مقالات وآراء

إذا لم تستيقظ ضمائرنا العربية اليوم فلن تستيقظ أبداً

كتب: جلال السويسي

ما نشاهده في وطننا العربي ككل ، شيء مؤسف جداً نرى أمة ماتت فيها النخوة والأصالة ومات فيها الكبريا وماتت فيها العزة ، هل ما نراه من سفك دم وقتل الاطفال بكل هوادة دون رحمة قتل الأسر قصف البيوت هل ما نراه من اعدام جماعي لشعبنا العربي الفلسطيني لم يعد كافياً لإيقاظ عروبتنا وعقيدتنا الإسلامية هل ما يجري في غزة والقدس ورام الله والضفة والجالون وبيت لحم والقدس العربية لم يفزع ضمائرنا العربية لم يثير فينا الدم العربي هل ما يجري من قتل وسفك وحصار وقطع للكهرباء والمياه والدواء لم يعد جريمة كبرى ..بينما وجيوشنا العربية تتقاتل فيما بينها البين ألم يكن اولى عليهم اعلان الجهاد وإعلان الحرب على أولئك الخنازير المخنزرة التي ابادت الدم واستباحت الأرض والعرض وسيطرت على الجو وجعلت من مساكن الفلسطينين العرب لم يعد لها اثر بعد عين ..
فهل يا سادة يا كرام عروبتنا ونخوتنا وشهامتنا واصالتنا ومبادينا العربية والإسلامية وجدت فينا لنحصي بها عدد القتلى والمصابين والمفقودين ونتحدث عن الحصار والموت البطيء لشعبنا العربي الفلسطيني …لا والف لا …
ايها القادة ايها الزعماء اين انتم من عمر بن الخطاب وصلاح الدين الايوبي ماذا ستقولون للجبار يوم العرض ستقولون كنا نريد أن ندافع وتحرر فلسطين الا أننا كنا خايفين من امريكا ماذا سيكتب عنكم التاريخ هل سيكتب عنكم انكم اول من يندد ويستنكر الهجوم الإرهابي الصهيوني على غزة هل سيكتب عنكم التاريخ بأنكم حافظتوا على جيوشكم العربية من الإطاحة به في ارض المقدس …ما ذا سيكتب عنكم المؤرخون هل سيكتب انكم تطأطتم برؤسكم إلى الاسفل تحية لبن يمين نتنياهو الإسرائيلي ..ماذا عسى التاريخ أن يكتب عنكم ايها الجبناء ايها المتخاذلين سيكتب عنكم التاريخ بأنكم الزعماء الملعونين الزعماء الطامعين بالدنيا سيكتب عنكم التاريخ بأنكم أحذية قادت امريكا ودول الغرب …

من منكم ولو يتجراء الحديث عن مجازر إسرائيل في فلسطين ليلحقه التاريخ بآخر سطر مما كتبه عن الزعيم العراقي الشهيد صدام حسين الذي قال الم يسوى القدس أن نضحي فيه الم يسوى مسرى النبي ومهد الديانات أن نقاوم ونقتل فيه ..
اين انتم ايها القادة هل تعلمتوا من النعامة بدفن رؤوسكم في التراب هل ما زلتم رجال ..
أن ما يجري لشعبنا العربي الفلسطيني من اضطهاد وسفك وحصار وإبادة لم يعد يحتمل … مشاعر الشعوب العربية تحترق مع كل شعرة من جسد أي إنسان فلسطيني احترقت في في الحرب بينما رؤوساء العرب لاتجد منهم إلا التاسف والتنديد والاستنكار وخطابات ضبط النفس ..اي نفس تريدها أن تنضبط مع هول ما يجري للاطفال والشيوخ والنساء من ابادة جماعية في فلسطين المحتلة ..
إذا لم تستيقظ ضمائرنا اليوم فلا ضمير بعد اليوم أن يحمل مشاعر العروبة ومبادئ الاسلام والعقيدة والتشريع الإسلامي ..

كتبه جلال السويسي

زر الذهاب إلى الأعلى