مقالات وآراء

سياسة الإخوان في شبوة 

كتب/ أكرم حمدي

لقد كان الشعب في شبوة  بكل بساطة شعبا مغلوبا على أمره، مسلوبة حقوقه وممتلكاته المادية والمعنوية ومنجزاته ومؤسساته ومهددا في صميم حياته وكيانه، لقد عقد الشعب الكثير من الآمال على هذه النخب السياسية ( الإخوان ) فإذا بها تستأثر بالسلطة وتمشيه ، كبرت على حسابه ، شمخت عليه استولت على مقدراته وتركته معرضاً للأحداث والتحديات حتى في عالمه الداخلي ، وفي صميم كرامته ولا يبدو أن للطبقات والأسر الحاكمة (الإصلاح والإخوان) أهدافا للشعب ، فهي مشغولة بنفسها وباستمراريتها هي وشرعيتها ومصالحها الضيقة ، وغير معنية بشؤون الشعب. 

لقد فرض هذا الحزب الحاكم نفسه على الشعب  تحت وصاية قوى خارجية، بإقامة حزب الإخوان بالتسلط والتهميش. 

وبقدر ما حاول الشعب مقاومتها بين حين وآخر كانت تلجأ إلى الاستبداد ، فنشأت حلقة مفروغة من عدم الثقة المتبادلة في العلاقات بين الشعب والسلطة في مختلف المحافظات، وهذا الحلقة المفروغة ما تزال في صميم الأزمة السياسية العامة والاغتراب السياسي الذي يرهق الشعب ويعرضه للمخاطر الداخلية، وقد كان لهذه السلطة وسائلها وأتباعها من المثقفين والذين أسهموا في فرض سياستها وحكمها، فأمّنت لنفسها الاستقرار النسبي، والاستمرارية والحفاظ على النظام العام ، على الرغم من أن الشعب في شبوة يعاني الفقر والإذلال ونتيجة الغرق في التقاليد وبسبب عدم توفر وسائل المقاومة، اضطر الشعب غالباً في ظل هذه الظروف إلى أن ينكفئ على نفسه وينشغل بسد حاجاته اليومية الملحة ، معتبراً الحكم قضاء وقدراً نزل عليه من دون موعد ومن دون أن يكون له أي خيار في صنعه أو الخلاص منه.

زر الذهاب إلى الأعلى