مقالات وآراء

الحوثي يريد من الهدنة حليب العصفور.

كتب : سالم حسين الربيـزي

الكل يتحدث عن تنصُّل الحوثي من تمديد الهدنة الثالثة ولم نتساءل عن الأسباب التي تجعل الحوثي يستقوي ويزداد طموحه حتى وصل إلى التفاهمات والحوارات تتوافد عليه. الدبلوماسيون ومندوبو الأمم المتحدة، من هي العوامل المساعدة في تنامي نفوذ هذه المليشيات الحوثية، إنه الحزب الشيطاني الإخواني الذي يتخادم ويعطي التسهيلات بالانسحاب للجيش بما يسمى الوطني وتسليم المعسكرات بعتادها الكامل للحوثي.

لقد كانت توقعاتنا منذ الهدنة الأولى كما أشرنا إليها سابقاً مكتسبة غير محتسبة للحوثي وهذا هو الواقع الملموس اليوم كما تشاهدون الاعتماد على المراوغة وضياع الوقت لإعادة تنظيم صفوف قواته وتموينها بالأسلحة فقط هذا استخفاف بالهدنة ورميها عرض الحائط، استخدام الهدنة الأولى لتنظيم صفوف قواته المنهارة اقتصادياً ومعنوياً ولوجستياً.
وعند اكتمال تنظيم قواته تمرَّد على تمديد الهدنة الثالثة واكتفى بالعرض العسكري في ميدان السبعين كرسالة مقروءة عنوانها أفهم يافهيم هذه هي القشة الذي قسمت ظهر البعير، فعلاً انعكست بصدمة موجعة على الأمم المتحدة والمجتمع الدولي نتيجة الصمت على الخروقات الذي ارتكبها بالمئات واخيراً اختتمت بالعرض العسكري بالعدَّة والعتاد مستعرضاً عضلاته من دون أي عقوبات تذكر،

لا داعي أن يكون البحث جارٍ عن الأمل المفقود مع مليشيات الحوثي ولاطرح تأملات لعل أو عسى مرة أخرى من قبل مندوب الأمم المتحدة النتيجة معروفة مسبقاً ولا لإهدار مزيد من الوقت ،حتى إذا تم تنفيذ مطالبه ، سوف يطلب حليب العصفور وهذا من المستحيل الإيفاء بها.

وفي النهاية كل الطرق تؤدي إلى العمل العسكري وهو الحل الوحيد مع الطموح الشيطاني، يجب إغلاق لغة الحوار والبدء بإعلان معركة الحسم الذي تتفق مع سلوكهم العنجهية، لأن قضاء الجنس من رجس العمل.

زر الذهاب إلى الأعلى