مقالات وآراء

بشاشة ومحبة أهل عدن

كتب : نادرة حنبلة

مازال بعض سكان العاصمة عدن، يتوارثون بعض العادات التي شبه انقرضت أو دفع لها أن تنقرض فلنا في كل حدث طريقة استقباله وطريقة الاحتفال به ففي الولادات دأبت العائلات على التحلّي بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم هو ختان الذكر، وحلق شعره من العادات التي مازالت إلى يومنا هذا إن غاب حلق الشعر عن التنفيذ وغاب معها الذبح للذكر خروفان والأنثى خروف واحد بحكم الظروف المعيشية الصعبة لكنها عادات تصبح شبه دين على رقبة الأب يقوم بها عندما تتوفر لديه إمكانية الشراء والتنفيذ وفي مجمل الأمر، وهي عادات لطيفة وجميلة تشعرنا بنوع من الراحة النفسية.

فعند زيارة الولادة كما عهدنا أن نقولها لابدّ من وضع شيء ما تحت مخدته الصغيرة وعلى الأسرة الكريمة القيام بضيافة الضيفة ، وهنا تغيرت التقديمات زمان أيام ماكانت عدن بهيجة وسعيدة كان يكتفي الأمر بالخمير والشاي، وأحياناً الحلاوة الصوري والقهوة المر تواكبت الأجيال، لتصبح الرفاهية مطلبا، فصار، طبقا يحتوي، قطعة بيتزا، وقطعة غريبات وكعك، تمر، وبسكويت وقهوة ملبنة، داخلها كل الحبوب من، سمسم وهند، وشمار وذات، طعم جميل يُقدم العصير، ثم تً تُقدم القهوة والتمر المنزوع النوى ومهروس بالسمسم وبعد فترة يُقدم الشاي مع الصحن ذات المحتوى آنف الذكر وعند الخروج تُعطى علبة فيها الشيكولاته والشوينجام وممكن فوفل ملبّس والمصافحة والتقبيل سمة أهل عدن الطيبين.
مازال طبق الفوفل الهندي المتنوّع، يدور على الضيوف ومازالت البسمة تعلو الوجوه ومازال أصحاب عدن مبتسمين
الشيء المميز في الأمر يكون الطفل، في مهده بمانسميها الفازة وتُعلّق قطعة قماش بيضاء مع شريط نيلي إن كان ولد وشريط وردي أن كانت بنت ولازم توضع الختمة بجانبه ويكون الطفل بأبهى صورة وعلى الجدران صاروا يضعون البالونات الملوّنة ويُعلّق اسمه أو اسمها جميل جداً
مازال بعض أهل عدن عند الأربعين، يحتفلون وأيضاً يوزعون على الأطفال شيكولاته ونعناع وفشار الذين يقومون بعمل دائرة يطوفون حول الأم ووليدها والنساء يرددن أجروا ورانا ماهبلوا هبلوا دجاجة تلعب له ، وطبعاً لا يخلو الأمر من الزغردة والضحك والا المَلكد أو الهاون والضرب عليه بل تسمع كلام كذا وكذا ويضحك الجميع ولايخلو الأربعين من الكيك والشاي وو…الخ
والتحضيرات كلها تبدأ منذ إبلاغ الأب والأم بالحمل يبدأ الإعداد للغرفة للمكان وكتابة كل المطلوب وعند الشهر السابع، يبدأ التجهيز.
أيامنا مافي حفاظات للأطفال كانت الأم تخيط مايلزم لذلك من ملابس بيضاء وقماش لف أبيض وآخر كحفّاظة أبيض ولازم قبعة بيضاء المهم ملابس الطفل بيضاء، وعند تنظيف الطفل من الموروثات أن يُكّحل الطفل أنثى أو ذكر بكحل ولازم توضع على جبينه نقطة سوداء من مادة يشتروها من الكشي لأنها صناعة هندية وتوضع تحت القدم نقطة كبرنا وسألنا ليش قيل لنا علشان العين كم كانوا أهل أول بسطاء في كل شيء والخمير والشاي ما يفضله أهل عدن زمان ومازال مانسميه العواف وهي عبارة عن تسبيرة مابين العصر والمغرب عبارة عن مدربش وسمبوسة وباجية وطبعاً سيدهم الخمير الذي كان قرصاً كبيراً ليصير دائرة قطرها أربعين سنتيمتر أهل أول ما جمل الحديث عن بساطة وبشاشة ومحبة أهل عدن
علي الرغم من تداخل الكثير من ثقافات المناطق المختلفة إلا أن أهل عدن لهم نكهة ثانية وهم غير ، عدن حبي الأبدي.

زر الذهاب إلى الأعلى