مقالات وآراء

عدن مدينة السحر والجمال

كتب: ابتسام عبداللطيف

عدن مدينة السحر والجمال والطبيعة الخلابة بارضها وجبالها وبحارها وشواطئها ورمالها الساحرة وشوارعها وحواريها وازقتها الضيقة واناسها البسطاء والطيبين واهلها المسالمين الذين عرفوا
عبر التاريخ بحبهم للحياة اﻵمنة
والهادئة والمستقرة وعشقهم
للادب والفن والمسرح وكان لهم بصمات واضحة في تاريخ
الجزيرة العربية والخليج العربي .
اجل هذه هي مدينة عدن الجميلة والتي كانت في يوم من الايام محط اهتمام الرحالة
والادباء والشعراء الذين حطوا رحالهم فيها والفوا عنها الكتب
ونشروا القصائد والفوا حولها
الاغاني التي مازالت اصداءها
ترن في مسامعنا .
اجل ياسادة هي مدينة عدن التي حازت من اﻷسماء مالم تحزه أي مدينة اخرى على مدى التاريخين القديم والحديث فهي:(بلاد العربية السعيدة . وفرضة البحر الأحمر وحبس الفراعنة ودار السعادة وعروس البحار والثغر البديع ودرة البلدان وحلقة الوصل بين الشرق والغرب والسوق الكبير للجزيرة
العربية وجبل طارق الشرق والقطب المغناطيسي…) وغيرها الكثير من الاسماء والالقاب
عدن التي منحها موقعآ منفردآ في قلب العالم النابض وليقترن اسمها /جنة عدن / بجبالها الشامخة شمسان وجبل حديد الذي تحتضنهاوبحارها من صيرة مراسي الصيادين والأسماك الطازجة ومرورا بكريتر حيث الحارات الشعبية البسيطة ومناراتها ومساجدها القديمة ومقاهيها الشعبية المشهورة بالشاهي العدني دون المذاق الخاص وروحها الفنيه التي تشع القا اخضرا يانعا وجميلا وصباحاتها الجميلة الساحرة عندما تعانق حرير الشمس رويدا من ساحل أبين الذي كان ملاذا لكل العشاق والمحبيين ومساءاتها المتلالاة باضواءها على شواطئ العروسة وجولد مور وخليج الفيل وساخل العشاق وفنار عدن على تلك الربوه التي تمد دراعيها مرحبه بكل السفن وافواج السياح القادمين لعدن.
أجل هي مدينة عدن التي عاش سكانها في ارجاءها معززين مكرمين من كل الاجناس والاديان والثقافات والطوائف دون تباغض ولا احقاد ولا صراعات يجمعهم كلهم حبهم وانتماءهم إلى هذه المدينة الساحرة الفاتنة من عرب ومسلمين ويهود وفرس واتراك وصومال واحباش وغيرهم من الأعراق والديانات فالى جانب المساجد والكنائس والمعابد والتي للأسف قد طالت بعضه ايادي. العابثين ودمرتها الحروب والصراعات الهمجية وصارت اليوم اثرآ بعد عين رغم أن بعض الحارات مازالت محافظة على تسمياتها القديمة حتى وقتنازالحاضر مثل / الطويلة/ والتي تقع على سفح جبل شمسان وفيها أشهر معبد للفرس وحارة حسين التي سميت باسم الولي حسين الأهدل وحارة البينان وحارة البهره وفيها معبد الطائفين وحارة الهنود المسلمين، وحارات جوهر والمرسابة والقطيع والرزميت، حيث توجد الان مكتب صحيفة الايام الغراء وروادها المعروفين من اسرة /ال باشراحيل/. المشهود لها بتاريخها الوطني العريق الضارب حضوره في قلوب وعقول أبناء مدينة عدن الباسلة.

زر الذهاب إلى الأعلى