعية والحقوق المتساوية في الموارد وغيرها .

وكذلك الهدف (٨) الى العمل اللائق ونمو الاقتصاد والعمالة المنتجة والكاملة  . 

وكذلك إجراء الدراسات الميدانية لمعرفة الأضرار سوى المادية أو البشرية وانعكاسها على النساء اقتصاديا والتأهيل والتدريب لمساعدة في الحصول على أعمال تذر دخلاً للأسرة، كذلك دعم المنظمات الدولية والمحلية للمشروعات الصغيرة والنقد مقابل العمل وسُبل العيش .

زر الذهاب إلى الأعلى