جاور بحر ولا تجاور ملك.

كتب : نصيب عبده سيف
تتردد هذه المقولة على مسامعنا كثيرا ومنذ زمن بعيد، لم نكن نعيرها اهتماما يمكن لجهلنا بمغزاها الحقيقي وتأويلها الصحيح، هناك ما جعلنا ننصرف عن التعاطي مع هذه العبارة ومحاولة الوقوف عليها نظرا لما عانته بحارنا الداخلية من عبث ، على الرغم من كونها مصدر رزق الصياد وعمله الذي توارثه أباً عن جد.
في زمن ما هجمت السفن الصينية والمصرية وغيرها على ثرواتنا البحرية تحت بند الاستثمار، سفن حديثة بطواقم أجنبية وعن طريق اتفاقيات تعقدها مع الوزارة المعنية تعطي الحق لهذه السفن بالاصطياد في البحر .
قانونا يتم تحديد المسافة التي يجب أن تتواجد فيه هذه السفن لمزاولة نشاطها بحيث تكون بعيدة عن الأعماق التي يصطاد فيها الصياد التقليدي البسيط.
تقوم الجهات المعنية في الوزارة بإرسال بحارتها الموظفين لديها وتوزيعهم بمعدل فردين في كل قارب أجنبي. مهمة هؤلاء هي الرقابة على هذه السفن إذا ما خالفت قوانين الاصطياد المتفق عليها مع الوزارة. يلعب الدولار عند بعض ضعاف النفوس لعبته ولأن القرش يلعب بحمران العيون تكفي حفنة بسيطة من هذه الدولارات.