الجنوب جسدٌ واحد لا يقبل التجزئة ..

كتب : عوض الجبواني
دولة الجنوب دولة واحدة جغرافيا وتاريخ وهوية وشعب ونسب وثقافة ولغة ودين ومذهب وعادات وتقاليد واحدة مشتركة.
فكيف تريدون لهذا الجسد الواحد إن ينقسم ويتجزأ؟ وماهي المصلحة في أن يحصل ذلك يا دعاة التقسيم؟؟
الكل يعرف أن الجنوب دولة واحدة من المهرة وحتى باب المندب وهي دولة ذات سيادة وطنية وهوية شعب لا جدال فيها، فما نسمعه اليوم من بعض الأصوات النشاز التي ترتفع وتعلو مطالبة بقيام دولة حضرموت وفصلها عن الجنوب وهذه الأصوات تثير سخرية أبناء الجنوب عامة وحضرموت خاصة.
من أنتم يامن تطالبون بهذه المطالب ومن فوّضكم حتى تتكلمون باسم أبناء حضرموت ومن أعطاكم الوصاية على حضرموت وشعبها؟؟ علي محسن أم أبو عوجا أم توكل كرمان أم الزنداني أم صعتر ؟؟ هم بكل تأكيد هؤلاء الذين منحوكم التفويض تتحدثون وتتكلمون عن حضرموت وتنصِّبون انفسكم أوصياء عليها، أما أبناء حضرموت وقبائلها وأحرارها وكل شرائح مجتمعها الحضرمي يرفضكم رفضاً قاطعاً ويرفض مشاريع أحزاب اليمن التي تريد تنفيذها على الأرض الجنوبية بواسطة وكلائها وعملائها وأذنابها من أبناء الأرض نفسها أصحاب المصالح الخاصة الباحثين عن الذات.
مانسمعه اليوم من وكلاء الأحزاب اليمنية في الجنوب هو ردة فعل طبيعية على هزائم وخسارة حزب الإخوان في الجنوب وتلقيه ضربات قاصمة وإخراجه من شبوة وأبين مكسوراً مذلولاً، ثم ما يواجهه اليوم من جماهير حضرموت من سخط واسع وهبة تلو هبة تنذر بزواله من وادي وصحراء حضرموت،
كل هذه الخسائر تجعله يقوم بدور تحريضي بين أبناء الجنوب وما مطالب انفصال حضرموت عن الجنوب إلا واحدة من خطط ومشاريع هذا الحزب اللعين.
ولهذا نقول للواهمين ممَّن يسيرون في فلك ذلك الحزب أو باقي العصابات اليمنية الأخرى لاجدوى من مطالبكم والدليل أنكم فاشلون، مسيرتكم الفاشلة التي دعيتوا لها ولم يخرج معكم أحد إلا أصحاب الدفع المسبق بعدد الأصابع.
أما أحرار حضرموت خرجوا يوم ال 14 من أكتوبر في مليونية الخلاص والتي كانت بمثابة رسالة أخيرة لمن أراد إن يفهم.
اعلموا أن شعب الجنوب قدَّم فاتورة مكلفة من عام 94م وإلى اليوم هذا دفع خيرة شبابه ورجاله وسالت البلاد أنهارا من الدماء في كل شبر من الجنوب من المهرة إلى باب المندب وكل ذلك من أجل استعادة دولته الجنوبية الحرة من المحتل اليمني وعصاباته وليس من أجل تقسيمها وتجزئتها لمشاريع حزبية خاصة.
بعد استعادة دولة الجنوب من المحتل اليمني على حدود ماقبل عام 90م بعد ذلك الرأي والقرار لشعب الجنوب بأكمله يقرر مايريده من نظام وشكل لدولته المستقبلية وبحسب ما يتفق عليه الجميع.
شعب الجنوب اليوم يناضل تحت مظلة المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يعتبر الإطار الشامل الذي يحتوي كل مكونات شعب الجنوب وهو الحامل الشرعي لقضيتنا ومشروعنا وكلنا نحتكم لهذا المجلس وقائده عيدروس الزُبيدي على الأقل في هذه المرحلة وبعد ذلك لكل حدث حديث.
فمن يأتي اليوم يملي علينا مشاريعه ومطالبه من فنادق اسطنبول والقاهرة والدوحة ويريد فرض رأيه على شعب الجنوب فهو واهم، بل مريض نفسياً وعليه أن يخضع للعلاج فوراً.
شعب الجنوب هو الحاضر في الميادين والجبهات هو الذي ضحّى وقدم وناضل وكذّب من يطالبه اليوم بتقسيم أرضه وفق أجندات حزبية سلطوية احتلالية.
، الجنوب جسد واحد ولن يقبل التجزئة يا دعاة التجزئة والمشاريع الحزبية الفئوية
هل فهمتوا وإلا غداً ستفهمون!!