لا فرق بين قراصنة البحر والقراصنة باسم الهوية.

كتب : سالم حسين الربيـزي
تداولت بعض المواقع خبر عن تأسيس كيان جديد بأسماء جنوبيين يعيشون في الخارج ستكون المقارنة صعبة ومستحيلة الوصول إلى مستوى الانتصارات التي حققها المجلس الانتقالي الجنوبي، ولكن سنتحدث عن التوقيت الذي أجبرهم عن إنشاء هذا الكيان وعدم مشاركتهم في مؤتمر الحوار الوطني الجنوبي الشامل الذي سبق بتشكيل عدد من اللجان للحوار الذي يدعو كل القوى الوطنية والسياسية من أبناء الجنوب المخلصين إلى الاصطفاف والتلاحم لرص الصفوف لمواجهة التحديات المقبلة لاستعادة دولة الجنوب.
ولكن يبدو بأن الكيان استلهم ما تتطلبه المرحلة والاستعداد للمعركة القادمة والفاصلة وأتى يشارك أبناء الجنوب لاستعادة دولتهم الحنوبية من ناحية المنطق والمبادئ وأهداف قضية الجنوب ، فغير ذلك ستكون مصيبة وكارثة كبرى أن هذه العقول تفكر عكس تفكير الشعب ، وكيف حكمت لعشرات السنين فالمواطن ، الجنوبي ارتقى بأفكاره الوطنية مالم يرتقي من حكموه.
فنصيحة لكم احتفظوا بمن يعاملكم بالود والعواطف وليس حسب أعمالكم التي تقشعر منها الأبدان، فهذا من سابع المستحيل بأن يكتب لكم النجاح لأن المجلس الانتقالي الجنوب خاض كل المعتركات السياسية والعسكرية بنجاح ، وحافظ على كل الأهداف التي تـنال تطلعات الشعب الجنوبي باستعادة دولة الجنوب.
ما هي الدوافع التي أجبرتكم على تشكيل هذا الكيـان هل هي استنتاج عن ملخص المشاورات الأخيرة لطلوع منصة السفينة، ما ينفع الزحوك أسفل العقبة، كما يبدو بأن المفاوضات فشلت ، البقية في حياتكم لأن الحوثي تم تصنيفه منظمة إرهابية ، وتم خروجة من التصفيات النهائية.
فشعب الجنوب مَقبل على مرحلة صعبة وحاسمة نكون أو لانكون لقد تم استعجالكم كان يفترض عليكم التأني لأن في العجلة الندامة وفي التأني السلامة، لقد كشفت المرحلة حقيقة النوايا الخبيثة للذين يريدون فرض رؤاهم على الشعب الجنوبي الذي قدم فلذات أكباده لأجل استعادة الهوى والهوية الجنوبية، ونأسف بكل الأسف على من يحمل الهوية الجنوبية ويعمل على إفشال مشروع أبناء الجنوب باستعادة دولة الجنوب كاملة السيادة.
إن اللعب على المتناقضات في قضية الأوطان يزيد الطين بلـه، ولكن سنكون متعاطفين إلى حد بعيد إن كنتوا معكم في الفائدة وليس في الخسارة كله مقبول عند أبناء الجنوب ، وهو أهون من أن تكونوا تعملون لأجل العودة إلى باب اليمن فهذا يعد تآمرا واستفزازا على دماء الشهداء والجرحى ، ولايسمح لكم أن تخوضوا المغامرة في هذا المعترك النضالي أو حتى التشكيك فيه يعتبر بالخيانة العظمى، فهذه طريقة خاطئة لا يقبلها عاقل، أن الشعب الجنوبي قد أعطى تفويضه لقيادة تقوده وتذوذ عنه حققوا انتصارات عسكرية ومكاسب سياسية على كافة المستويات والأصعدة قدموا من خلالها الكثير من التضحيات الجسام بقوافل من الشهداء سفكت دماؤهم الطاهرة والغالية دفاعا عن الجنوب ، وليس وبسعنا الانتظار للذين يجلسون في المنتجعات والمنتزهات يتابعون تحركات عن بُعد لقضية الجنوب من الخارج وملاحقة الزيارات الخارجية لأجل أن يتم التعقيب والاحتيال عليها بصورة مزورة ، سيطالبكم الشعب الجنوبي أمام المحاكم ويفضح أعمالكم وتحركاتكم المعادية لاستعادة دولته الجنوبية .
لقد أفرزت هذه المرحلة معادن الرجال المخلصة لقضايا شعوبها، وظهرت النوايا التي تريد أن تتسلط بأي طريقة مشينة لايهمها مصلحة الشعب الجنوبي همها الوحيد التربع على كرسي الحكم ،
وإلا ما سبب اندفاعكم لإنشاء كيان متأخر في هذا التوقيت العصيب إين كان اختفاؤكم والشعب الجنوبي يذوق الأمرين والإبادة الجماعية من قبل الاحتلال بكافة أنواعها وأشكالها ، الأساليب المعتدية علينا بالإرهاب والمفخخات بالعبوات الناسفة ونصارع الحصار الاقتصادي والتجويع والحرمان من الخدمات العامة ، لم نسمع منكم حتى مؤآزرة إعلامية أو تعزية لأسر الشهداء التي تريدون اختطاف تضحياتهم ، إن العيب المخجل أن تأتي متأخّرا وتحدد مكانك فوق الأبطال الذين سبقوا بالنضال والتضحية ، ننصحكم أن تتركوا أبناء الجنوب يحققون مصيرهم وبعد ذلك يسمح لكم القانون بالمشاركة في الانتخابات والمنافسة على السلطة لتحقيق أحلامكم المبطنة في نفوسكم التي لاتستطيع بأن تعيش بدون سلطة.