«اليونيفيل»: أحياء كاملة أزيلت في جنوب لبنان
غارات وتفجيرات وتوغلات إسرائيلية.. والنرويج تندد بـ«التدمير الممنهج»

كريترنيوز /متابعات /وكالات/بيروت
حذرت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، من «تدمير واسع النطاق» للبنية التحتية المدنية في جنوب لبنان، وقالت إن أحياء كاملة أزيلت من على وجه الأرض وإن ما يجري في بعض المناطق «يبدو ممنهجاً»، بالتزامن مع يوم جديد من الغارات والتفجيرات والقصف المدفعي والتحركات البرية الإسرائيلية في عدد من البلدات الجنوبية، فيما أعلنت النرويج رفضها «سياسة الاحتلال والتدمير الممنهج في الجنوب».
وقالت المتحدثة باسم «اليونيفيل» كانديس آرديل، إن القوات الإسرائيلية دمرت منازل ومدارس ومستشفيات وطرقاً وشبكات للكهرباء والمياه في أنحاء جنوب لبنان.
مشيرة إلى أن أحياء بأكملها «أزيلت من على وجه الأرض». وأعربت آرديل عن قلق القوة الدولية من حجم الدمار، وقالت إن ما يحدث «يبدو ممنهجاً في بعض الحالات»، محذرة من تداعيات تدمير البنية المدنية على قدرة السكان على العودة إلى بلداتهم واستعادة حياتهم.
وتكتسب تصريحات «اليونيفيل» دلالة إضافية في ضوء أرقام سبق أن أعلنها وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس نفسه. ففي 29 يونيو، قال كاتس خلال إحاطة لمراسلين عسكريين إن نحو 100 % من القرى الحدودية في القطاعين الأوسط والغربي من جنوب لبنان دُمرت، مقابل نحو 73 % من القرى الحدودية في القطاع الشرقي، وربط حجم التدمير بكميات أسلحة «حزب الله» التي قال الجيش الإسرائيلي إنه عثر عليها.
غارات وتفجيرات
وجاءت تصريحات «اليونيفيل» فيما شهد الجنوب اللبناني، أمس، سلسلة واسعة من العمليات الإسرائيلية. وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية بأن الطيران الإسرائيلي شن غارتين على بلدة المنصوري، واستهدف وادي حسن في بلدة طيرحرفا والمنطقة الواقعة بين طيرحرفا ومجدل زون.
كما استهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية سيارة «فان» على طريق دوحة كفررمان، وقالت الوكالة إن الصاروخ ارتطم بالأرض وأصابت شظاياه السيارة من دون الإبلاغ عن إصابات.
وبالتزامن، قصفت المدفعية الإسرائيلية بلدتي عيناتا وبيت ليف بقذائف من عيار 155 مليمتراً، وامتد القصف إلى وادي العيون باتجاه رشاف وسهل مرجعيون.
وأدت عمليات القصف إلى اندلاع حرائق في خراج بلدة دير ميماس، امتدت، وفق «الوكالة الوطنية للإعلام»، من مجرى نهر الليطاني إلى المناطق الحرجية في البلدة، وسط صعوبة في السيطرة على النيران بسبب استمرار القصف والظروف الميدانية.
ولم تقتصر العمليات على الغارات والقصف. وقالت الوكالة إن الجيش الإسرائيلي نفذ عمليات تفجير في المنصوري ومجدل زون ومركبا، إضافة إلى تفجير في ميس الجبل، بعدما شهدت زوطر الشرقية صباحاً تفجيراً كبيراً تردد صداه في عدد من البلدات الجنوبية.
كما توغلت آليات عسكرية إسرائيلية من بلدة حداثا باتجاه بلدة حاريص ونفذت عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة في أطرافها، فيما كانت قوة إسرائيلية مؤللة قد توغلت، ليل الاثنين، باتجاه تلة الصوان في بلدة ميفدون وتمركزت في أحد المنازل في المنطقة.
وفي تحرك ميداني آخر، قالت الوكالة إن القوات الإسرائيلية الموجودة في كفركلا وتل نحاس استحدثت ساتراً ترابياً عند مثلث دير ميماس – برج الملوك – كفركلا باتجاه تل نحاس، على مسافة نحو 150 متراً من المنازل المأهولة في برج الملوك، كما استحدثت ساتراً آخر عند مثلث دير ميماس – برج الملوك – هورا.
دعم نرويجي
وتزامنت التطورات مع زيارة وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيد إلى جنوب لبنان، حيث أعلن خلال اجتماع في سرايا صيدا مع رؤساء اتحادات بلديات الجنوب والنبطية وصور وصيدا وجزين أن بلاده «ضد سياسة الاحتلال والتدمير الممنهج في الجنوب».
وأكد إيد، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام»، أن الدعم النرويجي «دائم ومستمر في استقرار لبنان والوقوف إلى جانبه»، مشيراً إلى أنه أخذ علماً بالاحتياجات التي عرضها رؤساء الاتحادات والضغوط المتزايدة التي تواجهها البلديات، خصوصاً نتيجة نزوح السكان من قراهم.
وعرض رؤساء اتحادات البلديات أمام الوزير النرويجي حجم الأضرار التي لحقت بالقرى الجنوبية، بما فيها تدمير مبانٍ بلدية ومستشفيات حكومية ومدارس ومؤسسات تجارية ومنازل، فضلاً عن الأضرار التي أصابت شبكات المياه والكهرباء والطرق، وطالبوا بمساعدات لإعادة تأهيل البنية التحتية ودعم النازحين وتمكين البلديات من استعادة خدماتها.
وتفقد إيد، برفقة محافظ الجنوب منصور ضو والسفيرة النرويجية في لبنان هيلد هارالد ستاد، غرفة عمليات إدارة الكوارث والأزمات في محافظة الجنوب، واطلع على عمليات الاستجابة لاحتياجات النازحين والصعوبات التي تواجهها في ظل النقص في المساعدات.