أمريكا تسرّع إنهاء برنامج المساعدات الصحية وسط مخاوف من انقطاع الخدمات

كريترنيوز /متابعات
تتجه الولايات المتحدة إلى إنهاء آلية رئيسية لتقديم الإمدادات الطبية للدول منخفضة الدخل بحلول 30 مايو، في خطوة تثير مخاوف واسعة من اضطرابات محتملة في الخدمات الصحية المنقذة للحياة، في ظل غياب خطة بديلة واضحة حتى الآن.
وكشفت مصادر متعددة ورسالة بريد إلكتروني داخلية أن هذا التوجه يأتي ضمن تغيير أوسع في نهج واشنطن لإدارة المساعدات الصحية، حيث تعتزم الانتقال من نظام التعاقد مع شركات إلى اتفاقيات ثنائية مباشرة مع الدول المستفيدة.
وكانت الإمدادات الطبية تُدار عبر برنامج عالمي لسلسلة التوريد الصحية تشغّله شركة كيمونيكس، والذي وفر منتجات بقيمة تتجاوز خمسة مليارات دولار لعلاج أمراض مثل الإيدز والملاريا في نحو 90 دولة، معظمها في أفريقيا جنوب الصحراء وآسيا، منذ عام 2016.
لكن البرنامج تعرض لانتكاسة كبيرة عندما قرر دونالد ترامب تجميد المساعدات الدولية مطلع 2025، ما أدى إلى تعليق شحنات طبية بملايين الدولارات في الموانئ والمستودعات، قبل أن يُستأنف جزء من العمل لاحقاً بموجب إعفاءات للمواد الحيوية.
ومع تسارع وتيرة التغييرات الحالية، حذرت خمسة مصادر من أن التنفيذ السريع قد يؤدي إلى فجوات خطيرة في توفير الأدوية والإمدادات الأساسية، خاصة في الدول الأكثر هشاشة.
وطلبت وزارة الخارجية الأمريكية من موظفيها في 17 دولة أفريقية وهايتي التوقف عن تنفيذ البرنامج بحلول نهاية مايو، مشيرة في رسالة داخلية إلى وجود “مخاطر فورية تهدد استمرارية الخدمة” إذا لم تتم عملية الانتقال بشكل مدروس وكامل.
ورغم تأكيد متحدث رسمي أن الوزارة لم تصدر تعليمات مباشرة بوقف العمليات، إلا أن الغموض لا يزال يحيط بآلية الانتقال، إذ لم تُطرح خطة واضحة حتى الآن لإدارة المرحلة المقبلة.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر بأن الولايات المتحدة تجري محادثات مع الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا للنظر في إمكانية استخدام منصته لتوريد الإمدادات الصحية مستقبلاً، رغم أن مناقشات سابقة كانت تشير إلى انتقال تدريجي بحلول عام 2027.
وفي ظل هذه التطورات، تتزايد المخاوف من أن يؤدي التعجيل في تغيير آلية المساعدات إلى تعطيل وصول الأدوية الحيوية لملايين المرضى، ما قد يفاقم الأوضاع الصحية في الدول الأكثر احتياجاً.
المصدر :رويترز