مجد وثورة
كتب /أحمد سعيد
كاتب جنوبي
تحل الذكرى السابعة و الخمسون لثورة ١٤ أكتوبر التي ضحى من أجلها خيرة الرجال الذين انجبتهم أرض الجنوب منذ انطلاقها في 1963م إلى أن تحققت أهدافها في 1967م برحيل آخر جندي بريطاني من الجنوب ليعود الحق إلى أهله الذين قاوموا خلال تلك الفترة وناضلوا حتى كان لهم ما أرادوا ، عندها تحقق لهم النصر ونيل الحرية و التخلص من قيود الإحتلال بنيل الإستقلال.
ومع أن ما يحدث للجنوب اليوم أرضا و إنسان من معاناة بعد تعرضه للاحتلال مرة أخرى بثوب جديد ،
لا يختلف كثيرا في دناستة السياسية و اطماعه الاستعمارية عن الذي سبقه ، لدرجة اعتبار الأرض الجنوبية بالنسبة (لهم) مغنم وفيد يجب عدم التفريط بها من خلال التنافس المحموم للظفر بها دون أن يكون لأهلها الحق في إدارتها لكي لا ينعموا بخيراتها.
و بهدف تشتيتهم وتفريقهم ليصبحوا تابعين لمن أراد التحكم بهم بعد أن يكونوا قد امسوا شعب بلا وطن وقوم بلا هوية ، فقد سعى البعض منهم لطمسها لصالح أولئك المحتلين الجدد بعد أن أوهموه بأنه كان منهم عبر التاريخ ولكنه انشق عنهم ليستحق التوبيخ !!
و هذا الأمر أدخل بعضا من أبناء الجنوب إلى دائرة المفاضلة بين عهد بريطانيا وتلك الثورة المجيدة التي قامت(14 أكتوبر ) ، و الوضع القائم حاليا بما يخص الجنوب القادم ومكانه الجغرافي الموجود على الخارطة السياسية ومكانته الدولية المستقبلية.
وهذه الإشكالية التي يعاني منها البعض ، نتيجة تلقيهم وتفاعلهم مع الضخ الإعلامي المغرض الذي يهدف إلى زراعة الندم في نفوس أبناء الجنوب على أن ما قام به أجدادهم الذين ضحوا بارواحهم فداء للوطن ، بأنه كأن خطأ فادح كان يجب إلا يكون مقارنة بما يحدث للجنوب اليوم من مؤامرات تسعى إلى جره إلى مربع التناحر أو التبعية للغير في خيارات قد يكون احلاها مر فيما لو تنازل الجنوبيين عن خيارهم الأبدي وهدفهم السرمدي بتحرير وطنهم وإستعادة دولتهم بسواعدهم الفتيه ومساعيهم الدبلوماسية.
و بعيدا عن جلد الذات… أو التقليل من أهمية الاحتفالات بثورة كثورة 14 أكتوبر المجيدة و الخالدة في أذهان الشعب الجنوبي الحر الذي لم يرى النور إلا بعد أن طرد الإستعمار الذي كاد أن يقضي على هوية أمه جنوبية عربية إسلامية من الوجود …. لولا أولئك الأبطال الذين فضلوا المقاومة والصمود… والانتقال إلى مرحلة الخلود….بدلا عن الذل والهوان والخضوع و الاستسلام للغزاة والمحتلين ….الطامعين.
فلماذا الجحود؟!
أم أنه الدفاع عن الباطل؟
بوعي أو بدون وعي!!