بدأت أزمة المحروقات تعلن حربها على الجنوب

بقلم: جلال السويسي
ما هي الأسباب الكامنة وراء اختفاء المحروقات بنوعيها البترولية والغازية؟ نأمل الإجابة من قيادتنا الجنوبية، لأن أصابع الاتهام موجهة عليها، كما يقول الشارع إن كلما هدأت الأوضاع وبدأت تستقر ولو نسبيًا، يتذكروا ما نسيوا قبل الاستقرار النسبي ويتحركون دون أي تخطيط أو خطة سياسية أو اقتصادية مما يجعل الأوضاع تتأزّم من جديد… وها نحن اليوم سنواجه ما يكون من عقبات نتيجة الانفعالات دون أي تخطيط مسبق… فما على قيادتنا الجنوبية إلا الإسراع بحسم أمورها كاملة… لأننا في عام 2018 حصل ما حصل وتأزمت الرواتب، والآن حصل ما حصل بعد استقرار الصرف واستقرار في المواد الأساسية ولو كان نسبيًا للأوضاع، وأول بوادره اختفاء المواد البترولية والغازية وإعلان بداية أزمة… والخوف أنه ما حصل اليوم كأنه لم يحصل، بل سنحتاج إلى تحريره مرة أخرى وقد يكون بعد استقرار نسبي كعادتنا ونعود للأزمة من جديد… لهذا ندعو القيادة الجنوبية بحسم أمورها كاملة، لأن لا توجد لدينا طاقة متجددة لتحمل أي تبعات أخرى بعد كل هذه المعانات الاقتصادية، والتي لا تقل عن الحرب العسكرية، بل إنها هي الأخطَر… وفروا قوت المواطن، وإلا احسموا الأمر بشكل عام… أَمّا أنه في المرة الأولى سيطروا على عدن وتوقفتوا وتركتوا باقي المحافظات لهم، فأكتوى المواطن بنار تأخر صرف الراتب وارتفاع جنوني لصرف العملات، واليوم سيطروا على حضرموت والمهرة ولم يحسموا أمرها بشكل نهائي وانعدم الغاز والمحروقات البترولية… فالمرة الثالثة احتمال يُتِمّ الأزمة وبشكل مخيف جدًا…
كتبه جلال السويسي