مقالات وآراء

إلى متى يظل الجنوب سهل الاختراقات الأمنية؟!.

كتب: عبدالحكيم الدهشلي

لاشك بأن الجانب الأمني من أهم مرتكزات الانظمة في جميع بلدان العالم بمختلف توجهاتها السياسية ومعتقداتها الدينية والمذهبية.
والجنوب العربي ليس باستثناء عن بقية دول العالم، وبغض النظر عن الظروف والأوضاع التي يمر بهما، الناتجة عن ممارسات منظومة الاحتلال اليمني، لكون حديثنا هنا يقتصر على مناطق سيطرتنا بشكل خاص،والتي بإمكاننا جعل منها  النموذج الراقي الذي يحتذى به،من خلال رسم الصورة المميزة والمتكاملة للمعاني والأهداف والابعاد، التي تعكس وضع ونظام دولتنا الجنوبية المنشودة، لطمئنة الداخل أولاً بتحفز شعب الجنوب في بقية المناطق التي تحت سيطرة منظومة الاحتلال على إسقاطها شعبياً، وتحفيز الخارج ثانياً للاعتراف بدولتنا إذا ما لمس المجتمع الدولي ذلك الفرق الذي يطمئنه على تأمين مصالح دول العالم، في هذه المنطقة الاستراتيجية والحيوية الهامة.
والجانب الأمني تحدثنا حوله كثيراً منذ وقت مبكر، حيث يحتاج إلى وقفة جادة من قبل القيادة السياسية لإصلاح الاختلالات الحاصلة في جميع أجهزته الناتجة عن الازدواجية والخلط وسوء الاختبارات لبعض القيادات،التي أصبحت جزء من استفحال المشاكل، والمخالفات، لسوء التصرفات، وقيام البعض بالاعتداءات على الحقوق الخاصة والعامة ومنها الأراضي، واستخدام مواقعهم والوسائل الأمنية من عربات واطقم لأهداف خاصة،وعدم احترام التراتيبية القيادية، ليظهر بأن كل قائد وحدة أمنية بما فيها الصغيرة، حكومة بذاته، وهذا يعود لغياب التأهيل والوعي الوطني من جهة، وغياب الانظمة واللوائح التي تنظم عملهم وتقيّدهم من جهة أخرى .
وقبل ذلك والأهم هو وضع نظام للدخول والخروج من وإلى محافظات الجنوب بشكل عام والعاصمة عدن بشكل خاص، ووضع حد لعملية النزوح، وحل للمتواجدين في مدن الجنوب تحت مسمى نازحين،بالتنسيق مع المنظمات الدولية ذات العلاقة، وهذا ما يعمل به في جميع بلدان العالم، عطفاً على أن أولئك النازحين من مناطق تعد بالنسبة لنا معادية وهو الأمر الذي ينبغي أن يأخذ بجدية.
وأعتقد بأن هذين السببين هما من سهل للأطراف المعادية الاختراق والعبث وتنفيذ ما يحلو لها، في الوقت الذي فيه نمتلك الحلول  إذا ما توفرت النوايا الصادقة والعزيمة، لتصحيح الأختلالات، ووضع حد للاختراقات، والتي قد تؤدي بالضرورة إلى تفشي الجريمة بكامل صورها، مثل عمليات الإرهاب، والاغتيالات السياسية، والمخدرات والاختطافات، والتهريب، وتجارة الممنوعات وغيرها، إذا ما استمر التغاضي عنها وترك الحبل على الغارب.
فهل آن الأوان لذلك العمل يا قيادتنا الرشيدة ام لازال الوقت مبكراً؟!.
عبدالحكيم الدهشلي
23 أبريل 2022م

زر الذهاب إلى الأعلى