مقالات وآراء

محافظ أبين.. بداية غير موفقة!

كتب: ياسر السعيدي

انتهت المئة يوم التي منحها محافظ أبين الدكتور مختار الرباش لنفسه، وختمها بشق الصف الجنوبي عبر تشكيل مجلس تنسيقي في المحافظة، ولجنة تحضيرية للإعداد لإشهار هذا المجلس، مع اعتزامه التمدد إلى مديريات محافظة أبين. والمعلن من تشكيل هذا المجلس هو التكاتف والتآزر للنهوض بأبين، أما المخفي – وفق وجهة النظر المطروحة – فهو وأد الحلم الجنوبي والقضاء على أي توجه لاستعادة الدولة الجنوبية.
يا محافظ أبين، ما هكذا تُورد الإبل. فأي محافظ في أي دولة تحترم شعبها لا يبدأ عهده بتفكيك عُرى المجتمع وزرع الفتن، ما ظهر منها وما بطن، بل يبدأ بدايةً حسنة بوضع الخطط للنهوض بالمحافظة أمنيًا وتنمويًا، والعمل على بنائها وفق الإمكانات المتاحة لديه، وتجفيف منابع الفساد، وإخراج الفاسدين من المكاتب التنفيذية في المحافظة والمديريات، حتى يطمئن الشعب أن هذا المحافظ أتى لانتشال المحافظة من واقعها المتردي، ورفعها من الحطام الذي أدخلتها فيه السياسة منذ أعوام خلت. عندها سيشد أبناء أبين من أزر المحافظ، وسيقف الجميع إلى جانبه.
ولكن، للأسف الشديد، فتح المحافظ الشاب أذنيه للبطانة السيئة المحيطة به، وللأجندات السياسية التي أتت به إلى رأس السلطة في المحافظة.

أن المحافظ الرباش يحمل أجندة سياسية تتمثل في إضعاف الحضور الطاغي للمجلس الانتقالي الجنوبي، وسلب حاضنته الشعبية، وتفكيكه، ومحاولة إجهاض قضية الشعب الجنوبي لحساب المجلس التنسيقي الذي يجري التحضير لإشهاره داخل المحافظة، وقد رُصدت مبالغ طائلة لهذا العمل.

أن هذا العمل لن يزيد شخص المحافظ إلا بغضًا ونفورًا لدى عامة أبناء أبين.
أبين لا تستحق كل هذا العقوق من أبنائها، فهي الأم الحنون التي تبذل الغالي والنفيس لإسعاد أبنائها، الذين – للأسف – يحاولون هدمها وتدميرها بأيديهم الملوثة بالمال المدنس الذي يغدقه عليهم أعداء الجنوب.
لكن هيهات أن تذل أبين، فكل مشاريع الهدم والخراب فشلت، ولم تصل إلى مبتغاها، وستظل أبين عنوانًا للكِبرياء والشموخ، لا تقبل الهزيمة ولا الركوع لمحتل غاصب.
ستفشلون، وتذهب ريحكم، وتبقى أبين والجنوب محراب الحرية والكرامة.
وللحديث بقية…

زر الذهاب إلى الأعلى