مقالات وآراء

مدارس يافع بين الكمّ والتحدي… أين المخرجات؟

كتب: عبدالله اليزيدي

تضم مديريات يافع اليوم ما يقارب ٨٠ مدرسة حكومية، إضافة إلى كلية التربية يافع، وعدد من المدارس الأهلية والخاصة التي أنشأها رجال أعمال من أبناء يافع، وقد قاموا بواجبهم مشكورين ولم يقصروا في دعم التعليم وبناء الصروح التعليمية.
لكن، ورغم هذا العدد من المدارس، يظل السؤال المؤلم حاضرًا:
لماذا لم نشاهد منذ عام 1994م طالبًا أو طالبة من يافع تخرجوا وعادوا لخدمة منطقتهم في مواقع مؤثرة تعليمية أو إدارية أو تنموية؟
في المقابل، نلاحظ أن محافظات مجاورة مثل أبين، لحج، ردفان، تعز تمتلك أكثر من ٦٠٠ مدرسة، ويعمل فيها ما يزيد عن ١٤٠٠ معلم ومعلمة، يعلمون في مدارس يافع وكانت مخرجات التعليم فيها واضحة وملموسة على أرض الواقع.
أما في يافع، فالمشكلة لا تكمن في قلة المدارس فقط، بل في ضعف المتابعة، وغياب التحفيز، وقلة الاهتمام الجاد بالطالب والطالبة، إضافة إلى أن القَات (القات/القربة) أصبح يشغل عقول الكثير من الطلاب ويؤثر على مستواهم العلمي وتركيزهم ومستقبلهم.
إن التعليم هو أساس بناء الإنسان، وبدونه لا يمكن لأي منطقة أن تتقدم أو تحافظ على مكانتها.
ولهذا، أصبح من الضروري اليوم إطلاق حملة إعلامية وتربوية شاملة لرفع مستوى طلاب وطالبات يافع، ومعالجة الخلل، وتحفيز التفوق، وإعادة هيبة المدرسة والمعلم.
رسالة عاجلة إلى مجلس الآباء، ومكاتب التربية، ومدراء المدارس
إلى مجلس الآباء
إلى مدراء التربية في يافع
إلى مدراء المدارس الحكومية والخاصة
نضع بين أيديكم هذه الرسالة من باب الحرص والمسؤولية، لا من باب اللوم أو الاتهام.
أبناؤنا وبناتنا أمانة في أعناقنا جميعًا، ومستوى التعليم الحالي في يافع يحتاج إلى وقفة جادة وشجاعة، تشمل:
تشجيع الطلاب والطالبات وتحفيز المتفوقين ماديًا ومعنويًا.
متابعة الغياب والتسرب الدراسي بصرامة.
التعاون الحقيقي بين المدرسة والأسرة.
تفعيل الأنشطة التعليمية والثقافية داخل المدارس.
مواجهة الظواهر السلبية التي تؤثر على تحصيل الطلاب.
إعادة الاعتبار للمعلم ودعمه ليقوم بدوره كما يجب.
نريد أن نرى طالب يافعي متفوق،
وطالبة يافعية تقود،
ونريد مخرجات تعليمية تخدم يافع وأهلها.
التعليم مسؤولية جماعية،
والصمت تقصير،
والعمل اليوم هو الطريق الوحيد لمستقبل أفضل.
والله من وراء القصد.

زر الذهاب إلى الأعلى