جرحى الجنوب.. وجعٌ مستمر ووفاءٌ غائب

كتب: عبدالله اليزيدي
في الجنوب، حيث سُطّرت ملاحم البطولة، يعيش الجرحى اليوم واقعاً لا يشبه تضحياتهم، واقعاً مليئاً بالألم والإهمال، وكأن الزمن تجاوزهم وتركهم خلفه.
هؤلاء الجرحى هم أبناء الجنوب الذين تقدموا الصفوف، ودافعوا عن الأرض والكرامة، وسقطت دماؤهم شاهدة على مواقفهم، وتحولت أجسادهم إلى جراحٍ تنطق بحجم التضحية… لكنهم اليوم يواجهون معركة من نوع آخر، معركة المرض والحاجة والنسيان.
في أبين، في يافع، في لحج وعدن، قصص موجعة لا تُحكى، جرحى لا يجدون ثمن العلاج، وآخرون لا يستطيعون توفير قوت يومهم، وأسرٌ تنتظر من يعينها بعد أن غاب معيلها أو أعجزته الإصابة.
يا قيادة الجنوب…
يا رجال المال والأعمال…
يا كل صاحب ضمير حي…
أليس هؤلاء من دافعوا عنكم؟
أليسوا من صنعوا هذا الواقع الذي نعيشه اليوم؟
أليس من حقهم أن يجدوا من يقف معهم في محنتهم؟
إن الوفاء لا يكون بالكلمات، بل بالأفعال، برعاية حقيقية، بعلاج مستمر، باهتمام يليق بمن ضحوا بأجسادهم لأجل الجميع.
إننا اليوم لا نطلب المستحيل، بل نطالب بحقٍ إنساني بسيط:
أن يعيش الجريح بكرامة، وأن يُعالج دون معاناة، وأن لا يُترك وحيداً يواجه الألم.
الجنوب الذي عرف التضحية، يجب أن يعرف الوفاء…
وإن الجرحى هم أول من يستحق هذا الوفاء.
رسالة من جرحى الجنوب:
نحن لم نخذل الوطن… فلا تتركونا نُخذل في حياتنا.