مقالات وآراء

من مطارح الكرامة إلى مطارح التصفيات والاغتيالات

كتب: منصور البيجر الكازمي

 

مطارح الريان، بمسمى «مطرح الكرامة»، وأنا أسميها «مطارح التصفيات والاغتيالات».

 

عندما تأسست هذه المطارح على يد الشيخ حمد بن فدعم، حشدت القبائل من كل مكان، ولبّت دعوة النكف بنية مخلصة وصادقة.

 

توافدت من كل فج عميق: قبائل جنوبية وأهل السنة من كل مكان، حرصًا على محاربة الحوثي.

 

كان المطرح عنوانًا للرجولة ورمزًا للنخوة، وملاذًا لكل حر أبى الضيم. جاؤوا لا لغنيمة ولا لجاه، وإنما لهدف واحد: قتال الحوثي ورفع الظلم.

 

ولكن، من أين أتت الخيانة والخدع والاغتيالات؟

 

اليوم، تحولت مطارح النكف القبلي في الجوف ومأرب إلى أوكار للغدر. القيادات الجنوبية خرجت من مطارح الكرامة، ملبيةً للنداء، وبعد أن أنهت كلمتها، نُصبت لها كمائن الغدر والخيانة في طريق العبر.

 

اغتيال نجل الشيخ ورجل الدين الصلاحي اليافعي ومرافقه غدرًا.

 

اغتيال الشهيد أسامة الردفاني ومرافقيه بالأسلوب الجبان نفسه.

 

استهداف جنود جنوبيين من أبناء الصبيحة رميًا بالرصاص.

 

نسأل الشيخ بن فدعم وحزب الإخوان:

 

أليس لديكم علم بمن ينصبون هذه الكمائن المسلحة؟

 

هل أنتم غير قادرين على تأمين تلك الطرقات؟

 

أم أنكم شركاء في الدم مع من يستهدف ويقتل؟

 

هل من جهر بكلمة الجهاد وقتال الحوثي يُقتل؟

 

هل أصبحت كلمة الحق جريمة في «مطرح الكرامة»؟

 

والحقيقة التي لا تُنكر أن داخل هذه المطارح خلايا تتعاون مع جماعة الحوثي.

 

الحوثي مختلط وشريك في مطارح الكرامة، بمسمى «كرامة الريان»، والخيانة من الداخل، منهم وفيهم.

 

يا مشايخ القبائل، يا قادة الألوية، يا علماء الدين:

 

النكف تكافل ونصرة، وليس تصفية حسابات واغتيالات.

 

والدم الذي يسيل في رقابكم إلى يوم الدين إن سكتّم.

 

إما أن تعود المطارح كما كانت: مطارح عزة وكرامة، وإما فلنعلنها صريحة: هذه مطارح خيانة لا يشرف الأحرار الانتماء إليها.

 

كفى صمتًا، وكفى تبريرًا. من تواطأ مع القاتل فهو قاتل، ومن سكت عن الغدر فهو شريك فيه.

 

نقولها للجميع: دماء الشهداء أمانة في أعناقنا، ولن نسمح أن تُلطّخ مطارح الكرامة بعار الخيانة.

 

سنفضح كل عميل، وسنحاسب كل غدار، في العبر وفي المطارح وفي كل وكر.

 

سنطهرها من دنس العملاء حتى تعود حاضنةً للأحرار، لا مقبرةً لهم.

 

حسبنا الله ونعم الوكيل، والثأر للدم قادم لا محالة.

زر الذهاب إلى الأعلى