مقالات وآراء

الدور المشبوه لأنقرة!!..

كتب: وليد ناصر الماس

لم تكن تركيا مقلقة لمحيطها الإقليمي في عهد حكوماتها العلمانية، ومع وصول الإسلاميين إلى سدة حكمها قبل عقدين من الآن، تحت زعامة السلطان أردجان تحولت أنقرة إلى ذئب مسعور في منطقة الشرق الأوسط، طامعة بالتوسع في بلدان الجوار، داعمة كل أشكال العنف والاضطرابات؛ من العراق وسوريا، إلى مصر وليبيا والسودان وصولا إلى الصومال واليمن، فعمت الفوضى كامل المنطقة، فهل هذا هو مشروع الخلافة الإسلامي الذي تغنى به الإسلاميون ردحا من الزمان قبل إن يبصر النور؟..

اصطفت تركيا إلى جانب السعودية وإيران في مشروع تآمري يحمل نفس النتيجة رغم اختلاف الأدوات: تدمير المنطقة العربية وشحن شعوبها بمشاعر العداء المذهبي والعرقي، وإغراقها في مستنقع الفوضى العارمة، وتحويل شعوبها لوقود لحروب تجري على أراضيها بالوكالة.
وهكذا سقطت البلدان العربية واحدا تلو الآخر بفعل تآمر العواصم الثلاث، التي وظفت البعد المذهبي مدخلا لتدخلاتها السافرة، في بلدان يغلب على ساكنيها الجهل والتعصب، وتنطلي عليهم الحيل بسهولة، فهل آن الإوان لصحوة وعي عربية تفشل مخططات التآمر؟.

د. وليد ناصر الماس.

زر الذهاب إلى الأعلى