لماذا العالم يتنصل عن التزاماته للشرعية اليمنية ؟

كتب / عبدالله الصاصي
ماحصل في بداية الحبكة والدبكة من تأييد ودعم معنوي ولوجستي للشرعية اليمنية وبسخاء من دول الإقليم والعالم ، كان سببه النفخ الإعلامي ليس إلا ، ومع ذلك اعتمده الإقليم وبعض دول العالم ظناً منهم أن مهنية الصحافة والإعلام متشابهة في نقل المعلومة بكل شفافية بعيداً عن أي لبس وتدليس للحقائق ناتج عن ضغوطات وتحت أي ذريعة أيما كان اعتبارها ، ولم يدركوا حينما ناصروا وجادوا بما تحمله قوافلهم أن ما يشاهدونه على الشاشات ومايسمعون عنه سوى بالون كبير في الاسم خفيف الوزن نفخ فيه المهرج والطبال من اصحاب الفكر الضال الذين لايسيل لهم حبر على ورق ولا لسان ينطق الا بعد الدفع المسبق حتى أصبح ذلك البالون يخيل لمن يسمع عنه أنه تنين ضخم وسيبتلع الحوثة الانقلابيين بين عشية وضحاها . وبعد عام كامل من الاستمرار في الدعم يصاحبه استمرار للشرعية اليمنية في الإخفاقات في حروبها الشكلية ضد الحوثيين وعدم الوفاء بالتزاماتها بتوفير مايلزم للمحاربين في الجبهات ومن حقوق وخدمات لصنوف الشعبين في الجنوب العربي واليمن شمالاً ، وفي الحين الذي ظهرت الإخفاقات جلياً ، يصاحبها الاستمرار في التبرير من قبل الإعلام المضلل الصادر من مطابخ الشرعية اليمنية .
وعلى حالته ظل الوضع لسنوات يراوح بين إخفاق يتكرر وإعلام يناور حتى بلغت الشكوك والحيرة ذروتها لدى الداعمين والمهتمين بالشأن وحينها لم يجدوا سبيلا انسب للخلاص من الشك والحيرة من أمر تنينهم ( الشرعية اليمنية ) التي اتخذت منهم هزؤاً ولعباً وحولت الحرب الى حلقات مسلسل الى حد كبير مشابهة لمسلسل الأطفال ( توم وجيري ) في حلقاته الألف ، التي تساوي عدد هجمات جيش الشرعية بين الكر والفر في حروب التبة ومع ذلك لم تتحرر .
وفي الحالة المزرية للشرعية من الانهيار والتنمر الحوثي برز الخيار بعد المداولة في الأفكار ، رست على عرض حالة الشرعية اليمنية على منظمة ( الجينوم البشري huqo ) التي تاسست في العام 1989 م وذلك للكشف السري في الخارطة الوراثية للشرعية اليمنية وبعد ظهور النتائج بالعديد من الأمراض المزمنة في تراكيب الخارطة الوراثية للشرعية أظهرها تحليل d n a ، وعلى ضوء ماتضمنه التقرير المرسل من المنظمة يحمل في طياته التحذير بدمغة التأكيد بالحالة الميؤس منها للشرعية في الاستقامة وتحقيق المأمول المعول عليه من الإصلاح والحسم ، والسبب خلل في جينات التراكيب الهيكلية والعقلية الفكرية المحصورة في الذات الأنانية المتوحشة في الانتصار للمصلحة الشخصية على حساب المصالح العامة .
وبناءً على ما اكدته التحاليل المخبرية لعلماء البيولوجيا البشرية ، تم اعتماد الوصية التي حجمت الشرعية اليمنية وحجبت عنها النظرة السابقة بعد ان خيبت ظن من ناصرها من عرب وعجم وهم يبدون عدم الرضاء عنها متخذين من مسار التنصل عن الالتزام بالدعم الذي كان مدرارا في السابق مما ادى الى شرذمتها مثل كوم من الهشيم جادت عليه ريح صرصر ، فحولته الى شذر مذر في كل قطر .
هذه هي الشرعية اليمنيةبعد أن أصبح روادها ليس لهم سوى مكاتيبهم المعنونة بالخيبة والندم على كروشهم التي تمر بمرحلة الانكماش المبشر بالالتصاق بالعمود الفقري مع نهاية موسم تجفيف المنابع المدرة ، والدخول في المرحلة الأصعب وهي الزيادة في التفكير غير المجدي المؤدي للوسواس القهري وهم يندبون ماض كان فيه الجيب عامرا وحاضرا موزعا بين أنين ومواجع وقلاب دفاتر .