مقالات وآراء

30 نوفمبر شماعة استعادة الدولة..

كتب: ياسر القفعي

ونحن نحتفل بذكرى نوفمبر المجيد، للعام الـ56 منذُ اجلاء آخر مستعمر بريطاني عن أرض الجنوب العربي الحُر، نُاكد أننا سائرون على درب وتاريخ والطريق الذي سلكه اجدادنا وابائنا المناضلين، والذين أشعلوا ثورة التحرير الوطني في الـ 14 من اكتوبر من عام 1963م ضد هذا الاحتلال الغاشم وتوجت تلك الثورة الوطنيه نتائج ثمارها الإيجابية يوم الـ30 من نوفمبر 1967م .!

وأعلن أبناء الشعب الجنوبي استعادة كيان دولتهم على التُراب الوطني باعتراف العالم أجمع، ومباركة عربيه واقليمه ودولية، وعلى هذا الأساس لازال أبناء الجنوب يناضلون من أجل الاستقلال الوطني الثاني، والخلاص الأبدي من الوحدة الاندماجيه، مع القوى المُتخلفه اليمنية، وما نتج عنها من انعكاسات سلبيه رافقت هذه الوحدة المشئومه، والتي يعاني أبناء شعبنا الأبي تبعات آثارها إلى اليوم ومحاولة التخلص منها إلى الأبد أن شاء الله تعالى .!

يبقى نوفمبر المجيد الشمعه التي تضيئ الطريق لمواصلة النضال الوطني لأبناء شعبنا البطل، للخلاص من القوى السياسية والعسكرية اليمنيه المُتخلفة، واستعادة دولتنا كاملة السيادة على حدود بلادنا الحبيبة، من شحن شرقاً إلى المندب غرباً ومن سُقطرى جنوباً إلى حدود الجمهورية العربية اليمنية شمالاً، وعاصمتها عدن الحبيبه، واستعادة كافة مؤسسات الدولة، وبناءها على أسُس وطنيه ديمقراطيه فيدرالية، متساويين فيها أبناء الشعب .!

وبالتأكيد أن نوفمبر الشُعله التي يسير على ضوئها أبناء الشعب لاستعادة الأمجاد، وأن كل الشهداء والجرحى الذين سقطوا، قدموا أنفسهم رخيصةً في سبيل إعادة دولة الجنوب الشامخه والعيش عليها وبين كنفاتها بكل حُريه، وسيضل نوفمبر تاريخاً وطني ونضالي، تتفاخر به الاجيال، لما قدمه آبائنا المناضلين من الرعيل الأول ضد الامبرطوريه التي كانت تتباها بجيشها آنذاك، ووصفت نفسها بانها لا تغيب عنها الشمس .!

فبرغم الأخطاء التي رافقت السنوات الماضية منذُ الاستقلال في الـ30 من نوفمبر 67، إلا أن شعبنا عازم السير على درب النضال الوطني، ومواصلة الكفاح حتى تحقيق الاستقلال الثاني، كما أن شعبنا يُبارك كل الخطوات التي تقوم بها القيادة السياسية والعسكرية، من إنجازات في طريق استعادة الدولة الجنوبية .!

وفي ذكرى ثورة نوفمبر المجيد للعام الـ 56، لابد لنا نحن كـ أبناء الشعب الجنوبي ان نطالب المجلس الانتقالي بمضاعفة الجهود، والتصدي لكل المحاولات التي يكيدها أعداء شعبنا لحرف المسار وعكس البوصله ومحاولة تمزيق النسيج الاجتماعي، والشغل على الاخطاءات كما نطالب المجلس باتخاذ أي إجراءات من شأنها مصلحة الجنوب وقضيته العادله، ونأكد أن الشعب على رهن الاشارة .!

كما لابد من اتخاذ قرارات صارمة تجاه مسؤولي الشرعيه المنتهي صلاحيتها وما يمارسونه هؤلاء من حرباً للخدمات بحق المدنيين من أبناء الشعب الجنوبي، وفي كافة محافظات البلاد، ومنع الفاسد البرغلي معين مخبازه من العودة إلى عدن وكل زبانية النظام اليمني من الاخونج والعفافيش ومن كان على نفس الشاكله من المرتزقة والخونه والمندسين الجنوبيين، الذي لازالوا متنكرين لقضيتنا وتضحيات أبناء شعبنا .!

كما نتمنى أن تحل الذكرى القادمة لنوفمبر الخالد وقد تحقق لشعبنا استقلاله الثاني وتخلص من بؤر التخلف وكل قوى الفساد وعصابات النهب وسرقة المال الخاص لأبناء هذا البلد المكافح والذي قدم التضحيات في سبيل استعادة حقوقه المشروعة التي انتهكتها القوى الشمالية الاستبدادية .!

كل عام وأبناء الشعب الجنوبي بخير، ومن نصراً إلى نصر بحول لله تعالى .!

*#عاش الجنوب حُراً إبياً ..!*

زر الذهاب إلى الأعلى