إنصاف المبعدين قسراً من صميم إحياء القيم النبيلة.

كتب : عبد الله الصاصي
قضية المبعدين قسراً من عسكريين ومدنيين تظلّ العقبة والهاجس الذي يؤرق الجميع مالم يتم العمل على حلّها بما يرضي من تعرّضوا للتهميش والحرمان وما نجم عنهما من آثار سلبية أولاً على الوطن الجنوبي ، وذلك بفقدان السيطرة على مقومات الدولة بعد إبعاد الكوادر المدرّبة المعاصرة التي كانت تحافظ على هيبة الوطن من خلال تثبيت دعائم الدفاع عن الأرض والعرض ، والأمن لسكينة المواطن واستقرار الأوضاع عملياً شراكة مع الأجهزة المدنية ، ومثل ذلك التثبيت في الجانب الاقتصادي والخدمات وما تعرّضت له كوادر عملت بجدٍّ واجتهاد على رفع مستوى النموّ الاقتصادي ورفد ميزانية الدولة من التحصيل للموارد مقابل ما كانت تنتجه المؤسسات والمصانع على مساحة الأرض الجنوبية ، وما يقدّمه كوادر المؤسسات والهيئات الخدماتية من أعمال راقية استشعاراً بالمسؤولية تجاه الوطن والمواطن ، حفاظاً على ديمومة العلاقات في ظلّ نسيج اجتماعي تربطه وشائج الإخاء والود بين أفراد المجتمع الجنوبي ، دكاترة وأطباء وممرضين وعمال ومهندسين وتربويين الكل مكمّل للآخر من موقعه .
طوق من البشر سياجه مطرّز بالأخلاق النبيلة حملته الأرض الجنوبية عقوداً من الزمن ، يختزل بداخله معاني العزّة والشموخ وترعرع في ظلّ تعايش سلمي يحترم ذاته ويحترم من وطأ أرضه بكرمه وخدماته بكل سخاء يقاسم ضيفه رغيف العيش ويعمل على خدمته تعشُّماً بما استوحاه من قيم الدين والعروبة .
كل ماذكرته أعلاه لاشك في الحفاظ عليه لدى كل من يسعى للبحث عن انموذج يُقتدى به ويسير على خُطى القوم ويشكر كل من ساهم في إرساء مقوّمات الحب والعطاء في تركيبة الإنسان الجنوبي وتكوينه الحضاري .
لكن في المقابل هناك قلوب مريضة وعقول تلطّخت بالغش والخداع لايسرّها الجميل في الحياة لتضيف إليه الأجمل ، قلوب اختزلت الغِلّ والمكر السيئ تعيش يومها ومرحلتها لايهمها مايُقال عنها وما قد يسجل عنها التاريخ ، هؤلاء هم الفئة الباغية المذمومة إلى يوم الدين ، بخروجهم الفج في شرعنة طمس الهوية الجنوبية بمحاولتهم تغيير النمط الأصيل بالنمط المزيف ، وذلك ماتمّ من قبل ممثلي الاحتلال اليمني للجنوب وأذنابهم في الداخل من الذين ساعدوهم في التدمير للشخصية الجنوبية المعبّرة عن النُبل والوفاء للأرض الطيبة التي تنعم بالخير الوفير .
ومكروا والله خير الماكرين والمكر السيئ يحيق بأهله والجزاء من صنف العمل ومايجري اليوم على الأرض الشمالية من حروب وتبديل للفكر والعقيدة فهو شاهد على مانقول . وما يجري على أرض الجنوب من إصلاحات توحي بأن الله قد استجاب لدعوة المظلومين وأن الله على نصرهم لقدير ، ليعاودوا الكرة بالعقول النيرة والأيادي الخيرة ويعملوا على إصلاح ماتم تدميره من حجر وحياة للبشر وليكمل جميل قيادة الجنوب الأبية عليهم النظر بمسؤلية ناحية من أُجبروا على ترك وظائفهم وهم يرغبون في مزاولتها بسبب التعسُّف الذي طالهم في ثكناتهم العسكرية من العسكريين ، وكذلك المدنيين وما نالهم من تهميش وإقصاء في أماكن عملهم المدنية بناءً على ماتمّ من عمل خلال عقد ونصف من قبل لجان المبعدين وماتم اتخاذه من قرارات سابقة لم تُنفّذ بفعل فاعل وما تم الخروج به من قرارات وتوصيات في ورشة العمل النقاشية في العاصمة عدن تحت عنوان ( قضية المبعدين العسكريين والمدنيين الجنوبيين قسرياً واستمرار تجاهلها انتهاكاً لحقوقهم ولمبادئ حقوق الإنسان ) يوم الأحد الموافق
ال 27 من نوفمبر / 2022 م برعاية الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي .