
كريتر نيوز/متابعات
أربكت تحركات القوات المشتركة في الساحل الغربي وإعادة إنتشارها في الحديدة، حزب التجمع اليمني للإصلاح، الفرع المحلي لتنظيم الإخوان، والذي يسيطر على قرار الشرعية اليمنية سياسياً وعسكرياً وكان وراء إتفاق السويد الذي أوقف عمليات تحرير الحديدة أواخر 2018م بعد أن كانت القوات المشتركة على بعد أقل من 3 كم من ميناء الحديدة .
وعلى الرغم من بيان القوات المشتركة الذي وضح أهداف وأسباب إعادة الإنتشار، إلا أن الإصلاح وعبر نشطاءه ووسائل الإعلام التابعة له شن حملة لتضليل الرأي العام وتصوير ما حدث في الحديدة على أنه خيانة وتواطؤ مع الميليشيات الحوثية التي سلمتها فيما مضى معسكرات بعتادتها الحربي خلال إنسحابها من فرضة نهم وأطراف مأرب والجوف ومؤخراً بيحان شبوة .
غير أن سياسيون وعسكريون يرون أن تحركات القوات المشتركة وإعادة إنتشارها حرك المياه الراكدة في جبهات الساحل الغربي والمتوقفة منذ ثلاث سنوات بفعل إتفاق السويد الذي أعاق تحرير الحديدة وترفض الشرعية التخلي عنه برغم الخروقات المستمرة من قبل الميليشيات الحوثية .
يقول المحلل العسكري العقيد المتقاعد، عبدالله الجعفري، أن ما قامت به المشتركة أعادت رسم خطة المواجهات العسكرية .. معتبراً المناطق التي إنسحبت منها مناطق ميتة جعلت من قوات الساحل الغربي قوة خاملة بدون فائدة .
وأشار إلى أن إنسحاب القوات المشتركة من إتفاق السويد الذي لم تكن يوماً طرفاً فيه ووقعته الشرعية دون الرجوع إليها أو إستشارتها سيمكن هذه القوات من القيام بواجبها الوطني في جبهات أخرى مشتعلة أبرزها بيحان في شبوة التي سقطت بيد الحوثيين دون قتال
وأشار الجعفري إلى أن هذه الفقرة تعني أن ألوية ووحدات القوات المشتركة قد تشارك في مختلف جبهات القتال ضد الميليشيات الحوثية كالوية العمالقة الجنوبية التي قد تنتقل إلى شبوة وأبين وهو ما أثار حفيظة حزب الإصلاح الذي يرى في هذه الخطوة تهديداً لسيطرته على سير العمليات القتالية في جبهة مارب وشبوة التي تستنزف التحالف العربي دون تحقيق أي تقدم أو إنتصار .
من جانبه، أشار السياسي الجنوبي، أنيس الشرفي، إلى ضغط الإخوان على القوات المشتركة للتقدم باتجاه الحديدة لوضعهم تحت طائلة عقوبات مجلس الأمن الدولي بسبب خرقهم لإتفاق دولي هو إتفاق السويد .. موضحاً أن قرار القوات المشتركة وضع حداً لهذه الضغوط .
وقال “الأجدر بالشرعية أن تنهي العمل بالاتفاق وتوجه القوات المشتركة بالتقدم تحت مسؤولية الشرعية وليس التضحية بقيادة تلك القوات، وهي تظل شريكة في المكاسب بريئة من الخسائر” .. متطرقاً إلى ما يجري في الجنوب وتحديداَ في شبوه وأبين بالإضافة إلى مأرب وحاجة الجنوب لقواته الخاملة في الحديدة .
ولفت إلى أن التخادم الإخواني الحوثي قاد للتراجع من مشارف صنعاء لأكثر من 200كم وتسليم الجوف ومأرب والبيضاء ومديريات بيحان شبوه، بالتزامن مع تنامي حشود الحوثي والإخوان في الحزام الحدودي بين الجنوب والشمال.
وتابع “لهذا فقد بات لزامًا عودة كافة القوات الجنوبية وتوجيهها لحماية وتأمين الجنوب” .. موضحاً أنه إن وجدت مقاومة شمالية حقيقية وفاعلة ضد الحوثي والإرهاب سيكون الجنوب سندًا وعوناً لها بما يستطيع، لكن لن يحل الجنوبيين محل الشماليين بل يجب أن يحرر الشمال أبنائها .