نحن نقول “شعبين وهويتين” وهم يقولون “يمن واحد”

كتب / أديب الثمادي
هنا يتجلى الفرق بين شعب في الشمال يرى أحد مشايخ علمه السلفيين الشهيد الشيخ صالح حنتوش، يُدرس القرآن وعلومه في أحد مساجد ريمة اليمنية، وتم هدم المسجد وقتل شيخه من قبل مليشيات الحوثي في محافظة ريمة، دون أن يحرك أحد ساكنًا، وبين شعب آخر في أقاصي الجنوب العربي لم يسمح لأحد من أبنائه أو غيرهم أن يُهان على أرضه، أو على يد أي كان، شعب يأبى الظلم والجور والطغيان، لله دره.
قلناها مرارًا وتكرارًا إن هنالك شعبين وثقافتين وهويتين، وهم يقولون “يمن واحد”، اخسأوا ولا تكلمون يا حثالة القوم. التسجيل الصوتي الذي ناشدكم فيه قبل مقتله الشيخ صالح حنتوش، رحمة الله تغشاه، كلام محزن وصرخة تكفي أن تحرك ضمائركم في ثوان لنجدته، لكن لا حياة لمن تنادي. قوم منبطحون ولم يملكوا ذرة من الإنسانية والنخوة لنصرة المظلوم.
رحمة الله تغشاك أيها الشهيد الشيخ صالح حنتوش، ولا عزاء لقومك المنبطحين. كان حريًا بقنوات الإخوان وصفحاتهم، وعلى أقل تقدير أن تعطوا جهودكم الإعلامية لنصرة الشيخ، وإدانة هجوم المليشيات وجريمتها البشعة بنفس الحملة الإعلامية والتضامنية التي حظيت بها حادثة مقتل الحمار بعدن.. ناصرتم فيها الحمار في عدن الذي تم قتله من قبل أحد جنود الحزام الأمني قبل عام، وأصبحت قضيته قضية رأي عام بفضل إعلامكم المغرض والساقط والخبيث والمسيس لكل شاردة وواردة بالجنوب.. ياللعجب، ولله في خلقه شؤون.