مقالات وآراء

مكانة فَلسطين الدينية

كتب / إيمان سالم عبدالعزيز

ولِأن فريق كيان الأثريين فريق لٌنشر الوعي الأثري والتاريخي يجب أن نُخبر الجميع لماذا نحن العرب المسلمون نهتم بفَلسطين وما يحدث فيها، ويجب أن يعلموا أننا مهما انشغلنا بالدنيا؛ فإن المسجد الأقصى هو قضيتنا الأولى بعد المُساهمة في توعية المسلمين وتعليمهم أصول دينهم وأُسس حضارتهم.

إن فَلسطين هي سكن الأنبياء؛ فنبينا إبراهيم عليه السلام هاجر لِفَلسطين، ولوط عليه السلام نجاه الله من العذاب الذي نزل على قومه إلى الأرض المباركة وهي أرض فَلسطين، وداود عليه السلام عاش بفَلسطين وبنيَٰ مِحرابه فيها، وأيضًا نبي الله سليمان عليه السلام حكم العالم كله من فَلسطين، وقصته الشهيرة مع النملة التي خاطبت النمل وقالت لهم (يا أيها النمل أدخلوا مساكنكم) كان بِمكان يُسمى وادي النمل بفَلسطين وهو بجوار (عسقلان)، وفيها كذلك مِحراب زكريا عليه السلام، كما أن موسى عليه السلام طلب من قومه أن يدخلوا الأرض المقدسة وقد أسماها المقدسة أي المطهرة التي طهرت من الشرك وجُعلت مسكنًا للأنبياء، ووقع فيها معجزات كثيرة منها وِلادة عيسى عليه السلام من أمه مريم وهي فتاة صغيرة من غير زوج، وقد رفعه الله إليه عندما قرر بنو إسرائيل قتله، وفيها هزت مريم عليها السلام جِذع النخلة بعد وِلادتها وهي في أكثر حالات ضعف المرأة، ومن علامات آخر الزمان فيها أن عيسى عليه السلام سينزل عند المنارة البيضاء، وأنه سيقتل المسيح الدجال عند باب اللد بِفَلسطين،
وأنها هي أرض المحشر والمنشر، وأن يأجوج ومأجوج سيُقتلون على أرضها في آخر الزمان، وقصص كثيرة وقعت في فَلسطين منها قصة طالوت وجالوت.

وليعلم الجميع أن المسجد الأقصى له قدسية للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ليس فقط الفَلسطينيين.

فلتعلموا أن الأقصى قِبلة المسلمين الأولى والله أمر النبي بتحويل القبلة إلى المسجد الحرام …

( قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ و َإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ
و َلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ و َلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ)
البقرة ١٤٤ ، ١٤٥

ولتتذكروا أن رحلة الإسراء والمعراج كانت من الأقصى للسماء، وفيه صلى النبي إمامًا بالأنبياء، ومنها عرج إلى السماء، وفي السماء العليا فرضت عليه الصلاة …

﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾
الإسراء ١

لا تغفلوا أن الأقصى من المساجد التي تُشد إليها الرحال …
عن أبي سعيد الخدري ،
عن النبي محمد صلى الله عليه و سلم أنه قال :
«لا تُشَدُّ الرحالُ إلَّا إلى ثلاثةِ مساجدَ :
مسجدِ الحرام ، ومسجدِ الأقصَى ، ومسجدي هذا».

تذكروا قيمة الصلاة في المسجد الأقصى وأنها تُعادل 500 صلاة
عن جابر بن عبد الله
عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال:
«صلاةٌ في المسجدِ الحرامِ مائةُ ألفِ صلاةٍ، وصلاةٌ في مسجدِي ألفُ صلاةٍ،
وفي بيتِ المقدسِ خمسمائةِ صلاةٍ»

وفي رواية أخرى أن الصلاة في المسجد الأقصى تعدل مائتين وخمسين صلاة في غير المساجد الثلاثة.

كان الأقصى يُعتبر قِبلة الأنبياء جميعًا قبل النبي محمد، وهو القبلة الأولى التي صلى إليها النبي قبل أن يتم تغيير القبلة إلى مكة.

والأقصى هو المسجد الذي أمر النبي الصحابة بالبقاء قربه …
روى أحمد في مسنده عن ذِي الأصَأبِعِ قَال:
قلت يا رسول الله؛ إِنِ أبْتُلِينَا بعدك بالبقاء أين تأمرنا؟
قال:” عليك ببيت المقدس فلعله أن ينشأ لك ذرية يعدون إلى ذلك المسجد ويروحون”.

مساحته
الأرض التي بُنيٰ عليها المسجد 144 ألف متر مربع تَسَع 800 ألف مُصلي

عدد مأذنه
له أربع مأذن

وليعلم الجميع أن من صميم العقيدة مُناصرة مسجد الأقصى المبارك.

أيها العرب المسلمون تلله ما يليق بنا الإنهزام وإن المُقاومة خُلقت من أجلنا

نحن أمة محمد صلى الله عليه وسلم التي سيتباها بها، فالنثأر لِأجل إخواننا الذين سُنحاسب على تركهم

نحن أحبة رسول الله الذي بكى شوقًا فالنكون خير أمة إسلامية مُتحده بيد واحدة

كبرنا ونشأنا أن المسلمون أخوة ألا نُدافع عن إخواننا

تالله يا أخواتنا العرب المسلمون أن المُقاومة تليق بنا أكثر من الإنهزام.

زر الذهاب إلى الأعلى