إيران بين النار والحوار.. أين تتجه بوصلة ترامب؟

كريترنيوز /متابعات /البيان
يتأرجح الرئيس دونالد ترامب في مقاربته للتوتر في الشرق الأوسط، بين دافعين متناقضين؛ معاقبة إيران بشدة لعدم تخليها عن برنامجها النووي، وتجنب تصعيد كبير قد يدفع الولايات المتحدة إلى التورط أعمق في الصراع، حيث يعتقد مسؤولون أمريكيون أن ترامب لا يريد حملة قصف جديدة، مفضلاً إنهاءً تفاوضياً لملف النووي الإيراني وللحرب.يجد ترامب نفسه مضطراً لاتخاذ قرار؛ إما إصدار أوامر بشن ضربات جوية جديدة ضد إيران، وإما تجاهل استفزازات طهران والمضي قدماً في مبادرته الدبلوماسية، بحسب صحيفة «وول ستريت جورنال».
خلال حديثه في البيت الأبيض، الاثنين، أشار ترامب إلى أنه يميل مؤقتاً إلى إبقاء الوضع تحت السيطرة، قائلاً أمام مجموعة من أصحاب الأعمال الصغيرة: «أسمّيها حرباً صغيرة، إنها مجرد منعطف بسيط، وهي تسير بشكل جيد جداً».ورغم استفزازات إيران ضد السفن في مضيق هرمز، يتحدث ترامب عن إمكانية تجاوز ما حدث. وهو يرى أنه في موقع قوة، سواء اختار التصعيد العسكري أو المسار التفاوضي،
ويقول: «في كل الأحوال نحن منتصرون، إما أن نبرم اتفاقاً صحيحاً، وإما أن نحقق انتصاراً سهلاً عسكرياً».ضغوط داخليةالضغوط متزايدة داخل المعسكر السياسي الداعم لترامب للموافقة على رد عسكري سريع، إذ تنقل قناة «يورو نيوز» عن السيناتور ليندسي غراهام، قوله إن إيران انتهكت وقف إطلاق النار «بشكل مطلق»، داعياً إلى رد «سريع وقوي ومؤلم، لكن محدود زمنياً».
وفي ظل التصعيد، عبّر ترامب عن انزعاجه من استمرار التوتر مع إيران بشأن برنامجها النووي رغم العقوبات والضغوط، وفق مسؤولين. وطرح في مشاورات داخلية خيارات عدة، من بينها استهداف مواقع إيرانية إضافية أو تأمين مرافقة بحرية لناقلات النفط عبر المضيق الحيوي.
ويرى بعض المسؤولين والخبراء أن ترامب قد يتجه إلى رد عسكري خلال أيام رغم تردده، فيما يشير محللون إلى أن ترامب بات أكثر حذراً تجاه التصعيد. وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الرئيس لا يزال يحتفظ بجميع الخيارات، في وقت تتواصل الجهود الدبلوماسية لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وتشير التطورات إلى أن السياسة الأمريكية تجاه إيران تقوم على تصعيد تدريجي للضغط. فبعد وقف إطلاق النار، بدأت واشنطن محادثات بشأن تفكيك البنية النووية الإيرانية، تلاها فرض إجراءات على السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية، ثم إطلاق آلية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز.وفي الوقت نفسه، تسعى الإدارة إلى احتواء تداعيات الأزمة لتجنب تأثيرها على قمة مرتقبة مع الصين.
وقد دعت واشنطن بكين إلى الضغط على طهران، غير أن الصين رفضت الامتثال للعقوبات الأمريكية المفروضة على مصافٍ مرتبطة بالنفط الإيراني.وفي هذا السياق، دعا السيناتور غراهام الرئيس الأمريكي إلى حسم الملف قبل التوجه إلى الصين، مؤكداً أن الولايات المتحدة «لن تُستدرج أو يتم التلاعب بها».